تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
كبيع وسلف ( 1 ) أو إجارة وبيع أو نكاح وبيع وإجارة ( 2 ) ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ومهر المثل من غير حصر على إشكال ( 3 ) ولو كان أحد الأعواض مؤجلا قسط عليه كذلك ( 4 )
شرح
وهو كاف في انتفاء الغرر والجهالة وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد وكون كل واحد بخصوصه بيعا في المعنى أو بعضه إجارة أو غيرها الموجب لعوض معلوم لا يقدح لأن لهذا العقد جهتين فبحسب الصورة هو عقد واحد فيكفي العلم بالنسبة إليه ويدل عليه الأصل والعمومات السالمة عن المعارض عدا ما عرفت مما يتوهم ومحل الفرض ما إذا قال مثلا بعتك هذه الدار وآجرتك تلك الدار بألف ونحو ذلك أما لو قال بعتك هذه بألف وآجرتك تلك بألف فقال قبلت كان صحيحا بالإجماع كما في ( المبسوط ) ويكون العقد متعددا وإن جمع المشتري بينهما في القبول كما في ( التذكرة ) ( قوله ) ( كبيع وسلف ) كان يقول بعتك هذا العبد وعشرة أقفزة حنطة موصوفة بكذا مؤجلا إلى كذا بمائة درهم أو يقول المشتري أسلمت إليك هذا الدينار في هذا المتاع وفي قفيز حنطة إلى كذا هذا إن فسرنا السلم بما هو المتعارف وإن فسرناه بالقرض كما هو لغة أهل الحجاز وعليه قولهم نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن بيع وسلف وهو أن يبيع دارا على أن يقرضه المشتري ألفا فهو عند مكروه كما في ( المبسوط ) وسائغ كما في ( غاية المراد ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وقد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( أو إجارة وبيع أو نكاح وبيع وإجارة ) ولو جمع بين البيع والكتابة مثل كاتبتك وبعتك كذا بدينار لم يجز لأنه قبل تمام الكتابة عبد مملوك ومع بطلان البيع في بطلان الكتابة وصحتها وجهان ( قوله ) ( ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ) كما في ( المبسوط ) وغيره وفي ( المسالك ) أن ثمن المثل وقيمته موضع وفاق ( قوله ) ( ومهر المثل من غير حصر على إشكال ) كما في ( التذكرة ) في موضع منها وكذا الإيضاح ينشأ من إطلاق الأصحاب التقسيط على مهر المثل كما في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) ولأنه بالنسبة إلى البضع كالقيمة السوقية بالنسبة إلى السلعة ومن أن المرأة إنما تستحق مهر السنة لو زاد مهر مثلها عليه فلا يقسط على ما لا يعد عوضا لبضعها وهذا بناء على أن المفوضة ترد إلى مهر السنة مع زيادة مهر مثلها عليه وهنا لما لم يتعين لها مهر مقدر ابتداء أشبهت المفوضة فيحتمل كونها كذلك ولا يتم إطلاق مهر المثل والأصح اعتباره مطلقا كما هو صريح ( جامع المقاصد والمسالك والمفاتيح ) وظاهر إطلاق ( جامع الشرائع والشرائع والإرشاد ) ( والتذكرة ) في موضع منها ( وغاية المراد والتنقيح ) وغيرها لأنها ليست مفوضة بل مسماة المهر غايته عدم العلم بقدر ما يخصه ابتداء وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) أن الأصح على تقدير التفويض عدم الرجوع إلى مهر السنة ( قلت ) إن أرادا مفوضة البضع كما هو الظاهر فالمعروف المشهور أنه إذا دخل بها أن لها مهر المثل ما لم يتجاوز مهر السنة فإن تجاوزها رد إليها وقد حكى عليه الإجماع في ( الغنية والإيضاح ) وظاهر ( المبسوط ) ودل عليه الموثق ولم يعرف الخلاف إلا من ظاهر ( النافع والمختلف ) وقد يلوح من ( السرائر ) وأما مفوضة المهر فإن كان التفويض إليها فلا خلاف في أنها لا تتجاوز مهر السنة كما بينا ذلك في حواشينا على ( الروضة ) ( قوله ) ( ولو كان أحد الأعواض مؤجلا قسط عليه كذلك ) فلو باعه عبدا يساوي عشرة حالا وعشرين مؤجلا فباعه مؤجلا وأجرة داره مدة سنة بعشرين والعوض