وقيل إن كانت في يده ( 1 )
شرح
( الفقيه ) عنه عليه السلام ومفهومها يعطي أن القول قول المشتري مع عدم بقائها مع عدم القول بالواسطة كما في ( المسالك ومجمع البرهان ) وغيرهما وموافقته للأصل وهي أخص من الأصل والقاعدة فيخصصان بها مع تأيده بإطلاق الصحيح فإن اختلافا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا وظاهر التتارك بقاء السلعة أو يكون الإطلاق محمولا على التقييد في الخبر السابق ومحل الاختلاف في ( الصحيح ) وإن كان مطلقا إلا أن ما نحن فيه داخل تحت الإطلاق وروى في الخلاف عن عبد اللَّه بن مسعود أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار مضافا إلى الأخبار الذي أرسلها الشيخ في الخلاف إن كانت غير هذه وما يحكيه كما يرويه ( وقد احتجوا ) له بوجوه لا تخلو من نظر أقواها أن البائع لما عين السبب المقتضي للانتقال وشخصه بوقوعه على الثمن الزائد أو بالوصف المخصوص لم يكن اعترافه بالملك مطلقا بل على ذلك الوجه الذي إن ثبت ثبت به ذلك الثمن المخصوص فحينئذ يكون منكرا لما يدعيه المشتري ( وفيه ) أنه قد يقال إنه أيضا مدع لعقد يتضمن الزيادة فيكون منكرا ومدعيا ( فتأمل ) وعلى المشهور لو كانت العين قائمة لكنها قد انتقلت عن المشتري انتقالا لازما كالبيع والعتق ففي تنزيله منزلة التلف وجهان العدم لصدق القيام ومنع المساواة للتلف والتنزيل اقتصارا فيما خالف الأصل على المتبادر أو المتيقن من النص وليس هو إلا إذا لم تنتقل عنه ولو تلف بعضه ففي تنزيله منزلة تلف الجميع أو بقاء الجميع أو إلحاق كل جزء بأصله أوجه أوجهها الأول لعدم صدق قيامها الذي هو مناط تقديم قول البائع مع الاقتصار على المتيقن فيما خالف وكذلك الحال لو امتزجت بغيرها امتزاجا لا يمكن تخليصه ولا تمييزه لعدم صدق القيام عرفا فإن ظاهره أنه أخص من الوجود
( قوله ) ( وقيل إن كانت في يده )
هذا قول أبي علي قال يحلف المشتري إن كانت في يده أو أحدث فيها حدثا ويحلف البائع إن كانت في يده فيتخير المشتري بين الأخذ والترك كما حكى عنه جماعة منهم المصنف في ( المختلف ) والشهيد في ( الدروس ) وقد نفى عنه البأس في ( التذكرة ) وقال في ( السرائر ) وقال بعض أصحابنا وهو ابن الجنيد وأبو الصلاح صاحب كتاب ( الكافي ) وغيرهما من أصحابنا إذا كان الشيء في يد بائعه فالقول قوله مع يمينه وإن كان في يد مشتريه فالقول قول المشتري ( واحتج ) لذلك أنه إذا كان في يد بائعه بعد فالمشتري يريد انتزاعه من يده فالقول قول من ينزع الشيء من يده ولو كان في يد مشتريه فصاحبه يعني بائعه يدعي زيادة على ما أقر به المشتري فلا تقبل دعواه إلا بينة ثم أطال في الكلام إلى أن قال إن الشيخ استدل في ( الخلاف ) بإجماع الفرقة وأخبارهم فقال من أجمع معه وأي أخبار وردت له وإنما هو خبر واحد مرسل ( وقد يقال ) إن ممن أجمع معه الكليني والصدوق والبزنطي وسهلا وعدته وفيها الأجلاء ومحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ومعاوية بن حكيم الراوون لهذا الحديث وحال ما يحكيه الشيخ في ( الخلاف ) وغيره كحال ما يسنده ويرويه فلا وجه لرده عليه بقوله من أجمع معه وأي أخبار وردت له وكان الواجب عليه أن يبين لنا من الذي أراده بقوله وغيرهما من أصحابنا فإنه لم نجده ولم يحكه أحد عن غير هذين غيره وقد قال بعد ذلك بأسطر قليلة وإن اختلفا في الشرط والذكر فالقول قول البائع مع بقاء السلعة لإجماع الطائفة