وعلى أبيه قيمته ( 1 ) يوم سقط حيا ( 2 ) ولا شيء لو سقط ميتا ( 3 ) وأرش ما نقص بالولادة ( 4 ) ولو باع المشتري فاسدا لم يصح ولمالكه أخذه من الثاني ويرجع على الأول بالثمن مع جهله ( 5 ) فإن تلف في يد الثاني تخير البائع في الرجوع فإن زادت القيمة على الثمن ورجع المالك على الثاني لم يرجع بالفضل على الأول لاستقرار التلف في يده وإن رجع على الأول رجع بالفضل على الثاني ( 6 )
شرح
( قوله ره ) ( وعلى أبيه قيمته )
كما في ( المبسوط ) وغيره للموثق والمرسل
( قوله ) ( يوم سقط حيا )
لأنه أول حالات انفصاله وأول حالات إمكان تقويمه لو كان مالا وقبل ذلك بمنزلة عضو من الأم فلا يقوم حملا كما تقدم بيان ذلك كله
( قوله ) ( ولا شيء له لو سقط ميتا )
كما هو خيرة ( التذكرة ) وغيرها واستشكل في باب الغصب وفي ( جامع المقاصد ) في الباب المذكور ترجيح الضمان كما أسلفنا ذلك فيما سلف
( قوله ) ( وأرش ما نقص بالولادة )
يجب عليه مع قيمة الولد أرش ما نقص بالولادة ولا تجبر قيمة الولد النقصان والمخالف أبو حنيفة
( قوله ) ( ولو باع المشتري فاسدا لم يصح ولمالكه أخذه من الثاني ويرجع على الأول بالثمن مع جهله )
هذه الأحكام مما لا ريب فيها وقد استوفينا فيها الكلام في أوائل الكتاب في الفصل الثاني في المتعاقدين فبينا حال المشتري مع الجهل عند شرح قوله ولو فسخ رجع على المشتري بالعين « إلخ » وبينا حاله مع العلم عند شرح قوله قبل ذلك ومع علم المشتري إشكال
( قوله ) ( فإن تلف في يد الثاني تخير البائع في الرجوع فإن زادت القيمة على الثمن ورجع المالك على الثاني لم يرجع بالفضل على الأول لاستقرار التلف في يده وإن رجع على الأول رجع بالفضل على الثاني )
قد تقدم الكلام لنا في مثل هذا في مواضع أدقها وأتقنها ما ذكر في القسم الرابع من أقسام المحظور من باب المكاسب عند شرح قوله ولو وجد عنده سرقة ضمنها فإنا أسبغنا فيه الكلام وأزحنا ما اشتبه على بعض الأعلام ( وقلنا ) إن بعضهم فرق فيما إذا بيع مال الغير وقبضه المشتري وتلف في يده بين ما إذا كان قبض المشتري له بعقد صحيح لولا أنه مال الغير ككونه سرقة أو غصبا أو نحو ذلك وبين ما إذا كان قد قبضه بعقد فاسد من غير جهة كونه غصبا أو نحو ذلك بل لتخلف شرط أو نحوه وإن كان غصبا أو سرقة وقد قال جماعة في الشق الأول إنه يرجع بالفضل وآخرون إنه لا يرجع لاستقرار التلف في يده وأما الثاني فربما ظهر من بعضهم أنهم قائلون فيه بأنه لا يرجع إذ ليس للغرور ( حينئذ ) مدخل لأن المقبوض بالبيع الفاسد مضمون غر أو لم يغر وبينا الحال أحسن بيان وقضية ذلك أنه يرجع فيما نحن فيه بالفضل لأن البيع الثاني صحيح لولا أنه مال الغير وفساد البيع الأول لا يزيد فيه المشتري الأول عن كونه غاصبا وبينا أن المصنف وغيره قد اختلفت فتاواهم وبينا أن المراد بالفضل ما زاد من القيمة عن الثمن لا ما قابل الثمن من القيمة وبعبارة أخرى إنه يرجع بالقيمة والمراد بها قيمته يوم التلف على المشهور المعروف وقال في ( المبسوط ) في هذا المقام بأنه يجب عليه أكثر ما كانت قيمته انتهى ( لا يقال ) إنه قد دخل على ضمان العين بالثمن خاصة فكيف يضمن القيمة لأنا ( نقول ) الوجه الذي دخل عليه قد تبين بطلانه واليد عادية فيجب رد كل ملك إلى مالكه فإذا حصل تلف أو نقصان وجب البدل أو الأرش كائنا ما كان ولا وجه حينئذ لاعتبار الثمن ومثله ما إذا استأجره فاسدا فإنه إذا