تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
المراد أنهما اختلفا في قدر ما عيناه من الثمن كما طفحت به عباراتهم فهذه الأحكام كلها للثمن دون المثمن لأن أحكامه ستأتي إن شاء اللَّه تعالى وخرج به ما إذا اختلفا في عين الثمن أو جنسه كما إذا قال بعتك بهذه الدراهم فقال لا بل بهذه أو قال بعتك بذهب فقال بل بفضة فإنهما يتحالفان بلا كلام كما في ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام وقد خلى ( خلت خ ل ) أكثر العبارات عن ذكر الوصف ما عدا ( التنقيح ) فإنه جعل الاختلاف فيه كالاختلاف في قدر الثمن قال لا فرق بينهما ( وتنسحب الأقوال ) فيه وفي ( التذكرة ) لو اختلفا في بعض صفاته قدم قول منكر زيادة الصفة ولو اختلفا في وصفين مختلفين تخالفا ( وقوله ) بعد اتفاقهما على ذكره في العقد احتراز عن اختلافهما في ذكر المعين ثمنا في العقد فإنهما إذا اختلفا على هذا الوجه يكون القول قول مدعي الصحة إذ القائل بعدم ذكره يدعي فساده فيحلف الآخر على ذكر هذا المعين في العقد أو يحلف على ذكر ثمن يصح به العقد فتندفع دعوى الآخر ويبقى اختلافهما في القدر والوصف بحاله وكيفية حلف المدعي أن يحلف أنه ما باعه بالأقلّ لأنه ينكر البيع به فإذا حلف مع اتفاقهما على صحة البيع انحصر فيما يدعيه ( وفيه ) أن عدم بيعه بالأقلّ لا يقتضي صحة دعواه وإثباتها بيمينه إلا أن يعترف المشتري بأن العقد وقع على أحد الثمنين لا غير وإلا حلف أنه إنما باعه بالأكثر أو ما باعه بالأقلّ بل بالأكثر فليتأمل ( وقد يقال ) إن المتبادر من قوله ما عيناه كون التعيين في العقد فيكون قوله بعد اتفاقهما مستدركا لأنه ليس زائدا على تعيينهما إياه واحترز بقوله ولا بينة عما لو كان هناك بينة فإنه لا يمين وسماعها موقوف على معرفة المدعي والمنكر كما ستعرف الحال من الأقوال وما اختاره المصنف من أن القول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة وقول المشتري إن كانت تالفة هو مذهب الأكثر كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) والأشهر كما في ( الدروس ) والمشهور كما في ( جامع المقاصد أيضا والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) والإجماع محكي عليه في ( الخلاف ) وظاهر ( الغنية وكشف الرموز ) بل الإجماع محكي في ( السرائر ) في آخر مبحث الشرط في العقود كما ستسمع كلامه مع أنه قبل ذلك أنكر ذلك غاية الإنكار قال ( كاشف الرموز ) ورأيت المتأخر يعني ابن إدريس ادعى الإجماع في آخر باب الشرط في العقود على ما قاله الشيخ ونسي ما اختاره أولا والمناقضة منه ليس ببدع انتهى ( وفي غاية المراد ) أنه مذهب الشيخ وأتباعه والرواية به مشهورة بين الأصحاب وفي ( كشف الرموز ) أن الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي والرواية مقبولة عند أهل الحديث كما في ( إيضاح النافع ) ومشهورة متكررة في الكتب معمول بها بين الأصحاب كما في ( الكفاية وفي الدروس ) نسب احتمال التحالف وحلف المشتري إلى الندرة ( قلت ) وقال الشيخ في العدة إن البزنطي لا يروي إلا عن ثقة وهو خيرة ( النهاية والمبسوط ) ( والخلاف ) والقاضي والقطب فيما حكي عنهما ( والسرائر ) في آخر كلامه كما عرفت ( وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والإرشاد والتبصرة ) ( والدروس واللمعة وغاية المراد وجامع المقاصد والكفاية ) وقيل به أو ميل إليه في ( إيضاح النافع ) ( ومجمع البرهان ) وقد يقال إنه ظاهر الكليني والصدوق وغيرهم كما ستسمع والأصل فيه ما أرسله البزنطي عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا وكذا بأقل مما قاله البائع قال القول قول البائع إذا كان الشيء قائما بعينه مع يمينه وقد رواها المشايخ الثلاثة مسندة في روايتي الكليني والشيخ عن أحمد البزنطي عن رجل عن الصادق عليه السلام ومرسلة في