تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢

[ الثامن يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد ]

( الثامن ) يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد ( 1 )
شرح
خمسمائة فباعه على هذا الشرط فلا يخلوا إما أن يقصد الضمان أو الجعالة أو أنه جزء من الثمن أو يطلق فإن قصد الضمان وسبق الشرط العقد وعقد العقد مجردا عن الشرط ففي ( المبسوط والخلاف ) أنه يلزم البيع ولا يلزم الضامن شيء لأنه ضمان ما لم يجب والأمر في هذا سهل وقد تقدم الكلام في مثله وإن شرطه في متن العقد صح العقد والشرط كما في ( الخلاف والمبسوط والتذكرة والدروس وحواشي الكتاب ) ( وجامع المقاصد والكفاية ) وعليه يحمل قوله في ( التذكرة ) إذا قال بع عبدك من زيد بألف على أن علي خمسمائة فباعه بهذا الشرط صح البيع عندنا المؤذن بالإجماع وهل يكون الأمر بقوله هذا ضامنا على وجه التبرع ضمانا لازما لا يرجع فيه بالثمن على المشتري ولا يجب على المشتري للبائع شيء كما في ( التذكرة ) أولا بل إذا قال ذلك وأوقع العقد فإن ضمن على الوجه المعتبر صح وتحقق لزوم البيع وإلا تخير البائع كما في ( المبسوط والخلاف والدروس والحواشي وجامع المقاصد ) بل لا يجب على الآمر الضمان بعد العقد لأمره السابق وإن قصد الجعالة بأن جعل له على هذا العقد والعمل ذلك الجعل صح كما في ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد ) لوجود المقتضي وانتفاء المانع كما لو قال طلق أو أعتق وعلي ألف فإنه صحيح ولا يتصور فيه غير الجعالة وحينئذ يلزم الجعل بإيقاع عقد البيع وعلى المشتري تمام الثمن لكنه لا حاجة إلى ذكر هذا في العقد لأن الجعالة عقد آخر خارج عن البيع بخلاف الضمان المشترط في نفس العقد وإن قصد أنه جزء من الثمن بطل لما ستسمع وقد ينزل عليه إطلاق عبارة الكتاب وإن أطلق فظاهر إطلاق المصنف الحكم بالبطلان لأن ظاهر هذا الاشتراط الواقع بين الإيجاب والقبول أن يكون المشروط داخلا في البيع فيكون القدر المشترط من جملة الثمن وذلك مخالف لمقتضى عقد البيع من كون الثمن بأجمعه على المشتري ولا ينزل الإطلاق على ما يجوز من ضمان أو جعالة لوجهين ( الأول ) أن إطلاق ما يذكر من العوض محمول على الثمن عملا بمقتضى البيع فلا يحمل على شيء أجنبي عنه إلا بدليل يصرفه عن المقتضي ( الثاني ) أن الأصل عدم وجوب شيء زائد على الثمن يكون عوض الجعالة والأصل عدم وجوب الأمرين معا أعني ثبوت الثمن في ذمة المشتري ثم ثبوت حق الضمان له أو لبعضه على الآمر لكن الشهيد في ( الدروس ) نزله على الجعالة قال ( ويمكن ) أن يقال هو جعل للبائع لا من الثمن وهو ظاهر ( المبسوط والخلاف ) حيث حكم بصحته واقتصر في ( التحرير ) على نسبته للشيخ وحكمهم بصحة قوله طلق أو أعتق وعلي ألف يرشد إليه لأنه لا يتصور فيه غير الجعالة وهي فيما نحن فيه جائزة هذا تحرير كلامهم في المقام والجمع بين أطرافه ( قوله ) ( يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد ) كما في ( المبسوط والسرائر وجامع الشرائع والشرائع ) ( والنافع والتذكرة والتحرير والتبصرة والإرشاد وغاية المراد والدروس والتنقيح ) وغيرها وفي ( مجمع البرهان ) نسبته إلى الأكثر ( وفي جامع المقاصد ) لا محذور في صحة ذلك عندنا وفي موضع من ( التذكرة ) أنه عندنا جائز وفي ( المسالك ) لا خلاف فيه قلت قد صرح في ( المبسوط ) بأن فيه خلافا وقد يظهر ذلك من ( السرائر ) ولعله أراد في ( المبسوط ) الخلاف من العامة لا منا وقد سمعت ما في ( مجمع البرهان ) حيث نسبه إلى الأكثر ثمّ إنه تأمل فيه لوجوه لم يظهر لكثير ممن تأخر عنه وجه دلالتها وغايتها حصول الجهالة وهي مدفوعة بأن الجميع بمنزلة عقد واحد والعوض فيه معلوم بالنسبة إلى الجملة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 752 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي