ويجوز بيع السمن بظروفه وأن يقول بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم ( 1 )
[ الفصل الرابع في الاختلاف ]
( الفصل الرابع في الاختلاف ) إطلاق العقد يقتضي نقد البلد فإن تعذر فالغالب فإن تساوت النقود افتقرا إلى التعيين لفظا فإن أبهماه بطل ( 2 ) وكذا الوزن ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ( 3 )
شرح
عشرون فإنه يقسط بينهما بالسوية
( قوله ) ( ويجوز بيع السمن بظروفه وأن يقول بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم )
لا بد في المسألتين من أن يكون وزن الظرف والمظروف معلوما وإن جهل تفصيله وإنما تمتازان بأن يقسط الثمن عليهما في الأولى على ثمن مثلهما وفي الثانية عليهما باعتبار الوزن وتظهر الفائدة لو كان كل واحد منهما لواحد أو ظهر أحدهما مستحقا وأريد معرفة ما يخص كل واحد منهما فعلى الأول يقسط الثمن على ثمن مثلهما بأن يقال قيمة الظرف مثلا درهم وقيمة السمن تسعة فيخص الظرف عشر الثمن كائنا ما كان وعلى الثاني يوزن الظرف منفردا وينسب إلى الجملة ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة وقد تقدم الكلام فيه في الفرع التاسع من فروع الفصل الثالث في العوضين
( الفصل الرابع في الاختلاف ) ( قوله ) ( إطلاق العقد يقتضي نقد البلد فإن تعدد فالغالب فإن تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا فإن أبهماه بطل )
كما في ( المبسوط والوسيلة ) وكثير مما تأخر عنهما ( كالنافع والشرائع ) ( والتحرير والتذكرة والإرشاد ) وغيرها وإليه أشار في ( السرائر ) وهو ظاهر أكثر الباقين من وجوه وقد يظهر أو يلوح من ( مجمع البرهان ) الإجماع على ذلك ودعواه غير بعيدة لأني لم أجد من تأمل في ذلك سوى المولى الأردبيلي فإنه احتمل فيما إذا تساوت العقود « 1 » ولم يعين ( وإن لم يعين خ ل ) الصحة إن لم يكن خلاف الإجماع وخلاف علم الهدى والشيخ في ( المبسوط ) في المشاهدة وكفايتها فإنه مقام آخر وكذا خلاف أبي علي في تجويزه البيع بسعر ما باع ودعوى الملازمة كأنها غير مسلمة فليتأمل في ذلك والوجه في أن الإطلاق يقتضي نقد البلد إذا كانا يعلمانه مع وجوده فيه وعدم ما يصرف عنه أن العرف والعادة جاريان على ذلك فلا غرر ولا جهالة وأما انصرافه مع التعدد إلى الغالب فهو الغالب المعروف وكذلك يصح البيع إذا تعدد وتساوت في القدر والقيمة والمالية وإن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة على قول لا يخلو من قوة إن لم يؤد التفاوت إلى الغرر والجهالة أو النزاع والمشاجرة وأما مع تساويها في الغلبة مع عدم التعيين فالبطلان لما ذكر من حصول الجهالة والمشاجرة ( ومما ذكر ) يعرف الحال في الوزن والكيل ( وليعلم ) أن الغلبة قد تكون في الاستعمال وقد تكون في الإطلاق بمعنى أن الاسم يغلب على أحدهما وإن كان غيره أكثر استعمالا فإن اتفقت الغلبة فيهما فلا إشكال وإن اختلفت بأن كان أحدهما أكثر استعمالا والآخر أغلب وصفا ففي ترجيح أحدهما أو يكون بمنزلة التساوي نظرا إلى تعارض المرجحين نظر
( قوله ) ( ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة )
هامش
( 1 ) كذا في ثلاث نسخ والظاهر النقود ( مصححه )