وقيمته لو تلف يوم تلفه ( 1 ) ويحتمل أعلى القيم ( 2 ) ولو وطئها لم يحد وعليه المهر وأرش البكارة ( 3 ) والولد حر ( 4 )
شرح
أخر
( قوله ) وقيمته لو تلف يوم تلفه )
هذا هو الأشهر والأظهر والوجه في ضمان القيمة ظاهر بل لم ينقل فيه خلاف حتى من العامة
( قوله ) ( ويحتمل أعلى القيم )
هذا مختار الشيخ في ( المبسوط ) في المقام والمصنف في غصب الكتاب ولكن نقل عنه في ( التحرير ) أنه قال قيمته يوم التلف والموجود فيه ما ذكرناه وربما يحتمل أنه يضمن قيمته من يوم العلم بالفساد إلى يوم رد البدل واحتمل أيضا ضمان قيمته يوم القبض هذا كله في القيمي وإذا كان مثليا وجب رد المثل لأنه أقرب للعين من القيمة وقد تقدم الكلام في هذه المسائل في أوائل الكتاب مستوفى وسيستطرد المصنف في باب الغصب أحكام المقبوض بالبيع الفاسد وله هناك إشكالات واحتمالات
( قوله ) ( ولو وطئها لم يحد وعليه المهر وأرش البكارة ) « إلخ »
قد تقدم الكلام في هذه الأحكام بما لا مزيد عليه في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان في موضعين الأول فيما لو وطئ أحد الشركاء الجارية والثاني فيما لو ظهر استحقاق الأمة الموطوءة وتقدم الكلام فيها أيضا في باب العيب فيما لو ظهرت الأمة حاملا وفي الفرع الثاني من الباب المذكور فيما لو حملت من السحق فلا بد من ملاحظة هذه الأبواب كلها لتقف على أطراف المسألة جميعها وسيتعرض المصنف لذلك في باب الرهن وباب الغصب وباب الحدود وإنما يسقط عنه الحد إذا لم يعلم بالفساد فإن وطئها عالما به وجب عليه الحد عندنا كما في ( التذكرة ) والمخالف الشافعي في بعض أقواله
( قوله ره ) ( ويجب عليه المهر وأرش البكارة )
أما وجوب المهر فهو أحد القولين في المسألة وهو خيرة ( السرائر والتذكرة ) في المقام والآخر وهو المشهور المحكي عليه الإجماع في ( الخلاف ) وغيره أنه يجب عليه العقر من العشر ونصف العشر ولم يرجح المصنف في باب الغصب وقد بينا ذلك فيما سلف عند شرح قوله في أول باب البيع لو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وقلنا في أحكام بيع الحيوان إنه يستفاد من الأخبار وإن اختلفت مواردها أنه يلزم العشر أو نصفه في وطي كل مملوكة للغير على سبيل الانفراد أو الاشتراك حتى لو كانت هي الشريكة فليرجع إلى ما ذكرناه في أحكام بيع الحيوان في مقامين ( وكيف كان ) فالمهر أو العقر لا يسقط بسقوط الحد ولا بالإذن الذي تضمنه التمليك الفاسد ولا يشترط في وجوب ذلك عليه جهلها بالتحريم عند جماعة منهم المصنف في ( التذكرة ) لأنها ملك الغير بخلاف الحرة حيث سقط مهرها مع علمها بالتحريم واشترطه آخرون لقوله عليه السلام لا مهر لبغي واستشكل المصنف في باب الغصب ( وقد تقدم ) في ذلك تمام الكلام وأما وجوب أرش البكارة مع المهر أو العقر فهو مختار جماعة منهم المصنف في ( التذكرة ) وغيرها والشهيد في أحد قوليه والمحقق الثاني في باب الغصب وباب الرهن والشهيد الثاني في رهن ( الروضة ) لأن إتلاف البكارة إتلاف جزء من البدن والمهر لمكان المنفعة فلا يدخل أحدهما في الآخر ( وعساك تقول ) إنه يضمن مهر ثيب لأنه قد ضمن البكارة ( لأنا نقول ) إذا وطئها بكرا فقد استوفى منفعة وطي بكر لأنه خلاف وطي الثيب وقال آخرون بالتداخل كما بينا ذلك كله فيما سلف ويأتي في باب الرهن تمام الكلام
( قوله ) ( والولد حر )
إجماعا كما ( في المبسوط والخلاف ) وظاهر ( المقنعة والنهاية ) الخلاف وتمام الكلام فيما سلف