. . . . . . . . . .
شرح
والذم على ما إذا اعتقد ذلك وأنكر على علم الهدى تحريم ذلك ثم ذكر لتأييد هذا العلم أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به والذي يعرف من كتب الرجال وكلام السيد المذكور وكتاب أبي معشر الخراساني صاحب كتاب المدخل وغيرهم أن من العلماء العالمين بالنجوم ( عبد الرحمن بن سيابة ) حيث قال للصادق عليه السلام واللَّه إني لأشتهيها وأشتهي النظر إليها والناس يقولون لا يحل النظر إليها فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني فقال له عليه السلام لا تضر بدينك « الحديث » ( والحسن بن موسى النوبختي ) الثقة الحسن الاعتقاد المبرز ذكره النجاشي وذكر أن له كتاب رد على أبي علي الجبائي في رده على المنجمين ( وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ) فإن النجاشي والشيخ قد عدا من كتبه كتاب النجوم ( ومحمد بن أبي عمير ) فقد روى الصدوق عنه أنه قال كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء فذكرت ذلك لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فقال إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ثم امض فإن اللَّه يدفع عنك لكن روى هذا الخبر البرقي في المحاسن عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن سفيان بن عمر ( وأبا خالد السجستاني ) روى الكشي أنه لما مضى أبو الحسن عليه السلام وقف ثم نظر في نجومه فزعم أنه قد مات فقطع على موته ( وحسن بن أحمد بن محمد العاصمي ) الثقة قال ابن شهرآشوب من كتبه الكتب النجومية ( والشيخ إبراهيم النوبختي ) ( وموسى بن الحسن بن عباس بن نوبخت ) قال النجاشي كان حسن المعرفة بالنجوم ( والفضل بن أبي سهل بن نوبخت ) كما في عيون أخبار الرضا عليه السلام ( وشيخنا محمد بن مسعود العياشي ) فإنه ذكر في تصانيفه كتاب النجوم ( وعلي بن الحسين المسعودي ) صاحب مروج الذهب الشيعي ( وأبا القاسم بن نافع الشيعي ) وإبراهيم الفزاري صاحب القصيدة في النجوم وأحمد بن يوسف المصري كاتب آل طولون ومحمد بن عبد اللَّه بن عمر البازيار القمي تلميذ أبي معشر الخراساني صاحب كتاب المدخل الذي أشرنا إليه آنفا وأبا الحسين ابن أبي الخصيب القمي ومنهم أبو جعفر السقاء المنجم ذكره الشيخ في الرجال ومحمود بن الحسين السندي المعروف بكشاجم ذكر ابن شهرآشوب أنه كان شاعرا منجما متكلما ومنهم أبو الحسين الصوفي صاحب عضد الدولة وقصته مشهورة ( وقال ابن طاوس ) وممن أدركته من علماء الشيعة العارفين بالنجوم أبو نصر بن علي القمي ثم ممن اشتهر بعلم النجوم وقيل إنه من الشيعة أحمد بن محمد بن السنجري وعلي بن أحمد العمراني وإسحاق بن يعقوب الكندي وقال وجدت فيما وقفت عليه أن علي بن الحسين بن بابويه كان ممن أخذ طالعه في النجوم وأن ميلاده بالسنبلة ثم عد الحسن بن سهل وزير المأمون وقال إنه من المنسوبين إلى الإمامية ثم عد بوران بنت الحسن بن سهل وذكر لها قصة طويلة ( وقد نقل ) السيد المشار إليه وأبو معشر الخراساني في كتاب المدخل عن جماعة كثيرين من العامة العلم به وحكايته عن المحقق نصير الدين مشهورة وقال في الكفاية علم النجوم حرمه بعض الأصحاب وتدل عليه أخبار غير تقية السند والأقرب الجواز إذا لم يعتقد منافيا للشرع لظاهر بعض الروايات المعتبرة وقد تبع بذلك المولى الأردبيلي وصاحب الوافي صب أخبار البداء على قواعد المنجمين والفلاسفة ( قال في الوافي ) فإن قيل كيف يصح نسبة البداء إلى اللَّه تعالى ( إلى أن قال ) فاعلم أن القوى المنطبعة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأمور دفعة واحدة لعدم تناهي تلك الأمور بل إنما تنتقش فيها الحوادث شيئا فشيئا فإن ما يحدث في عالم الكون والفساد إنما هو من لوازم حركات الأفلاك ونتائج بركاتها فهي تعلم أن كلما كان كذا كان كذا ( إلى آخر ما برقشه ) فقد أثبت لها الحياة والعلم وقد سمعت في مسألة الكهانة كلامه في المفاتيح هذا جملة كلام من أباح تعليم النجوم