ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا ( 1 ) ولو شرط التبقية صح ( 2 ) ولو شرط الكتابة والتدبير صح ( 3 ) ولو شرط أن لا خسارة لم يصح
شرح
( الغنية ) كما عرفت وظاهر ( إيضاح النافع ) الإجماع حيث قال عليه الفتوى وكذا ما كانت جهالته مؤدية إلى الغرر كأن يشترط عليه أن يعمل له عملا أو يكتب له كتابا وبالجملة ما اقتضى تجهيل أحد العوضين للغرر وإجماع ( جامع المقاصد ) ذكره في الفرع السادس وكذا ما كان المقصود منه أولا وبالذات هو الشرط وجيء بالبيع تبعا وخصوصا إذا كان محرما على تأمل في ذلك لا ما إذا كان من قبيل اشتراط الولاء أو أن لا خسارة أو لا يطأ أو لا يبيع أو لا يهب أو لا يعتق أو أن يأكل الهريسة أو نحو ذلك مما لا يتعلق به غرض وفي ( التذكرة ) أن شرط أكل الهريسة لا يقتضي فساد العقد عندنا وقد تقدم في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان تمام الكلام فيما إذا شرط أن لا خسران
( قوله ) ( ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا )
الحكمان مما لا خلاف فيهما كما عرفت وقد صرح بهما المحقق في كتابيه والمصنف في ( التحرير والتذكرة ) والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ويجب أن يقيد الأول بما إذا كان سائغا كما في ( الشرائع ) وغيرها ولعله تركه للعلم به ولأن النظر موجه إلى القدرة وفي ( حواشي ) الشهيد فسر جعل الزرع سنبلا بأن يجعل اللَّه جل اسمه الزرع سنبلا قال لأنا إنما نفرض ما يجوز أن يتوهمه عاقل لامتناع ذلك من غير الإله جلت عظمته ( قلت ) وهذا الشرط باطل أيضا كما نص عليه الشهيدان والكركي وغيرهم لأن جعل اللَّه سبحانه ذلك ليس فيه للبائع مجال السعي ولا كذلك اشتراط الضمين والكفيل لأن المشتري قادر على تحصيل أسباب الضمان بخلاف تحصيل أسباب الصيرورة سنبلا وبذلك دفع الشهيد ما أورد على المصنف من أنه جوز اشتراط الضمين والكفيل وكلاهما غير مقدور
( قوله ) ( ولو شرط التبقية صح )
كما في ( الشرائع والنافع ) إلى أوان السنبل كما في ( السرائر والتذكرة ) ( والدروس واللمعة ) وظاهر الأربعة الأخيرة بل صريحها أنه لا يشترط تعيين المدة بل يكفي أن يحال على المتعارف من البلوغ لأنه مضبوط كما هو خيرة ( المسالك والروضة والكفاية ) واستدل في ( المسالك ) بأن إطلاقهم يقضي بذلك والأقوى كما في ( إيضاح النافع ) أنه إن اشترط التبقية فلا بد من ضبط المدة لئلا يتجهل الشرط لأن مدة البلوغ غير مضبوطة بالزمان لاحتمال التقدم والتأخر وإن أطلق يلزم البائع إبقاءه إلى أوان إدراكه وبلوغه لأنه إذا لم يشترط كان التراضي على الزرع والإبقاء حكم شرعي لزم بلا معاوضة عليه ومع الشرط يكون له جزء من العوض فلا بد من عدم جهالته ولعله إلى ذلك أشار في ( النافع ) حيث قال ولا بأس باشتراط تبقيته ومع إطلاق الابتياع يلزم البائع إبقاءه إلى إدراكه وكذا الثمرة ما لم يشترط الإزالة انتهى ( فتأمل ) وقد حكموا بمثل ذلك في عدة مواضع ( منها ) ما قالوه في باب إجارة الأرض حيث يستأجرها مدة لزرع لا يكمل فيها من أنه لو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد وقد يشهد على ذلك ما قالوه فيما لو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه من أنه إن كانت نفقته على المستأجر شرعا انصرفت إلى المتعارف ولا يحتاج إلى تعيين القدر والوصف وإلا فإن شرطها اشترط العلم بالقدر والوصف
( قوله ره ) ( ولو شرط الكتابة أو التدبير صح )
هذا قد تقدم