تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
والأقوى بطلان البيع أيضا ( 1 )
شرح
كما أشرنا إليه آنفا ولم أجد من تأمل أو خالف في بطلان هذه الشروط الخمسة المذكورة في ( الكتاب ) إلا المصنف في ( التذكرة ) فإنه استشكل في بطلان اشتراط البيع والعتق لا غير وظاهر ( النافع ) التأمل في بيع الأمة وهبتها حيث قال المروي الجواز وفي ( إيضاح النافع ) بعد نقل كلامه أن الجواز غير بعيد لأن بقاء الأمة عند المالك الصالح مطلوب فاشتراط بقاء ملكه عليها جائز وذلك لا ينافي كما في أم الولد ومنذور التصدق به ( انتهى ) وقد سمعت ما في ( كشف الرموز ) ومثل ما ذكر في الكتاب ما لو شرط أن يكون تلفه من البائع متى تلف أو شرط عدم الخسارة على المشتري كما صرح به الأكثر لكن في الصحيح ما يشعر بكراهته حيث قال عليه السلام لا ينبغي أو شرط تأخير تسليم المبيع أو الثمن مدة غير معينة أو وطأ البائع الأمة وقول المصنف والمحقق وغيرهما ما يؤدي إلى الجهالة كأنه يستغني عنه بقولهم ما ينافي المشروع فإن بيع الغرر مما ينافي المشروع كذا قيل وليس كذلك كما بيناه في باب المزارعة وبقي شيء آخر وهو ما إذا باعه وشرط البائع على نفسه أن يكتب له الكتاب الفلاني فإن هذا الشرط باطل لأنه يستلزم نقل المنفعة بالبيع لأن المشروط مبيع وقد أسبغنا الكلام في ذلك في الضابط الذي ذكره المصنف في الشروط في أوائل البيع ( قوله ) ( والأقوى بطلان البيع أيضا ) الأصحاب في البيع الذي تضمن شرطا فاسدا على أنحاء ( الأول ) صحة البيع وبطلان الشرط وهو خيرة الشيخ في ( المبسوط ) وابن سعيد في ( الجامع ) والآبي في ( كشف الرموز ) والمحكي عن أبي علي والقاضي وربما حكي عن الحلي ولم أجده في ( السرائر ) ووافقهم أبو المكارم في الشرط المخالف لمقتضى العقد أو للسنة ( واحتج في الغنية ) على صحة العقد حينئذ بالإجماع وغيره كما ستسمع ووافقهم ابن المتوج في الشرط الفاسد الذي لا يتعلق به غرض كما لو شرط أكل طعام بعينه أو لبس ثوب ونحوه فليتأمل ( الثاني ) بطلانهما معا كما هو خيرة الكتاب هنا وفيما يأتي ( والتذكرة والمختلف ) ( والإرشاد ) وشرحه لولده ( والدروس واللمعة والمهذب البارع والمقتصر وحواشي الكتاب وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وتعليق النافع والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) ووافقهم أبو المكارم في الشرط الغير المقدور كأن يشترط عليه أن يجعل الرطب تمرا فقال إنه فاسد مفسد بلا خلاف لكنه في ( التذكرة ) جعل هذا أيضا محل خلاف للشيخ ( الثالث ) ما في ( الشرائع والنافع والتحرير ) ( والإيضاح والتنقيح وغاية المرام وإيضاح النافع ) من عدم الترجيح وهذه الأنحاء جارية في كل ما شابه البيع من العقود اللازمة ( احتج ) الشيخ في ( المبسوط ) بأنه لا دليل على بطلان العقد ( واحتج في الغنية ) بالأصل والإجماع وظاهر القرآن وبخبر بريدة أن مولاتها شرطت على عائشة حين اشترتها أن يكون ولاؤها لها إذا أعتقتها فأجاز النبي صلى اللَّه عليه وآله البيع وقال الولاء لمن أعتق فأفسد الشرط ( واحتج ) له غيره أيضا بلزوم الدور لأن لزوم الشرط وصحته فرع على صحة البيع فلو كانت موقوفة على صحته لزم الدور ( وأجيب ) عن الأصل أي أصل الصحة بأنه مقطوع بما يأتي من الأدلة ومعارض بأصل عدم الانتقال وبأن عموم القرآن أعنيأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوأَوْفُوا بِالْعُقُودِليس شاملا لما نحن فيه من وجهين ( الأول ) تقييده بالقصد المنفي فيه لأن البائع إنما رضي على هذا الشرط وإذا لم يسلم كانت تجارة عن غير تراض مع أن التراضي شرط إجماعا فلم يستكمل العموم الشروط ( الثاني ) تطرق الجهالة المانعة من الصحة لأن الشرط له قسط