تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
وتعيين الكفيل إما بالاسم والنسب أو المشاهدة أو الوصف كرجل موسر ثقة ( 1 ) ولا يفتقر إلى تعيين الشهود بل الضابط العدالة ( 2 ) فلو عينهم فالأقرب تعينه وهل يشترط مغايرة الرهن للمبيع نظر ( 3 )
شرح
الحال ولعل الاكتفاء بالصفة في بعض الأحيان أولى من مشاهدة من لا يعرف حاله خصوصا في الكفيل واستدل في ( الإيضاح ) على الأقربية بعكس النقيض قال وجه القرب أن كلما يصح اشتراط رهنه يصح رهنه بالضرورة ويلزمه قولنا كل ما لا يصح رهنه لا يصح اشتراط رهنه والمجهول لا يصح رهنه واعترضه في ( جامع المقاصد ) بأن المقدمة الأولى وإن كانت صحيحة لأن ما لا يصح رهنه أصلا لو صح اشتراط رهنه لزم صحة اشتراط ما لا يصح شرعا إلا أن هذا لا يثبت به المدعى لأن المتنازع فيه هو اشتراط رهن مجهول في وقت الاشتراط معلوم في وقت الرهن ولا تناوله المقدمة المذكورة ( نعم ) لو كانت المقدمة هكذا كلما يصح رهنه يصح اشتراط رهنه سواء كان في وقت الاشتراط معلوما أو مجهولا لتناول المتنازع فيه وتوقف صحتها على البيان كصحة المتنازع فيه ولا بد في المقدمة الواقعة في كلام الشارح من تقييدها بالوقت فإن كل ما يصح اشتراط رهنه يجب أن يكون رهنه في الوقت الذي يطلب هو الإتيان بالشرط صحيحا حتى لو صح في وقت كونه مجهولا اشتراط رهنه إذا صار معلوما لم يكن رهنه في وقت الاشتراط صحيحا فلا بد من تقييد صحة وقوع الرهن بكونه معلوما على أن العكس أيضا وهو كلما لا يصح رهنه لا يصح اشتراطه إذا لوحظ فيه ما قلناه كان صحيحا ولم يكن فيه دلالة على ثبوت هذا المدعى وإن أجري على إطلاقه كان محل المنع انتهى وكأنه غير منقح ( فليتأمل فيه جيدا ) ( قوله ) ( وتعيين الكفيل إما بالاسم والنسب أو بالمشاهدة « 1 » أو الوصف كرجل موسر ثقة ) المخالف الشافعي حيث شرط تعيين شخصه وبعض الشافعية لم يشترط التعيين مطلقا بل إذا أطلق أقام من شاء والكلام فيه كالرهن ( قوله ) ( ولا يفتقر إلى تعيين الشهود بل الضابط العدالة ) لأن الغرض من الشهادة قبولها شرعا ومناط ذلك العدالة لا الشخص المعين ( وقد يقال ) إن تفاوت الأغراض هنا متحقق كما في الرهن والكفيل فإن بعض العدول أوجه وعدالته أوضح وقوله أسرع قبولا ( وفيه ) أن هذه الجزئيات لا اعتبار بها لعدم انضباطها ( قوله ) ( فلو عينهم فالأقرب تعينهم ) كما في ( التذكرة ) ( والدروس وجامع المقاصد ) عملا بالشرط الغير المخالف للكتاب والسنة ولتعلق الغرض بالتعيين غالبا كما عرفت آنفا ( ووجه العدم ) أن الغرض إثبات الحق عند الجحود ومناطه العدالة كما أشرنا إليه آنفا ( وفيه ) ضعف ومنع وعلى كل حال لا يلزمهم التحمل ( قوله ) ( وهل يشترط مغايرة الرهن للمبيع نظر ) أقربه العدم كما هو خيرة ( التذكرة والتحرير والمختلف والدروس ) وكأنه مال إليه أو قال به الفخر في ( الإيضاح ) والشهيد في ( الحواشي ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) للأصل واتفاق أصحابنا على جوازه ( على جواز الشرط خ ل ) في البيع من غير تفصيل كما في ( الحواشي ) ولوجود المقتضي وانتفاء المانع إذ ليس هو إلا اقترانه بهذا الشرط وهو سائغ لا ينافي الكتاب والسنة فيكون لازما لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم والمخالف الشيخ في ( المبسوط ) وابن إدريس فقالا بالاشتراط وحكاه في ( السرائر ) عن المفيد وقال هذا معنى قول شيخنا المفيد إذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده وإن تقدم أحدهما
هامش
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب وفي القواعد أو المشاهدة ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 736 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي