تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
نعم يشترط المغايرة في البيع فلو قال بعتك هذا بشرط أن تبيعني إياه لم يصح ولو شرط أن يبيع فلا ناصح ولو أخل المشتري بالرهن أو الكفيل تخير البائع ( 1 ) فإن أجاز فلا خيار للمشتري ولو امتنع الشاهدان اللذان عينا من التحمل تخير البائع أيضا ( 2 )
شرح
على صاحبه حكم له به دون المتأخر ( واحتج ) الشيخ بأنه شرط أن يرهن ما لا يملك وبأن البيع يقتضي إيفاء الثمن من غير ثمن المبيع والرهن يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع وذلك متناقض وأن الرهن يقتضي أن يكون المبيع أمانة والبيع يقتضي أن يكون مضمونا عليه وذلك متناقض ( وربما احتج ) بأن المشتري لا يملك رهن المبيع إلا بعد صحة البيع فلا يتوقف عليه صحة البيع وإلا دار ( وربما قرر ) الدور بعبارة أخرى وهي أن لزوم التصرفات معلولة للزوم البيع فلو كانت علة فيه دار ( والجواب ) أن الرهن إنما يتم بعد كمال العقد وهو حينئذ مملوك ثم إن كون الرهن مملوكا وكون الدين ثابتا إنما هما شرطان في صحة الرهن وليستا شرطين في اشتراط الارتهان مع أن الشيخ جوز ما هو أبعد منه مثل بعتك هذا الشيء بألف وارتهنت منك هذا الشيء بالثمن فيقول المشتري اشتريت منك بألف ورهنتك هذا الشيء فيحصل عقد البيع وعقد الرهن معا وفرق تام بين أن يقتضي البيع إيفاء الثمن من غير ثمن المبيع وبين أن لا يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع فالثاني أعمّ وهو المسلم دون الأول ولا تناقض بين العام وإيفاء الثمن من المبيع بخلاف الخاص والضمان خرج بجعله رهنا فلا تناقض ثم إن قوله في المقام ببطلان البيع والرهن معا يقتضي بطلان العقد إذا تضمن شرطا فاسدا وهو خلاف ما تقدم له وخلاف ما صرح به في ( الخلاف ) في باب الرهن ( وأنا نقول ) بأن صحة البيع لا تتوقف على الرهن ونسلم ذلك فلا دور بالتقرير الأول ولا استبعاد فيكون المعلول أعني التصرفات علة لصفة علته وهي اللزوم فلا دور بالثاني « 1 » ثم إن ذلك لا ينافي كون مقتضى البيع عند الإطلاق إجبار البائع على الابتداء بالتسليم إن قلنا به لأنا نقول إن ذلك إذا لم يشترط ذلك وكذلك الحال فيما إذا قلنا إنهما يجبران معا وأما المفيد فإن الشيخ فسر كلامه هذا بمعنى آخر في المسائل الحائريات لكن تفسيره كأنه غير واضح ولو رهنه بالثمن من غير شرط صح عندنا مطلقا قبل القبض وبعده كما في ( التذكرة ) وكذا لو شرط أن يرهنه المبيع بالثمن بعد القبض ويرده إليه فإنه يصح البيع والشرط عندنا كما في ( التذكرة ) أيضا ( قوله ) ( نعم يشترط المغايرة في البيع فلو قال بعتك هذا بشرط أن تبيعني إياه لم يصح ) هذا قد تقدم فيه الكلام مستوفى في باب النقد والنسيئة ( قوله ) ( ولو أخل المشتري بالرهن أو الكفيل تخير البائع ) كما في ( المبسوط والتحرير والدروس ) وموضع من التذكرة ( وظاهر الشرائع واللمعة وغاية المرام ) وغيرها واختير في ( المسالك والروضة والكفاية ) أنه يجبر المشتري على الوفاء وفي ( التذكرة ) أنه أولى ونفى عنه البعد في ( جامع المقاصد ) وفي باب القرض أنه لو أجله في شرط لازم لزم صرح به في ( التذكرة والإرشاد والتنقيح وغاية المرام وإيضاح النافع وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) ( والكفاية ) وغيرها كما سيأتي في الباب المذكور تمام الكلام وسيأتي في باب الرهن ما له مزيد فائدة في المقام وقد تقدم الاحتجاج لكل من القولين في أول باب النقد والنسيئة ورجحنا أنه يجبر على الوفاء
هامش
( 1 ) التصرف اللازم معلول للزوم البيع والتصرف الغير اللازم علة للزوم كما في تصرف المشتري في زمن الخيار ( منه )