تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
أو اشتراط عقد في عقد كأن يبيعه بشرط أن يشتري منه أو يبيعه شيئا آخر أو يزوجه أو يسلفه أو يقرضه أو يستقرض منه أو يؤجره أو يستأجره أو يشترط ما بني على التغليب والسراية كشرط عتق العبد فهذه الشروط كلها سائغة ( 1 ) وإما أن ينافي مقتضى العقد كما لو شرط أن لا يبيعه أو لا يعتقه أو لا يطأ أو لا يهب أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن أو أن يعتقه والولاء للبائع فهذه الشروط باطلة والضابط أن كل ما ينافي المشروع أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن فإنه باطل ( 2 )
شرح
( قوله ) ( واشتراط عقد في عقد كأن يبيعه بشرط أن يشتري منه أو يبيعه شيئا آخر أو يزوجه أو يسلفه أو يقرضه أو يستقرض منه أو يؤجره أو يستأجر منه « 1 » أو يشترط ما بني على التغليب والسراية كشرط عتق العبد فهذه الشروط كلها سائغة ) عندنا كما في عدة مواضع من ( التذكرة ) وفي ( الغنية ) الإجماع على صحة اشتراط ما يمكن تسليمه نحو أن يشتري ثوبا على أن يخيطه البائع أو يصبغه أو أن يبيع شيئا آخر أو يبتاع منه وأن يشترط على مشتري العبد عتقه وفي ( السرائر ) لا خلاف في أنه يجوز أن يشترط الإنسان على البائع شيئا من أفعاله إذا كانت مقدورة له ( ثم قال ) وإجماعهم حجة وهو نافع في المقام لأن عبارة المصنف قابلة لاشتراط كل منهما على الآخر وفي ( المبسوط وغاية المراد ) ( والمهذب البارع وإيضاح النافع والمسالك ) الإجماع على صحة اشتراط عتق العبد وفي ( غاية المرام ) نفي الخلاف عنه وإن نافى مقتضى العقد كما في ( التحرير ) لأن العتق مبني على التغليب لأن عناية الشارع بفك الرقبة بأدنى سبب يقتضيه تعرف من تتبع مسائل العتق ومن دلائل ابتنائه على التغليب ثبوت السراية إلى المجموع بالشقص ويأتي الكلام في الفرع الثالث في اشتراط عتقه مطلقا أو عن المشتري ومثل اشتراط العتق اشتراط التدبير والكتابة كما نص عليه جماعة منهم المصنف فيما يأتي ( والأصل ) في صحة هذه الشروط كلها بعد الإجماع ( الكتاب والسنة ) المستفيضة ( منها الصحيح ) المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط ( إلا شرط خ ل ) خالف كتاب اللَّه تعالى فلا يجوز ونحوه صحيح آخر مثله والخبر المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما وستعرف ما المراد بالحلال والحرام كما ستعرف الحال فيما إذا امتنع المشتري أو البائع من الوفاء بالشرط وفيما إذا باعه الشيء بأضعاف قيمته مع شرط الإقراض ( قوله ) ( وإما أن ينافي مقتضى العقد كما لو شرط أن لا يبيعه أو لا يعتقه أو لا يطأ أو لا يهب أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن أو أن يعتقه والولاء للبائع فهذه الشروط باطلة والضابط أن كل ما ينافي المشروع أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن فإنه باطل ) قال في ( الغنية ) من الشروط الفاسدة بلا خلاف أن يشترط ما يخالف مقتضى العقد مثل أن لا يقبض المبيع ولا ينتفع به أو يشترط ما يخالف السنة مثل أن يكون الولاء للبائع ( انتهى ) وضابط ما ينافي مقتضى العقد كل ما يقتضي عدم ترتب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتبه عليه كما حققه جماعة ( ويشكل ) باشتراط عدم الانتفاع به زمانا معينا فإن مقتضى العقد إطلاق التصرف في كل وقت وباشتراط إسقاط خيار المجلس والحيوان وما شاكل ذلك مما أجمع على صحة اشتراطه ( وما ) عساه
هامش
( 1 ) كذا في نسخ ثلاث وفي القواعد يستأجره ( مصححه )