تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
ولو ادعى المشتري النقصان قدم قوله مع اليمين وعدم البينة إن لم يكن حضر الكيل أو الوزن ( 1 ) وإلا فالقول قول البائع مع يمينه ( 2 )
شرح
الزيادة أمانة ولعله أراد هنا بقوله لا تكون إلا غلطا أو تعمدا التنبيه على التسوية بين الأمرين أو الاحتراز عن الزيادة اليسيرة التي تتفاوت بها الموازين « 1 » فإنها للبائع كما أن مثلها في المبيع للمشتري ومثله زيادة الثمن أو نقصانه بما يتغابن به ويتسامح عادة وقد حكم المصنف هنا وهناك بأن الزيادة أمانة كالشيخ في ( المبسوط ) والشهيد وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أن الأصح الضمان وقد بينا أدلة الفريقين فيما مضى وبينا أنها في صورة التعمد أمانة قطعا وفي صورة الغلط على القول بأنها أمانة يحتمل أن تكون مالكية وأن تكون شرعية وفائدة الإشاعة تظهر إذا قلنا إنها أمانة وتلف المجموع أو البعض فإن التالف من الزيادة لا يجب له عوض وليس ببعيد أن يثبت للبائع الفسخ لأن الشركة عيب سواء كان الثمن أي الدينار معينا أو في الذمة ( قوله ) ( ولو ادعى المشتري النقصان قدم قوله مع اليمين إن لم يكن حضر الكيل أو الوزن ) قولا واحدا كما في الرياض وحكى الشهيد عن ( التذكرة ) نسبته إلى علمائنا لأن الأصل عدم وصول حقه إليه وهو منكر لوجود معناه فيه ( قوله ) ( وإلا فالقول قول البائع مع يمينه ) عند علمائنا كما حكي عن ( التذكرة ) في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد وبلا خلاف أجده كما في ( الرياض ) وكأنه لم يطلع على ما في ( التحرير والتذكرة والدروس ) وفي ( مجمع البرهان ) قالوا وقد يظهر منه أو يلوح دعوى الإجماع ( قلت ) وهو خيرة ( المبسوط ) ( والشرائع والنافع وكشف الرموز والإرشاد واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية ) وهو ظاهر الباقين من الشراح والمحشين حيث سكتوا ولم يتأملوا كالمولى الأردبيلي فإنه قال في هذا أيضا الأصل عدم وصول حقه إليه لاحتمال الغفلة والسهو وفي ( إيضاح النافع ) أن مقتضى النظر أن القول قول المشتري في الموضعين ثم وجه المشهور بما ستسمع وأمر بالتأمل فيه وفي ( التحرير ) أن القول قول البائع بيمينه إن ادعى المشتري نقصانا كثيرا ( والوجه ) قبول قوله في قليل يمكن وقوعه في الكيل وفصل في ( التذكرة ) على ما حكي فقال يقدم قول مدعي التمام إن اقتضى النقص بطلان العقد كالصرف بعد التفرق والسلم وإلا فمدعي النقص واحتمل ذلك في ( الدروس ) ( حجة المشهور ) بأن المشتري إذا حضر يكون قد احتاط لنفسه فيكون الظاهر مرجحا لقول البائع ومقويا لجانبه فيقدم الظاهر على الأصل مع أنه يمكن موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر وهو أن المشتري لما قبض حقه كان في قوة المعترف بوصول حقه إليه كملا فإذا ادعى بعد ذلك نقصانه كان مدعيا لما يخالف الأصل ولا يلزم مثله في الصورة الأولى لأنه إذا لم يحضر لا يكون معترفا بوصول حقه إليه لعدم اطلاعه عليه حتى لو فرض اعترافه فهو مبني على الظاهر بخلاف الحاضر وقد منع عليهم الظهور في الأول باحتمال الغفلة والسهو مع معارضته للأصل ورجحانه عليه وإقامة أخذ الحق مع الحضور مقام الاعتراف ممنوعة في الثاني إن هو إلا قياس فالمدار على الإجماع إن كان وأيضا قد صرحوا بأنه يجوز الشراء بالكيل أو الوزن الذي أخذ به البائع إذا كان المشتري الثاني قد حضر ذلك فحضور الكيل أو الوزن في كلامهم أعمّ من أن يكون ذلك للمشتري أو للبائع والتعليل بالاحتياط لنفسه
هامش
( 1 ) كذا في نسختين وفي نسخة الميازين ( مصححه )