والسقف من الدار كأحد العبدين لا كالوصف ( 1 ) ولو اشترى بدينار فدفعه فزاد زيادة لا يكون إلا غلطا أو تعمدا فالزيادة في يد البائع أمانة وهي للمشتري في الدينار مشاعة ( 2 )
شرح
هو مجموع بدن العبد وقد نقص بعض عينه بخلاف نقصان الصفة ولهذا اختير في ( التذكرة والإرشاد ) ( واللمعة وجامع المقاصد وغاية المرام والمسالك والروضة ) ثبوت الأرش وفي ( التحرير ) أحاله على ما سلف والذي سلف له في العيب القول بالأرش وقد عرفت هناك أنه المشهور وأن ظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه وأن المخالف الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) وابن إدريس والآبي وظاهر ( الشرائع ) في المقام عدم القول بالأرش وقد قال بالأرش هناك وفي مقام آخر تردد فيهما والفرق بين ما له قسط والذي ليس له قسط من الثمن أن الأول يمكن إفرازه بالبيع كأخذ العبدين ولا كذلك الثاني والفرق بينهما الموجب لاختلاف الحكم أن الأول لا يبقى مع فواته أصل البيع بل بعضه والأرش جزء من الثمن والثمن موزع على أجزاء المبيع والثاني يبقى معه أصل البيع فعند الشيخ ومن وافقه أن الجزء التالف بمنزلة الوصف كيد العبد ونحوها من أعضائه التي فواتها لا يخل ببقاء العبد وإذا فات لم يكن له قسط من الثمن فلا أرش له لأن الأرش هو مقدار حصته من الثمن وعند المشهور أنه كالأول لأن القيمة تزيد بوجوده وتنقص بعدمه وفواته من أظهر العيوب ولأن المبيع هو المجموع وقد فات بعضه فيتخير المشتري بين الرد لتبعض الصفقة في الموضعين والأرش وهذا كله إذا كان الفائت جزءا من المبيع أما لو كان وصفا محضا كما لو كان العبد كاتبا فنسي الكتابة قبل القبض فللمشتري الرد خاصة أو الإمساك بجميع الثمن لأن الفائت ليس جزءا من المبيع ومن ثم لو شرط كونه كاتبا فظهر بخلافه لم يستحق سوى الرد كما نبه على ذلك جماعة منهم الشهيد الثاني في ( المسالك ) ومحل النزاع في المقام ما إذا حدث النقص أو العيب بعد البيع وقبل القبض كما هو ظاهر بديهي ( وصاحب الحدائق ) أيد القول بثبوت الأرش بأنهم قالوا في باب العيب الموجب للخيار والأرش بأنه كلما زاد عن أصل الخلقة أو نقص والزيادة كالإصبع الزائدة والنقصان كفوات عضو ( قال والمسألة ) المفروضة إحدى جزئيات هذه القاعدة فيكون الحكم فيها هو الأرش لا الأخذ بالقيمة ( واعترض ) بذلك على الأصحاب وهذا منه خبط عظيم لعدم تحرير محل النزاع وخبط أيضا في اعتراضه على صاحب ( المسالك ) واعتراضه أيضا على الأردبيلي والغرض أن يتوقى زلله وقد يشتبه تلف بعض الجملة قبل القبض بما إذا ظهر نقصان بعضها من مختلف الأجزاء فإن الأكثر في هذه أيضا على تخييره بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن كما هو الشأن في متساوي الأجزاء والشيخ في ( المبسوط ) فرق بينهما فجوز في المتساوي الأخذ بحصته من الثمن دون مختلف الأجزاء فخيره بين الفسخ والأخذ بجميع الثمن ولعله يقول في المقام بذلك كما سيأتي بيان ذلك في الفرع الخامس من الفصل الثالث
( قوله ) ( والسقف من الدار كأحد العبدين لا كالوصف )
يريد أن احتراق سقف الدار مثلا أو تلف بعض آلاته كتلف عبد من عبدين لأنه يمكن إفراده بالبيع بتقدير الاتصال والانفصال بخلاف يد العبد وربما احتمل أنه مثله
( قوله ) ( ولو اشترى بدينار فدفعه فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا فالزيادة في يد البائع أمانة وهي للمشتري في الدينار مشاعة )
قد تقدم الكلام في مثل ذلك في باب الصرف عند شرح قوله ولو وجد زيادة فإن كان قال بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل وإن قال بعتك دينارا بدينار صح وكانت