ولو كان غصبا فله المثل حيث كان فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز ( 1 )
[ فروع ]
« فروع »
[ الأول النماء قبل القبض إذا تجدد بعد العقد للمشتري ]
( الأول ) النماء قبل القبض إذا تجدد بعد العقد للمشتري فإن تلف الأصل قبل القبض بطل البيع ولا ثمن على المشتري وله النماء ( 2 ) فإن تلف النماء من غير تفريط لم يضمن ( 3 ) البائع
شرح
وقوع المعاوضة عليها وهو خيرة ( الإرشاد والمسالك ) واختير في ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) ( وغاية المرام ) أنه لا يجبر على دفع الطعام وإنما يجبر على دفع قيمته بسعر العراق لأنه يملك ذلك وهو المحكي عن القاضي وكأنه مال إليه أو قال به في ( جامع المقاصد ) وقد يلوح من ( غاية المرام ) أنه لا خلاف فيه واختار في ( المختلف ) أنه يجب عليه دفع المثل وقت المطالبة فإن تعذر فالقيمة بسعر العراق أي بلد القرض وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه قوة وكأنه مال إليه المقدس الأردبيلي لأنه تأمل في فتوى ( الإرشاد ) ثم قال يمكن الرجوع إلى القرائن ومع عدمها إلى العرف الغالب ( قلت ) روى الشيخ في الموثق عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عني فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه قال قال لا تسلم عليه ولا ترعه ( تروعه خ ل ) حتى يخرج من الحرم وترك الاستفصال يفيد العموم وكأنه في ( جامع المقاصد ) فهم من الجواز في عبارة ( الكتاب ) الوجوب والنسخة التي عندي لا تخلو من غلط في المقام فينبغي مراجعة أخرى
( قوله ) ( ولو كان غصبا فله المثل حيث كان فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز )
كما هو خيرة ( الشرائع ) ( والتحرير والإرشاد وغاية المرام وجامع المقاصد والمسالك ) وحكاه المصنف في ( المختلف ) عن والده لأنه حق ثبت عليه بعدوانه فيعم كل مكان وهو مؤاخذ بأسوإ الأحوال وفي ( التذكرة ) كان له مطالبته به حيث كان وإن غلى ثمنه وفي ( المبسوط ) أنه لا يجب عليه دفع المثل ويجبر على دفع القيمة بسعر بلد الغصب لا عند الإعواز وحكي ذلك عن القاضي وفي ( المختلف ) أنه يجبر على دفع المثل فإن تعذر فقيمة بلد الغصب أي العراق كما هو المفروض وربما احتمل وجوب أعلى القيم من حين الغصب إلى حين الدفع
( فروع الأول ) ( قوله ) ( النماء قبل القبض إذا تجدد بعد العقد للمشتري فإن تلف الأصل قبل القبض بطل البيع ولا ثمن على المشتري وله النماء )
كما في ( الشرائع والتذكرة والتحرير ) ( والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) قالوا ولا بعد في ذلك لأن التلف لا يبطل البيع من أصله بل يفسخه من حينه كما لو انفسخ بخيار ( قلت ) هذا مما لا إشكال فيه إن جعلنا النماء تابعا للملك كما في موضع من ( المبسوط ) وإن جعلناه تابعا للضمان كما في موضع آخر من ( المبسوط ) لظاهر قوله عليه السلام الخراج بالضمان فمحل إشكال كما نبه على ذلك في ( الدروس ) في باب العيب وقد تقدم الكلام فيه في المقام المذكور مستوفى
( قوله ) ( فإن تلف النماء من غير تفريط لم يضمن )
لأن المضمون عليه إنما هو المبيع لا نماؤه لأن المعاوضة لم تجر إلا على الأصل فيقتصر فيما خالف الأصل وهو ضمان مال الغير مع عدم العدوان على ما دل عليه الدليل فيكون هذا النماء في يد البائع أمانة ويبقى الكلام في أنها شرعية أو مالكية مع احتمال التفصيل ( وأما النماء ) المتصل كما إذا سمن المبيع في يد البائع ثم هزل ( ففيه وجهان ) لعل أقواهما عدم الضمان أما إذا كان السمن موجودا حال العقد فلا ريب في ضمانه لأنه من توابع العين الداخلة في البيع وسيأتي للمصنف التأمل في إلزام البائع بالأجرة مدة الغصب وليس في محله بعد حكمه هنا بأن النماء