تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ( 1 ) وكذا يصح بيعه على من هو عليه ( 2 ) ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع والعامل والشريك وكذا كل أمانة هي في يد الغير كالمرتهن والوكيل ( 3 ) ولو باع ما ورثه صح إلا أن يكون الميّت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف ( 4 )
شرح
في صحته وهو كذلك لأنه وكيل وأما القبض لنفسه فيبنى على القولين ومنع الشيخ من صحة القبض وقال في ( المبسوط ) لو دفع إليه دراهم فإن قال خذها بدل الطعام لم يجز لأن بيع المسلم فيه لا يجوز قبل القبض وفي ( المختلف وحواشي الكتاب ) أنه يجوز ويكون معاوضة على ما في الذمة وقضاء للحق من غير جنسه قالا ولو كان بيعا جاز لأنه يجوز عندنا بيع الطعام قبل قبضه ( قوله ) ( ولو كان المالان قرضا أو المحال به قرضا صح ) قطعا كما في الشرائع ) وقولا واحدا كما في ( التحرير ) وفي ( المبسوط والخلاف ) أنه لا خلاف في الصحة إذا كان المالان قرضا وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا بحث فيه والوجه فيه انتفاء شرطي المنع والكراهة فيه وهما انتقاله بالبيع ونقله به وأما إذا كان المحال به قرضا فلانتفاء الشرط الثاني لأنه لم يتحقق بيع ما لم يقبض لكن لا وجه لتخصيص القرض بالمحال به كما في الكتاب ( والشرائع والتحرير ) بل متى كان أحدهما قرضا صح لعين ما ذكرنا من أنه إذا كان أحدهما قرضا لم يتعين كون الآخر هو المبيع وقد نص عليه في ( المبسوط ) ( والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك ) وما عساه يقال في توجيه ما في ( الشرائع ) وما وافقها من أن المحال به يشبه المبيع من حيث تخيل كونه مقابلا بالآخر ( ففيه ) أن شبهه بالثمن أظهر لمكان الباء وظاهر ( التذكرة ) قيام احتمال عدم صحة الحوالة إذا كان المحال به قرضا حيث حكاه عن أحد وجهي الشافعي موجها له بأنه بيع سلم بدين ساكتا عليه وهو مخالف لإجماع ( التحرير ) وقطع ( الشرائع ) الملحق بالإجماع وهذا كله بناء على القول بعدم صحة الحوالة كما سبق وإلا فإذا صحت هناك فهنا أولى هذا وبيع الدين قبل قبضه وبعد حلوله جائز بلا خلاف إلا من ابن إدريس في بيعه على غير من هو عليه وهو شاذ كما يأتي في محله فلا يتأتى الخلاف فيما نحن فيه إلا من ابن إدريس ( فليتأمل ) ( قوله ) ( وكذا يصح بيعه على من هو عليه ) الضمير راجع إلى السلم وقد حكي عليه الإجماع في ( التنقيح ) ونسبه في ( كشف الرموز ) إلى الشيخ وأتباعه وفي ( المبسوط ) في موضع منه بيع المسلم فيه لا يجوز قبل القبض سواء باعه من المسلم فيه أو من الأجنبي إجماعا ( انتهى ) وفيه أيضا الإجماع على المنع في الطعام وقد تقدم الكلام في ذلك كله في محله ( قوله ) ( ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع والعامل والشريك وكذا كل أمانة هي في يد الغير كالمرتهن والوكيل ) قال في ( التنقيح ) لم نسمع خلافا بين أصحابنا وغيرهم في جواز بيع الأمانات قبل قبضها لتمام الملك وعدم كونها مضمونة على من هي في يده ( انتهى ) وقد تقدم الكلام في ذلك وقد تشعر عبارة المصنف بعدم الخلاف في ذلك كله حيث يقول فيما يأتي فخلاف ( فتأمل ) وكذلك الحال في يد الولي بعد بلوغ الصبي ورشده وما احتطبه العبد وكسبه وقبله بالوصية قبل أن يأخذه لتمام الملك وحصول القدرة على التسليم ويصح بيع المغصوب على الغاصب وعلى غيره ويتخير المشتري إن لم يعلم أو لم يتمكن من الانتزاع سريعا ( قوله ) ( ولو باع ما ورثه صح إلا أن يكون الميّت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف ) ونحو ذلك قال في