تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
له عليه مثله من سلم فالأقوى الكراهية ( 1 ) وعلى التحريم يبطل لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ( 2 )
شرح
له عليه مثله من سلم فالأقوى الكراهية ) أما الجواز فللأصل وظاهر ( الخلاف ) الإجماع عليه عندنا حيث قال تجوز الإحالة سواء كان الطعامان قرضين أو أحدهما قرضا والآخر سلما بلا خلاف أو كانا سلمين عندنا لأن الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل فما نسب إليه في ( المسالك ) من موافقة ( المبسوط ) غير صحيح وأما الكراهية فلأنه عنده مبيع قبل القبض كما هو خيرة ( الشرائع ) وهو قضية ( المختلف ) وفي ( الدروس ) أنه كالمبيع قبل القبض وهي أي الكراهية خيرة ( جامع المقاصد والمسالك ) لا لأنه مبيع قبل القبض لأن الواقع من المسلم إما حوالة لغريمه في القبض أو وكالة له فيه وكلاهما ليس ببيع بل للخروج من خلاف الشيخ ومن وافقه كما ستعرف وتحرزا مما هو مظنة التحريم وفي ( الكفاية ) لا كراهة ولا تحريم لأنه ليس ببيع ( قلت ) فليس من تلك المسألة في شيء عنده كما قاله المحقق الثاني والشهيد الثاني لأن المنع من بيع ما لم يقبض تحريما أو كراهة مشروط بشرطين انتقاله بالبيع ونقله به ودعوى أن الحوالة ملحقة بالبيع في حيز المنع لأن الحوالة استيفاء لما فيها من معنى التحويل وبتقدير أن تكون معاوضة لا يتعين كونها بيعا ( قلت ) ويؤيده ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن بعض والموثق في آخر عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل عليه كر من طعام فاشترى كرا من رجل آخر فقال للرجل انطلق فاستوف كرك قال لا بأس به ولم يفت بشيء في ( التحرير ) بل اقتصر على نقل كلام ( المبسوط ) وكأنه مال إليه وفي ( الإيضاح ) يبنى على أن الحوالة معاوضة أو استيفاء فإن قلنا بالأول فهل المعاوضة على مال السلم حرام أو مكروهة انتهى ( وقد يقال ) يلزم القائل بالكراهية تفصيا من الخلاف وتحرزا عما هو مظنة التحريم أنه يكفي كون أحد المالين سلما إما المحال به أو المحال عليه فلا حاجة إلى أن يفرض كونهما معا سلما ( وأجيب ) بأن المنع إنما هو من بيع ما لم يقبض وإذا كان أحد المالين سلما دون الآخر لم يتعين كونه مبيعا لإمكان اعتباره ثمنا إذ لا معين لأحدهما فتأمل والباء في قوله بقبضه وعلى في قوله على من له متعلقان بقوله أحال ( قوله ) ( وعلى التحريم يبطل لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ) قال في ( المبسوط ) وإن كان سلمين لا يجوز بلا خلاف لأن بيع السلم لا يجوز قبل القبض إجماعا لا لعلة ووافقه على عدم الجواز القاضي فيما حكي عنه وصرح قبل ذلك في ( المبسوط ) بعدم الصحة وفي موضع من ( التذكرة ) أن القبض فاسد والمقبوض مضمون على القابض وهل تبرأ ذمة الدافع وجهان أصحهما نعم وهذا تصريح منه بالبطلان كالكتاب بناء على التحريم ولعله لأن النهي على تقديره راجع إلى نفس المبيع وحكى في ( جامع المقاصد ) عن ( المختلف ) أنه صرح بعدم البطلان وكأنه بناه على أن النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد لكني لم أجد ذلك في ( المختلف ) في المقام وقد سمعت ما في ( التحرير ) واقتصر في ( الشرائع ) على قوله إنه يحرم على ما قالوه ولم يصرح بالبطلان ولعله أراده وقد قال جماعة إن ذلك كله غير واضح وإن الجواب بأن الحوالة ملحقة بالبيع غير متجه وحكى في ( المسالك ) عن الشهيد « ره » في بعض تحقيقاته أنه أجاب عن ذلك بأن مورد العلم لما كان ماهية كلية ثابتة في الذمة منطبقة على أفراد لا نهاية لها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 714 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي