وكذا يجب نقل العرق المضر كالذرة والحجارة المدفونة المضرة وعلى البائع تسوية الأرض ( 1 ) ولو احتاجت إلى هدم شيء هدمه وعلى البائع الأرش ( 2 ) ويصح القبض قبل نقد الثمن وبعده باختيار البائع وغير اختباره ( 3 ) وأجرة الكيال ووزان المتاع وعاده وبائع الأمتعة على البائع ( 4 ) وأجرة ناقد الثمن ووزانه ومشتري الأمتعة وناقلها ( 5 ) على المشتري ولا أجرة للمتبرع وإن أجاز المالك ( 6 )
شرح
المشتري كما صرح بذلك جماعة
( قوله ) ( وكذا يجب نقل العرق المضر كالذرة والحجارة المدفونة المضرة وعلى البائع تسوية الأرض )
كما في ( الشرائع ) والوجه في ذلك كله ظاهر
( قوله ) ( ولو احتاجت إلى هدم شيء هدم وعلى البائع الأرش )
أي لو احتاجت هذه المذكورات من الأمتعة ونحوها في تفريغ المبيع منها إلى الهدم كما لو كان فيها دابة أو متاع لا يخرج إلا بتغيير شيء من الأبنية فإنه يجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم كما في ( الشرائع والتحرير والمسالك والكفاية ) أما وجوب الإخراج فلتوقف التسليم عليه وأما إصلاح ما يستهدم فلأنه إتلاف لبعض المبيع لحق وجب عليه ومع جهل المشتري بالحال فله الفسخ وفي ( الدروس وجامع المقاصد ) بأن على البائع الأرش كالكتاب والكل متجه ولكل وجه أما التعبير بإصلاح ما فسد فيتجه فيما إذا احتاج الهدم إلى رمي لبنتين أو ثلاث أو أكثر حيث يمكن الرد من غير اختلاف في الهيئة وأما التعبير بالأرش فحيث تختلف الهيئة لأنه حينئذ يكون الهدم من ذوات القيم كما بيناه في بيع الأرض في فصل ما يندرج في المبيع فليرجع إليه
( قوله ) ( ويصح القبض قبل نقد الثمن وبعده باختيار البائع وبغير اختياره )
الصور أربع منها ما لو كان القبض قبل نقد الثمن بغير اختيار البائع فإنه قبض بالنسبة إلى نقل الضمان ونحوه أما بالنسبة إلى حق حبس السلعة فلا إذ لا يملك المشتري إسقاط حق البائع فيبقى كما كان وإن حصل هذا القبض القهري وكذا لا يزول بهذا القبض خيار التأخير فللبائع الفسخ بعد الثلاثة كما نبه على ذلك كله الشهيد في حواشيه والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) وأشار إلى بعض ذلك في ( الدروس ) حيث قال ولو قبض بغير إذن البائع انتقل إليه الضمان ولم يكن مانعا من فسخ البيع للتأخير عن الثلاثة
( قوله ) ( وأجرة الكيال ووزان المتاع وعاده وبائع الأمتعة على البائع )
كما في ( المقنعة والنهاية والمراسم ) ( والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع ) وسائر ما تأخر عنها مع ترك ذكر العاد في أكثرها وفي ( الرياض ) قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن أجرة الكيال ووزان المتاع وكذا بائع الأمتعة على البائع ( قلت ) لا ريب في وجوب أجرة الكيال والوزن على البائع لأن ذلك لمصلحته ولما هو واجب عليه لأنه يجب عليه كيله للبيع وللقبض والإقباض على ما تقدم وما لا يتم الواجب إلا به واجب ( ومنه يعرف ) الحال في العاد وأما بائع الأمتعة فهو الدلال وأجرته على من يأمره فإن أمره إنسان ببيع متاع فباعه له فأجرته على البائع الآمر لا على المشتري ويستحق الأجرة وإن لم يشارط عليها لأن هذا العمل مما يستحق عليه أجرة في العادة ونصب الدلال نفسه لذلك قرينة على عدم التبرع ( ومما ) ذكر يعلم الحال في قوله وأجرة ناقد الثمن ووزانه ومشتري الأمتعة للاشتراك في الحكم والدليل ونص الأصحاب
( قوله ) ( وناقلها )
لأن نقلها إلى المكان الذي يريده أمر خارج عن إقباض المبيع ومتأخر عنه فلا يتعلق بالبائع فيكون أجرته على المشتري
( قوله ) ( ولا أجرة المتبرع وإن أجاز المالك )
إذا تبرع أجنبي بشيء من الأمور المذكورة من دون أمر من البائع أو المشتري له بذلك ولا