فحينئذ لو اشترى مكايلة وباع مكايلة ( 1 ) فلا بد لكل بيع من قبض جديد ليتم القبض ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره ( 2 )
شرح
القماش الإمساك باليد وفي الحيوان نقله وحكاه تلميذه ( كاشف الرموز ) بهذا العنوان عن الشيخ وأتباعه وجعله أبو العباس في ( المهذب والمقتصر ) مشهورا وحكاه عن ( المبسوط ) والقاضي وابن حمزة ( والعلامة خ ل ) والمصنف في كتبه واختاره هو في الكتابين ونحو ذلك ما في ( إيضاح النافع ) من اختياره ودعوى أنه المشهور واختاره صاحب ( التنقيح ) وحكاه عن ( الخلاف ) وقال إنه عليه الفتوى وقد سمعت ما في ( الخلاف ) فقد عبر في حكاية ( الشرائع ) عن التناول الذي في ( المبسوط ) بالقبض ولم يفرق بين نقلي الحيوان وعبر عنهما بالانتقال به ولم يذكر الحال فيما اشتراه جزافا وفي حكاية ( النافع ) لم يذكر الكيل وجعل النقل في الحيوان مطلقا نقله وعبر عن التناول بالإمساك باليد ولعل صاحب ( جامع الشرائع ) أراد ما في ( المبسوط ) حيث قال إنه في المنقول النقل وفيما يتناول التناول ( ويمكن ) الجمع بين الجميع من الأقوال والأنقال بتكليف شديد ولا يخفى أن قبض العبد وأخذه ونقله يتحقق بانتقاله بأمره ولا يحتاج إلى أخذه باليد ونقله إذ لم تجر العادة بذلك ( السادس ) ما اختاره المقدس الأردبيلي من أنه القبض باليد بقصد التملك ولعله أراد ما قاله في ( المسالك ) من أن العرف لا يتحقق في المنقول إلا باستقلال يد المشتري به سواء نقله أم لا وكذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن وقد استحسنه صاحب ( الكفاية ) لكنه قال في ( المسالك ) بعد ذلك وهذا مطرد في المكيل والموزون وغيرهما إلا أنهما خرجا عنه بالنص الصحيح فيبقى الباقي وأنت قد عرفت الحال في النص المذكور وفي ( المفاتيح ) أن الرجوع في القبض إلى العرف وجعل القولين أعني التخلية مطلقا والتفصيل في مقابلة العرف ( وأنت خبير ) بأنه لا ريب في الرجوع في أمثال ذلك إلى العرف إذ لا شرع لكن العرف لما كان مختلفا وغير ظاهر في المنقول وغيره والمكيل وغيره مثلا اختلفوا في ذلك وزعم كل أن العرف معه ( وليعلم ) أن حكم المشتري حكم البائع في جميع ما سلف كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ومن اقتصر في هذا المقام على ذكر المكيل كالمصنف في ( الإرشاد ) وغيره فلعدم القائل بالفرق بينه وبين الموزون وقد صرح بهذا الإجماع المركب المقدس الأردبيلي ولا كذلك المعدود كما عرفت هذا والنقل في عبارة ( الكتاب ) يحتمل أن يراد به نقل البائع المستدعي نقل المشتري في بعض الحالات فيكون حينئذ قبضا من المشتري وتسليما من البائع ويحتمل أن يراد به نقل المشتري الذي يقال له قبض ولا يسمى تسليما إلا إذا كان بإذن البائع أما في الوقف والهبة فظاهر وأما في البيع فإنه بدون الإذن يبقى للبائع سلطان على حبسه ليقبض الثمن وعلى التقديرين يصح للمصنف إدراجه في عنوان التسليم أما على الأول فظاهر ويكون قد حمله معنى القبض أيضا تحميلا وعلى الثاني يكون حمله معنى التسليم ( ومنه يعلم ) الحال في الكيل والوزن في كلامه ( فتأمل )
( قوله ) ( فحينئذ لو اشترى مكايلة وباع مكايلة « إلخ » )
هذا تقدم الكلام فيه آنفا وقال الشهيد في حواشيه لو قال كيلا بدل قوله مكايلة لكان أنسب لأن المراد بالمكايلة ما يقابل الجزاف فلا يستعمل غالبا إلا في موضع يصح فيه الجزاف وعندنا لا يصح بيع الكيل جزافا بل لو قال مقدارا كان أجود لأنه أشمل
( قوله ) ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره )
أي يتحقق بتسليم البائع المبيع للمشتري وغير البائع ممن يقوم