تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
وله أن يتولى القبض لنفسه كما يتولى الوالد الطرفين فيقبض لولده من نفسه ولنفسه من ولده ( 1 ) ويجب التسليم مفرغا ( 2 ) فلو كان في الدار متاع وجب نقله ( 3 ) ولو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله ( 4 )
شرح
مقامه بولاية أو وكالة أو للمشتري وغير المشتري ممن يقوم مقامه إلا أن فيه عطفا على الضمير المجرور من دون إعادة الجار وأما قبض الجزء المشاع كما إذا اشترى جزءا مشاعا فلا يتم إلا بتسليم الجميع ويكون ما عدا المبيع أمانة في يد المشتري كما في ( التذكرة وتعليق الإرشاد ) ( قوله ) ( وله أن يتولى القبض لنفسه كما يتولى الوالد الطرفين فيقبض لولده من نفسه ولنفسه من ولده ) يجوز للواحد أن يتولى طرفي القبض كما نص على ذلك في ( التذكرة ) في موضعين منها ( والإرشاد ) ( والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وغاية المرام والميسية والمسالك ومجمع البرهان ) وغيرها كما يجوز تولي طرفي العقد بل هنا أولى إذ لا عقد هنا ولا يحتاج إلى مسلم ومسلم إليه لأن المقصود وصول الحق إلى يد المالك أو من يقوم مقامه وقد حصل في الفرض والمخالف الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي فيما حكي عنه والشافعي في أحد وجهيه لأنه لا يكون قابضا مقبضا وفي ( الشرائع ) أن فيه أي كلام الشيخ ترددا وفي ( التحرير ) أن فيه نظرا ( وأنت خبير ) بأن المغايرة الاعتبارية كافية مضافا إلى ما ذكرنا والأقرب أنه لا يشترط هنا النقل في المنقول كما في ( التذكرة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) فقبضه له يتحقق باستدامة القبض مع القصد وحينئذ فيجوز أن يكون البائع وكيلا للمشتري في القبض فيقبض بوكالته وكذلك الولي كالأب والجد والوصي فيقبض لنفسه من مال المولى عليه وبالعكس ويجوز أن يوكل المشتري من يده يد البائع كعبده ( إذا عرفت ) هذا فعد إلى عبارة الكتاب فالضمير في له وإن لم يكن له مرجع مذكور لكنه معلوم من المقام وفي قوله له أن يتولى القبض لنفسه محذوف دل عليه المقام أيضا والاعتبار تقديره من نفسه وإلا فكل مشتري إنما يقبض لنفسه فلا ينحصر في بعض الصور كما يظهر من التمثيل ولا ريب أنه إذا قبض لنفسه من نفسه عن ولده فكأنه قبض من ولده فصح له أن يقول ولنفسه من ولده وإلا فإذا اشترى مال ولده فإنما يقبض لنفسه من نفسه لا من ولده كما هو صريح العبارة ( قوله ) ( ويجب تسليم المبيع مفرغا ) كما في ( الشرائع ) ( والنافع والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) ولعل ذلك بعد تسليم المشتري الثمن والتفريغ وإن كان واجبا إلا أنه لا يتوقف صحة التسليم عليه فلو سلمه مشغولا فتسلمه حصل القبض عندنا كما في ( التذكرة ) في موضع منها ( والمسالك ) وظاهرهما الإجماع وقد حكي ذلك عن ( التذكرة ) في ( جامع المقاصد ) مستشهدا به ويؤيده الأصل مع صدق ما اشترط في القبض من التخلية والتمكين والنقل ويجب التفريغ بعد ذلك هذا إذا كان المشتري عالما بالحال وإلا تخير بين الفسخ والصبر إن احتاج إلى مضي زمان يفوت فيه شيء من النفع المعتد به دفعا للضرر ( قوله ) ( فلو كان في الدار متاع وجب نقله ) فورا ولا فرق بين كون المتاع للبائع أو غيره ( قوله ) ( ولو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله ) وإن لم يكن بلغ صبر إلى أوان بلوغه إن اختار البائع إبقاءه ومع الجهل بشيء من ذلك والاحتياج إلى زمان يفوت فيه شيء من النفع يتخير