. . . . . . . . . .
شرح
يطابق ما سمعت نقله عنه وكذلك الحال في قول الشهيد في ( الدروس ) ولا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض فإنه يحمل على مثل ذلك للأصل وعدم الفائدة ولزوم تحصيل الحاصل مع ما سمعته من الفتاوى والأخبار على أنه لا ريب أنهما لا يريدان أنه لا يتحقق حينئذ مطلق القبض حتى في إسقاط الضمان وفي جميع ما يعتبر فيه ذلك وقال المحقق الثاني بعد ما شرح عبارة الكتاب أعني قوله لو اشترى مكايلة إلى آخره بنحو ما سمعت ولو أنه حضر الكيل المتعلق بالبيع الأول فاكتفى به أو أخبر به البائع فصدقه لكفى نقله وكان ذلك قائما مقام الكيل ولو أخذه جزافا فإن قطع باشتمال المأخوذ على البيع فكذلك ولو لم يقطع فمقدار المأخوذ محسوب من المبيع وهذا منه حمل للعبارة على ما نقلناه ثم قال وقد صرح في ( التذكرة ) بما عدا الأولى والأخيرة وظاهر كلامه فيها عدم الاحتياج إلى الكيل في جواز البيع بحيث لا يعد بيعا للمبيع قبل قبضه ( وفيه نظر ) انتهى والنظر في محله لمكان خبر البصري ومحمد ابن حمران ولعل المخالف صريحا صاحب ( السرائر ) كما سمعت وللمصنف في الفصل السادس في الرهن كلام قد يدل على اعتبار الكيل أو الوزن مرة ثانية لأجل القبض وكأنه في ( جامع المقاصد ) لم يقف على جميع ما وقفنا عليه من كلامه في ( التذكرة ) هذا كله إن اخترنا أن القبض في المكيل الكيل ( والقول الثاني ) في المسألة ما اختاره المصنف في ( المختلف ) والمحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد ) من أن القبض فيه أي المنقول النقل أو الأخذ باليد وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه هو ذلك أو الكيل أو الوزن فقد اكتفيا في المكيل وغيره مما ينقل بقبض اليد من دون احتياج إلى النقل وهو موافق للعرف غير مخالف للإخبار لأنه قد يكون استند في الكيل إلى الصحيح المتقدم وفي النقل إلى خبر عقبة ولعله إنما يكتفي بالنقل في المكيل والموزون في نقل الضمان لا غير كما بينا آنفا فلا تغفل عنه وعلى كل حال فلا ريب في مخالفته للقول الأول المذكور في الكتاب ولما في ( المبسوط ) كما ستسمع ( الثالث ) ما اختاره الشهيد في ( الدروس ) من أنه في الحيوان نقله وفي المعتبر كيله أو وزنه أو عده أو نقله وفي الثوب وضعه في اليد وأراد بالمعتبر ما يكون له اعتبار مخصوص لتندفع به جهالته وفي ( جامع المقاصد ) أنه مقتضى العرف ولعل مستنده في إلحاق المعدود بالمكيل والموزون في المقام إلحاقه بهما في عدم صحة بيعه بالمشاهدة وأنه لا بد من اعتباره لعدم القائل هناك بالفرق أصلا كما في ( المسالك ) وغيره ( فتأمل ) وفي ( الوسيلة ) إلحاقه بهما كما ستسمع والفرق بين الحيوان وغيره ضعيف ( الرابع ) أنه التحويل والنقل وهو خيرة ( المخالف ) ( والغنية والسرائر واللمعة ) وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الروضة ) أنه أجود الأقوال ( الخامس ) ما اختاره في ( المبسوط ) من أنه إن كان مثل الجواهر والدراهم والدنانير وما يتناول باليد فالقبض فيه هو التناول وإن كان مثل الحيوان كالعبد والبهيمة فإن القبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر وفي العبد أن يقيمه من مكان آخر وإن كان اشتراه جزافا كان القبض فيه أن ينقله إلى مكانه وإن كان اشتراه مكايلة فالقبض فيه أن يكيل وهو خيرة ( الوسيلة ) مع زيادة أن القبض في الموزون وزنه وفي المعدود عده وقد حكى هذا القول المحقق في ( الشرائع ) فقال وقيل فيما ينقل القبض باليد أو الكيل فيما يكال أو الانتقال به في الحيوان وبهذا العنوان اختاره المصنف في ( الإرشاد ) وكذا ( التحرير ) مع تغيير الانتقال بالنقل ( والتذكرة ) في موضع منها وفي ( غاية المرام ) أنه المشهور وحكاه عن ( المبسوط ) والقاضي وابن حمزة والعلامة وأبي العباس واختاره في ( النافع ) بأنه في