. . . . . . . . . .
شرح
والكفاية ومجمع البحرين وكذا المنتهى مع زيادة عقد والمسالك مع زيادة أقسام وعزائم ولكنه ذكر بدل قوله أو يعمل شيئا قوله يحدث بسببها ضرر ومثله المفاتيح وزاد في الدروس على ما في المسالك الدخنة والتصوير والنفث وتصفية النفس وكل ذلك مندرج في قول المصنف أو يعمل شيئا وقال الشهيدان والكاشاني إن من السحر استخدام الجن والملائكة والاستنزال للشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة وكشف الغائبات على لسانه « انتهى » لكن قال في المنتهى فأما الذي يقال من العزم على المصروع ويزعم أنه يجمع الجن فيأمرها لتطيعه فهو عندي باطل لا حقيقة له وإنما هو من الخرافات وقال الشهيد الثاني والفاضل الميسي إن منه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها وزاد المحقق الثاني إلقاء البغضاء بينهما وكأن الأردبيلي متأمل فيهما حيث نسبهما إلى القيل ( الثاني ) أنه عمل يستفاد منه ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة وأسباب خفية وهذا حكاه صاحب التنقيح وصاحب إيضاح النافع ( الثالث ) ما ذكره في الإيضاح وتبعه أيضا صاحب التنقيح وهو استحداث الخوارق إما بمجرد التأثيرات النفسانية وهو السحر أو بالاستعانة بالفلكيات فقط وهو دعوة الكواكب أو على تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية وهو الطلسمات أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة وهو العزائم ( قال ) ويدخل فيه الزيجيات قالا والكل حرام في شريعة الإسلام ( وقال في الإيضاح ) أما ما كان على سبيل الاستعانة بخواص الأجسام السفلية فهو علم الخواص أو الاستعانة بالنسب الرياضية وهو علم الحيل وجر الأثقال وهذان ليسا من السحر « انتهى » ( إذا عرفت ذلك ) فعد إلى عبارة الكتاب وما كان مثلها فقولهم يؤثر في بدن المسحور « إلخ » ظاهر في أن استخدامات الجن والملائكة واستنزال الشياطين ليست من السحر وإن حرمت من وجه آخر لكونه كهانة كما ستعرف إذ لا تأثير لهذه في شيء من البدن والعقل والقلب ولا تسحر العين ولا تورث استرهابا ولهذا ترك ذكرها الأكثر وما ذكرها غير الشهيدين . ومن تأخر عنهما أو عن أحدهما اقتصر على نسبة ذلك إليهما أو إلى الشهيد كالكركي والخراساني وما وافقهما غير الكاشاني وبذلك يندفع عن العبارة ونحوها اعتراض المحقق الثاني حيث قال قوله يؤثر إن كان قيدا في الجميع خرج عن التعريف كثير من أقسام السحر الذي لا يحدث شيئا في بدن أو عقل وإن كان قيدا في الأخير أعني قوله أو يعمل شيئا خرج عنه السحر بالعمل حيث لا يقدر على وطئها وإلقاء البغضاء بينهما ونحو ذلك لأن المصنف يختار أن كل أقسامه لها تأثير ولا أقل من إلقاء البغضاء أو عدم القدرة على الوطي أو سحر العين والاسترهاب فليتأمل جيدا ( فقد تحصل ) أن كل من رتب أثرا أو ضررا على السحر كان قائلا بأن الاستخدام والاستنزال ليسا منه وأن ما عداهما من جميع أقسام السحر ترتب عليها أثر فيمن عمل له إما ضرر أو تخييل على العين والعقل كما قال سبحانه (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْالآية ) فقد ظهر من كلام المصنف وما كان نحوه أن السحر ما من شأنه أن يؤثر ولو تخييلا على العين واسترهابا سواء قلنا إنه في ذاته تخييل أو حقيقي فلا ينافي ما سيأتي من اختلافهم من أنه تخييل أو حقيقي له تأثير ناش عن حقيقته فليتأمل جيدا ( ويرشد إلى ذلك ) ما ذكرنا أن الشهيدين إنما رتبا الضرر على ما عدا الاستخدام والاستنزال وقد عرفت من عبر بعين عبارة المصنف فالحظ العبارات ( هذا أقصى ما يوجه به كلامهم ) فلا وجه للاعتراض المذكور ( ثم ) إن الشهيد الثاني في المسالك صرح بأن الاستخدام من الكهانة وأنها غير السحر قريبة منه وكذلك الشهيد عد كلا منهما على حده وخبر مستطرفات السرائر