تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وتعلم السحر وتعليمه ( 1 ) وهو كلام يتكلم به أو يكتبه أو رقية أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ( 2 )
شرح
التشبيب بهن إذا لم يستول عليهن ولعله لما فيه من إغراء الفساق بهن ولم يرجح الشهيد في حواشي الكتاب وظاهر المصنف هنا وفي التحرير والتذكرة الجواز وهو الظاهر إذ لا حرمة لهن كما لا تحريم في غيبتهن وهجاهن بما لا يشتمل على فحش . ولا ملازمة بين تحريم النظر والمال والنفس وبين تحريم التشبيب ( ودعوى القبح الذاتي لو سلم ) لجرى في غير المعروفات ومقتضى عبارة المصنف والشرائع وصريح المبسوط وجامع المقاصد جواز التشبيب بالمرأة المبهمة غير المعروفة لاحتمال أن تكون ممن تحل له وصاحب المفاتيح تأمل في إطلاق حرمة التشبيب بالمعينة المحرمة ( وأما التشبيب ) بنساء أهل الحرب فقد صرح في الدروس وجامع المقاصد بجواز التشبيب بهن وهو الظاهر هنا من الكتاب والتذكرة والتحرير وأما كلامه في الشهادات وكلام المحقق فيبنى الحال فيه على تحريم نساء أهل الحرب قبل استيلائنا عليهم وعدمه والظاهر حينئذ التحريم كما صرح به في محله وقد عرفت حقيقة الحال وأنه سائغ حلال ( والمراد بالمعروفة ) المعروفة عند القائل سواء عرفها السامع أو لا إذا علم أنه قصد معينة كما في جامع المقاصد وحواشي الشهيد وفي الثاني أنه على التقديرين يحرم الاستماع على السامع ( قلت ) قد نقول إذا لم تكن معروفة عند السامع لا يحرم عليه الاستماع ولا يحرم على القائل التشبيب كما هو الظاهر الموافق للاعتبار وللمتبادر من الإطلاق ولا يشترط أن تكون محرمة على الأبد بل يكفي كونها محرمة في الحال ومتى انتفى أحد هذه الشروط عند مشترطها أو شك في حصولها انتفى التحريم وأما التشبيب بالغلام فحرام على كل حال كما في الدروس وجامع المقاصد والمسالك وكشف اللثام لأنه محض فحش مشتمل على إيذاء وإغراء وقال في المفاتيح في إطلاق هذا الحكم نظر ( قوله ) ( وتعلم السحر وتعليمه ) تحريم السحر وتعلمه وتعليمه وأخذ الأجر عليه إجماعي بين المسلمين كما في مجمع البرهان وفي الكفاية لا خلاف في حرمة عمله والتكسب به وفي الإيضاح والتنقيح بعد ذكر أقسامه أن كله حرام في شريعة المسلمين ومستحله كافر والأخبار بحرمته مستفيضة ( منها ) ما ورد في حد الساحر وهي جملة وافرة وقد يتأمل في دلالتها على جميع المطلوب لأنها في العامل لا العالم وأما خبر العلاء وخبر عيسى بن شقفي فستسمع الحال فيهما وفي تنزيلهما على الحل بالقرآن دون العقد أو غير ذلك والأمر أظهر من أن يستدل عليه وظاهر الأدلة أن حرمته بحسب الذات لا بما يقارنه ويترتب عليه من الأحوال والغايات ( وما يقال ) إن علمه وتعلمه وتعليمه من دون قصد العمل بل لتحصيل مرتبة الفضل والبعد عن الجهل أو ليحذر الناس أو ليتحذر من عامله فجائز متصف بالرجحان لمكان أصل الإباحة ( فغير صحيح ) لأن أكثر أنواعه مشتمل على كلمات الكفر وكذلك بعض أعماله فإن سلم فإنما يسلم في بعض أفراده والخوف منه يندفع بالعوذ المأثورة والأصل مقطوع بالعمومات ويأتي الكلام في عمله وتعلمه للحل أو الإبطال وأن الأقوى المنع وعلى تقدير تسليمه فإنما يجوز في البعض ( قوله ) ( قدس سره وهو كلام يتكلم به أو يكتبه أو رقية أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ) قد عرفه بعض أهل اللغة بما لطف مأخذه ودق وبعضهم بأنه صرف الشيء عن وجهه وآخرون كابن فارس في مجمله بأنه إخراج الباطل في صورة الحق وبعضهم أنه الخديعة حكاه ابن فارس وعرفه الفقهاء بثلاثة تعاريف ( أحدها ) ما ذكره المصنف هنا وقد عرف بذلك حرفا بحرف في التحرير والتذكرة وإيضاح النافع والتنقيح