وهل تدخل الثياب التي عليه إشكال أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه ( 1 )
شرح
البائع فيه إلى المشتري لكان التخفيف أجود وعلى الثاني يصير المعنى وكأن الجعل على ذلك التقدير إبقاء له على ملك العبد فإنه بحسب الواقع ليس إبقاء له كذلك بل هو ملك للمشتري له لدخوله في المبيع ومن ثمة كان التشديد أولى ( ويتفرع ) على هذا جواز كونه مجهولا وغائبا ويفهم من قوله أما إذا أحلفا تملكه وباعه وما معه صار جزءا من المبيع فيعتبر فيه شرائط البيع أنه في الأول لا يكون جزءا لأنه مملوك العبد وإن كان ملكا متزلزلا وقد عرفت أن ظاهر الأكثر وصريح بعض أنه جزء أيضا وتمام الكلام في المطلب المشار إليه آنفا وقد أشرنا إلى ذلك في باب الربا أيضا
( قوله ) ( وهل تدخل الثياب التي عليه إشكال أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه )
قد تضمن كلامه هذا حكمين أحدهما أن الأقرب دخول ثيابه والثاني في تعيين ما يدخل والأقرب عنده دخول ما يقتضي العرف دخوله فلا يقتصر على دخول ساتر العورة دون غيره وقد وافقه على الحكمين معا المحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) والشهيد الثاني في ( الروضة ) وقد نفى عنه البعد في ( مجمع البرهان ) وحكى ذلك في ( التذكرة ) عن الشافعي وقال لا بأس به عندي وهو الذي اخترناه في كتاب القواعد وقد كان قبل ذلك قرب فيها أي ( التذكرة ) عدم دخول الثياب التي للعبد وعلى ما اختار هنا من الرجوع إلى العرف لأن اللغة لا يصار إليها مع وجود العرف واستقراره كما هو المفروض يدخل ما دل عليه من ثوب وثوبين وزيادة وما تناوله بخصوصه من غير الثياب كالحزام والقلنسوة والخف وغيرها ولو اختلف العرف بالحر والبرد دخل ما دل عليه حال البيع دون غيره وما شك في دخوله لا يدخل للأصل ولو دلت القرينة على شيء بخصوصه فلا كلام في إتباعها وفي بعض نسخ ( الإيضاح ) أن الأقوى عدم دخول الثياب لأنها منفصلة عن المبيع لم يتناولها اللفظ بإحدى الدلالات وقد عرفت أنه في ( التذكرة ) قرب أولا عدم دخول الثياب التي للعبد في بيعه وفي ( التحرير والإرشاد ) استشكل في دخول الثياب الساترة للعورة وقضيته أن غير الساترة لا إشكال في عدم دخولها وفي ( الدروس واللمعة ) أن الأقوى أنه تدخل في بيعه وبيع الأمة الثياب الساترة للعورة دون غيرها وفي ( حواشي التحرير ) أنه يدخل في العبد ما يستر عورته وفي الأمة ما يستر بدنها وفي ( تعليق الإرشاد ) أنه يراعى في ستر العورة العادة فكلما أعد لستر العورة من ميزر أو قميص أو سراويل ونحو ذلك فهو داخل لكن من كل واحد منها واحد لا أزيد ( ثم قال ) والظاهر أن ما أعد لدفع البرد الشديد في زمانه ملحق بساتر العورة وفي ( التذكرة ومجمع البرهان ) إذا قلع الثياب عن العبد وجرده وباعه لم تدخل الثياب قطعا هذا ومثل العبد الدابة فيدخل في بيعها النعل لأنه كالجزء دون آلاتها إلا مع الشرط أو العرف كما في ( الدروس والروضة ) وفي ( التذكرة ) أن البحث جار في عذار الدابة ومقودها ويدخل نعلها لأنه كالجزء ( وفي مجمع البرهان ) أن العرف في العبد غير بعيد بخلاف الدابة فإنها تباع من غير عذار ولا مقود والأصل عدم الدخول حتى يتحقق ( فتأمل ) انتهى هذا وفي ( الدروس ) أنه يدخل في بيع الكتاب أجزاؤه وجلده وخيوطه وما به من الأصول والحواشي والأوراق المثبتة فيه ولا يدخل كيسه ولا ما به من أوراق مفردة لا تتعلق به وفي دخول ما يعلم به نظر أقربه الدخول للعرف ( قلت ) ويدخل ما على جلده من صفائح الفضة أو الذهب المثبتة فيه والأوراق المفردة الغير