تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
فلو انقلعت لم يكن له غرس أخرى إلا أن يستثني الأرض ( 1 ) وكذا لو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ( 2 )

[ السادس العبد ]

( السادس ) العبد ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه إلا أن يستثنيه المشتري إن قلنا إن العبد يملك وينتقل إلى المشتري مع العبد ( 3 ) وكان جعله للمشتري إبقاء له على العبد فيجوز أن يكون مجهولا وغائبا أما إذا أحلنا تملكه وباعه وما معه صار جزءا من المبيع فيعتبر فيه شرائط البيع
شرح
سعفا ( قوله ) ( فلو انقلعت لم يكن له غرس أخرى إلا أن يستثني الأرض ) هذا ظاهر ومعلوم مما تقدم ( قوله ) ( وكذا لو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ) قد عرفت أن ذلك لا يدخل في بيع الأرض مع الإطلاق كما لا يدخل في بيع الدار فله الممر في الأرض ومدى الجرائد والأغصان منها كما مر ( قوله ) ( السادس العبد ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه إلا أن يستثنيه إن قلنا إن العبد يملك وينتقل إلى المشتري مع العبد ) إلخ هذا قد تقدم الكلام فيه « 1 » أكمل استيفاء في المطلب الثاني من مطلبي الفصل الأول في الحيوان وقد صرح هنا في ( جامع المقاصد ) بأنه يشترط في مال العبد حيث ينتقل مع الشرط شرائط البيع كالعلم به والتحرز من الربا وإن قلنا بأنه يملك وهو قضية تحقيقه في ( التذكرة ) في المقام وهو الذي يستفاد من الأكثر حيث يطلقون اشتراط العلم والتحرز من الربا بعد تعميم الحكم بعدم الدخول إلا مع الشرط في القول بملك العبد وعدمه فإن ذلك يقتضي اشتراطهما على تقدير الملك أيضا كما بيناه في المطلب الذي أشرنا إليه وما ذكره المصنف من جواز جعله مجهولا وغائبا على القول بالملك لأنه كالمندرج في المبيع تبعا فتغتفر فيه الجهالة فيجوز أن يكون مجهولا وإن أمكن استعلامه وغائبا لم يوصف وإن أمكن وصفه ضعيف جدا لأن ملك العبد على القول به ناقص متزلزل ضعيف جدا لا يخرج المال بملكه له عن كونه ملكا للبائع يقبل التصرفات ثم عد إلى عبارة الكتاب فقوله إلا أن يستثنيه المشتري معناه إلا أن يستثنيه مما لا يندرج في إطلاق المبيع والمراد اشتراط دخوله وقوله إن قلنا إن العبد يملك قد يوهم خلاف المراد على تقدير انتفاء الشرط ( فالأولى ) أن يقول كما قال في ( الإرشاد ) لا يتناول ماله وإن قلنا إن العبد يملك بالتمليك ( وقد يجاب ) بأن الحكم على تقدير عدم ملك العبد بطريق أولى وإنما اختار الإتيان في العبارة بالشرط لأنه صور المسألة في المال الذي ملكه مولاه ولا يتصور ذلك إلا على تقدير ملكه إذ بدونه يقع اللفظ لاغيا ولا يرد ذلك على عبارة ( الإرشاد ) لأنه لم يصرح بالتمليك وقوله وينتقل إلى المشتري ومعناه أنه ينتقل إليه بالشرط فالأولى الإتيان بفاء التفريع مكان الواو لأن السابق علة للاحق ثم إنه مع الشرط لا يتفاوت فيه ما ملكه إياه مولاه أو غيره ( وقوله ) وكان جعله للمشتري إبقاء له على العبد يجوز في كان التخفيف والتشديد فعلى الأول يصير المعنى وكان جعل المال المذكور على تقدير اشتراط المشتري إياه للمشتري إبقاء له من البائع على ملك العبد فتغتفر فيه الجهالة وإن كان فيه للعبد شائبة الملك وما يستحقه البائع فيه ينتقل إلى المشتري فتكون التبعية فيه ظاهرة فتظهر جودة التخفيف لولا قوله ينتقل إلى المشتري فإنه ينافيه ولو قال وينتقل حق
هامش
( 1 ) كذا في ثلاث نسخ والظاهر أنه سقط لفظ مستوفى ( مصححه )