[ العاشر لو استثنى نخلة كان له الممر إليها ]
( العاشر ) لو استثنى نخلة كان له الممر إليها والمخرج ومدى جرائدها من الأرض ( 1 )
شرح
دخلتا وللبائع الخيار مع عدم العلم
( قوله ) ( ولو استثنى نخلة كان له الممر إليها والمخرج ومدى جرائدها من الأرض )
كما في ( الشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس والمسالك ) ( ومجمع البرهان والكفاية ) ويدل عليه خبر السكوني المروي في ( الكافي والتهذيب ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في رجل باع نخلا واستثنى نخلة فقضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها وقد رواه الصدوق كذلك وخبر عقبة بن خالد أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قضى « 1 » في هرائر ( حرائر هوائر خ ل ) واستظهر في ( الوافي ) حريم النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر فيختلفون في حقوق ذلك فقضى فيها أن لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها قلت أي منتهى طولها إذا طالت وروى في ( التهذيب ) عن محمد بن الحسن الصفار في ( الصحيح ) قال كتبت إليه في رجل باع بستانا فيه شجر وكرم فاستثنى شجرة منها هل يمر إلى البستان إلى موضع شجرته التي استثناها وكم لهذه الشجرة من الأرض التي حولها بقدر أغصانها أو بقدر موضعها التي هي نابتة فيه فوقع عليه السلام له من ذلك حسب ما باع فلا يتعدى الحق في ذلك إن شاء اللَّه وقد اعتراه إجمال منع من الاعتماد عليه ومع ذلك فقد يقال إن الظاهر أن يقال له من ذلك على حسب ما استثنى وربما أشعر بالاقتصار على ما دخل تحت مفهوم هذا اللفظ عرفا وهو مشكل بناء على ما عرفت من كلام الأصحاب والأخبار المتقدمة وقد يمكن تنزيله على ذلك عند إنعام النظر ولم أجد من استدل بالأخبار قبل صاحب ( الكفاية ) فإنه استدل بخبر الصفار والمراد أن له ذلك من غير إذن المشتري صاحب البستان لأن ما تصرف فيه ملكه لأن ذلك مقتضى الاستثناء فكأنه قد استثنى ذلك كله وحكى الشهيد عن السيد عميد الدين أن دخول الممر ومدى الجرائد من ضرورات النخلة وليس مرادهم أنه يملك الأرض بل يستحق المنفعة بقدر الدخول والخروج والانتفاع بالشجر والثمر والسقي والحرث وجمع الثمرة ووضعها في المكان المعتاد لذلك ويستحق مدى جرائد النخلة في الهواء والعروق في الأرض كما نبه على ذلك في ( المسالك ومجمع البرهان والكفاية ) لقضاء العرف بذلك كله وليس لمالك الأرض عطف شيء من جرائدها ولا قطعها ولا العمل في الأرض بما يضر في العروق ولا الانتفاع بما استحقه زمن بقائها في الأرض إن أضر بها وإن لم يضر فالأشبه بأصول المذهب الجواز لأنه مالك الأرض وإنما استحق مالك الشجرة ما يحتاج إليه بطريق الاستتباع لتوقف الانتفاع عليه لا الملك فيقتصر على موضع اليقين وعن السيد عميد الدين أن له منع البائع من الانتفاع بما تحت الجرائد وأن له الممر وإن كان يضر بالمشتري وكذا لا يجوز لمالك الشجرة الانتفاع بما يخرج عن متعلقاتها من الزرع تحتها والإقامة زيادة على المعتاد في أمثالها لمصلحتها مع احتماله أيضا ( ومنه ) يعلم الحال في الصلاة تحتها فبعض أجاز وبعض منع وكذلك لو اشترى نخلة أو شجرة من جملة البستان الذي للبائع فإن الحكم فيه كما ذكر والجريدة غصن النخلة الرطبة وإذا صار يابسا سمي
هامش
( 1 ) متن الخبر هكذا قضى في هوائر النخل أن تكون النحلة والنخلتان إلى قوله حين بعدها ( مصححه )