وعلى البائع قلع العروق إذا كان مضرا كعرق القطن والذرة وتسوية الحفر ( 1 ) ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال أقربه الصبر حتى يستقلع ( 2 ) والأقرب عدم دخول المعادن في البيع ( 3 ) ولو لم يعلم بها البائع تخير إن قلنا به ( 4 )
[ التاسع يدخل في الأرض البئر والعين وملئهما ]
( التاسع ) يدخل في الأرض البئر والعين وملئهما ( 5 )
شرح
الدار إلى أن يمضي زمان العادة في النقل والتفريغ ولا كذلك لو رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فإن المنفعة هنا للبائع « 1 » كما بيناه عند شرح قوله لكن للمشتري مع الجهل الخيار « إلخ »
( قوله ) ( وعلى البائع قلع العروق إن كان مضرا كعرق القطن والذرة وتسوية الحفر )
إذا ترك الزرع حتى استحصد وجب على البائع نقله بحسب الإمكان فإن أراد تبقيته لأنه أنفع له لم يترك لأن الواجب إزالة الضرر وأما التوفير فلا يجب فإذا حصده فإن بقي له أصول لا تضر بالأرض لم يكن عليه نقلها وإلا وجب نقلها وتسوية الحفر لنفي الضرر وعدم التعدي من صاحب الأرض فكان عليه تسويتها كما لو باعه دارا وفيها حب كبير ونحوه مما لا يخرج من الباب فإنه يجب نقض الباب ويلزم البائع بقاءه إن كان نقضه ( النقض خ ل ) بلبنة أو اثنتين أو ما نقص منه كما أشرنا إليه آنفا
( قوله ) ( ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال أقربه الصبر حتى يستقلع )
كما في ( جامع المقاصد ) وظاهر ( الدروس ) لأن له غايتين أولى وثانية والغايتان وما بينهما هو نفعه المتعارف فهو بمنزلة نفع غيره من الأنواع المخالفة له ولأنه حين وضعه قد وضعه على التأخير شرعا إلى حين استقلاعه فصار مستثنى بالأصل ولم يرجح المصنف في ( التذكرة ) وكذا ولده في ( الإيضاح ) لما ذكر ولاقتضاء العقد وجوب التفريغ ولإمكان الحمل على الغاية الأولى والثانية ( وقد عرفت ) أن الشيخ يقول في مثل هذا إن كان مجزوزا دخلت أصوله في بيع الأرض ولو لم يكن مجزوزا فالجزة الأولى للبائع والباقي للمشتري ( ويستقلع ) بفتح الياء وكسر اللام معناه يبلغ حدا يستحق القلع
( قوله ) ( والأقرب عدم دخول المعادن في البيع )
هذا قد تقدم الكلام ونقل الأقوال فيه عند شرح قوله والأحجار إذا كانت مخلوقة « إلخ » ومحل النزاع ما إذا لم يأتي بما يقتضي دخولها نحو قوله وما أغلق عليه بابها كما في ( جامع المقاصد ) وهو معلوم مما سلف وقد يوجد في بعض النسخ والأقرب دخول المعادن والذي شرحه ولد المصنف هو العبارة الأولى
( قوله ) ( ولو لم يعلم بها البائع تخير إن قلنا به )
أي بالدخول في بيع الأرض مع الإطلاق كما في ( الدروس وجامع المقاصد ) وفي ( التحرير ) أنه يتخير إن ملكها بالإحياء وإن ملكها بالبيع احتمل عدم الخيار لأن الحق لغيره واحتمل ثبوته كما لو اشترى معيبا ثم باعه ولم يعلم بعيبه فإنه يستحق الأرش وهل تثبت جهالته بقوله مع يمينه وجهان ولو قلنا بعدم الدخول مع الإطلاق فباعها بما أغلق عليه بابها فهل يثبت له الخيار مع عدم علمه احتمالان
( قوله ) ( ويدخل في الأرض البئر والعين وماؤهما )
كما في ( التحرير والدروس وجامع المقاصد ) والمراد بمائهما الماء المحقون فيهما وتمام الكلام وبيان الحال في كلام الشيخ قد تقدم في بئر الدار عند شرح قوله حتى الحمام وفي ( الدروس ) أنه لو ظهر فيها مصنع أو صخرة معدة لعصر الزيت أو العنب
هامش
( 1 ) لأن الوجه المذكور فيما نحن فيه لا يجري في العين المستأجرة ( منه قدس سره )