تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وللبائع التبقية إلى حين الحصاد مجانا فلو قلعه قبله ليزرع غيره لم يكن له ذلك وإن قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول ( 1 )
شرح
معلوم ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا وهذا الضابط ذكره في عدة مواضع من ( المختلف ) قال فيه في المقام إن البذر إن كان أصلا في البيع بطل بخلاف ما إذا كان الأصل هو الأرض والبذر تابع فإنه يصح ومقتضاه أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والقصود وهذا هو الذي يقتضيه النظر كما في ( جامع المقاصد ) قلت وعليه ينزل إطلاق الأصحاب إلا في بيع الآبق منضما للإجماع والنص إلا من ظاهر علم الهدى في ( الإنتصار ) وقد نقلنا كلامه برمته في بيع الآبق وإلا في بيع السمك في الآجام منضما إلى القصب هذا مذهب جمهور المتقدمين كما بيناه آنفا وقد يستأنس له بقولهم في باب الربا لو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا كبيع دار مموهة بالذهب ولا كذلك لو اشترى عبدا له مال بجنسه وهو ربوي فإنه يبطل ساواه الثمن أو قصر عنه وإن كان خارجا عما نحن فيه وظاهر ( الدروس ) إنكار هذا الضابط حيث جوز بيع الأرض والبذر مطلقا ويشهد له مكاتبة الصفار كما مر بيانه في أول هذا الباب وقد يوجد لبعض الناس ضابط آخر وهو أن المجهول إن جعل جزءا من المبيع لا يصح وإن شرط صح وليس بشيء لأن اللفظ لا أثر له إذ المشروط محسوب من جملة المبيع وقضية هذا الضابط أن كون المجهول تابعا أو مقصودا يختلف باختلاف اللفظ فإن باع المجهول والمعلوم معا لم يصح وإن شرط المجهول وأجرى البيع على المعلوم صح ( وفيه ) نظر لأن تابعية الشيء للشيء إنما هي بحسب الواقع أو بحسب قصد المتبايعين كأساس الحائط والحمل مع أمه فإنهما لا يخرجان عن التابعية باختلاف الصيغة ولأنه من باع الحمل وأمه صح البيع ولا تتوقف صحته على بيعها واشتراطه في البيع وفي ( التذكرة ) أنه لو قال بعتك الدابة وحملها بطل عندنا وأنه لو باع الحمل مع أمه صح إجماعا فليلحظ ذلك وهذا الضابط الثاني ذكره المصنف في الفرع الرابع من فروع الفصل الثالث في الشروط في أواخر الكتاب وقد يكون أراد الثالث وعلى ( ما حررناه ) ينزل قوله في ( المبسوط والخلاف ) بصحة بيع الأرض مع البذر المودع فيها مع أنه أكثر جهالة من القطن والسنبل الظاهر لكن قوله فيهما ببطلان اشتراطهما وصحة بيع الأرض لا يكاد يلتئم إلا على القول بأن بطلان الشرط لا يستلزم بطلان العقد وإلا فانضمام المجهول إلى المعلوم إما أن يبطل البيع أو لا فعلى الأول يبطل في الأرض والقطن وعلى الثاني يصح فيهما فصحته فيهما دونه لا وجه له وعلى ( ما حررناه ) إن كان القطن مقصودا بالذات بطل البيع فيهما والأصح فيهما ووجه الصحة في الضابط الأول أنه عقد قطعا فيجب الوفاء ولم يقم إجماع على بطلانه ولا كذلك على الضابط الآخر كما هو ظاهر وقد تقدم عند شرح قوله أما لو قال أو ما أغلق عليه بابها ما له تمام النفع في المقام وتمام الكلام في الفرع السادس من المقصد الثالث في العوضين ( قوله ) ( فلو قلعه قبله ليزرع غيره لم يكن له ذلك وإن اقتصرت مدة الثاني عن إدراك الأول ) بل تكون المنفعة للمشتري لأنه إنما استحق تبقية هذا الزرع لقضاء العادة بتبقيته ولئلا يتضرر بقطعه وهذه الضرورات قد زالت فإذا أزاله لم يكن له الانتفاع بمكانه سواء قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول أو لا كما لو باع دارا فيها قماش فإن عليه نقله بمجرى العادة فإن جمع الحمالين ونقله في ساعة واحدة على غير العادة لم يكن له حبس