تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠

[ الثامن لو باع أرضا وفيها زرع فهو للبائع ]

( الثامن ) لو باع أرضا وفيها زرع فهو للبائع سواء ظهر أو لا إلا أن يشترطه المشتري فيصح ظهر أو لا ولا تضر الجهالة لأنه تابع ( 1 )
شرح
المشتري على قبوله لأنه زاده فضلا وإن امتنع البائع من ذلك فسخ البيع لأن المبيع لا يمكن تسليمه لأنه غير متميز ومراده بفسخ البيع ثبوت الخيار كما بيناه في بيع الثمار ولا ريب أن ذلك إذا لم يعلمها قدر ما لكل منهما وأما إذا علماه اقتسماه وإن لم يتميز كما إذا كان المبيع أربع نخلات مثلا قد أبر منها اثنتان وثمرتها جميعا متساوية فإن قدر ما لكل واحد منها نصف وإن لم يتميز المالان والمصنف هنا وفي ( التحرير والتذكرة ) قال لا فسخ ولا يبطل العقد ومعناهما لا خيار له بل يتعين الصلح إذ لا طريق للخلاص إلا هو وفي ( المختلف والدروس وجامع المقاصد ) أنه إن تجددت قبل القبض فللمشتري الفسخ وإن بذل له البائع الجميع أو ما شاء ولو كان بعد القبض اصطلحا وقال في ( المختلف ) إن ظاهر كلام الشيخ أن المزج حصل قبل التسليم وحينئذ يتخير المشتري كما قررناه ( قلت ) الشيخ في مبسوطه تكرر منه مضمون هذا الكلام في مواضع وما استظهره منه المصنف في ( المختلف ) لعله فهمه من قوله لأن المبيع لا يمكن تسليمه وهذا يمكن تأويله وقد يفهم ذلك من مقامات أخر وقد تقدم الكلام في المسألة في بيع الثمار عند شرح ( قوله ) لو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدد « إلخ » ( 1 ) وقد استوفينا هناك الكلام فيها وفي أطرافها وفي بيان كلام الأصحاب بما لا مزيد عليه فلا بد من مراجعته وسيأتي في الفرع الثاني من فروع أحكام التسليم كلام شاف واف في المقام ويبقى الكلام في قول المصنف هنا وفي ( التذكرة ) لإمكان التسليم إذ ظاهره أن المزج وقع قبل التسليم فيشكل حينئذ عدم ثبوت الفسخ لأن الشركة عيب فإذا حدث قبل القبض ثبت له الفسخ وحمله على إمكان تسليم جميع الثمرة فإنه يجبر حينئذ على القبول عند الشيخ فيكون المصنف قائلا بمقالة الشيخ يدفعه قوله في مسألة اختلاط طعام المشتري بطعام البائع قبل القبض بأن له الفسخ فإن الشيخ لم يفرق بين المسألتين في عدم الفسخ إذا سلم الجميع وثبوته مع عدمه وفي حواشي الشهيد أن المصنف بعد القراءة عليه حف قوله وله الفسخ وينبغي أن يحف ذلك في ( التذكرة ) أيضا وعبارة ( التحرير ) تحمل على ما بعد القبض وقد يفرق بين الثمرة واللقطة وبين الطعام بأن الثمرة واللقطة تحملهما الشجرة طبعا بخلاف الطعام الذي يمتزج اختيارا أو بتفريط البائع فكأن المشتري قد أقدم على تجويز الشركة بخلاف الطعام والمصنف في بيع الثمار من الكتاب جعل للمشتري الخيار في تجدد اللقطة من الخضروات من دون تقييد بقبل القبض أو بعده ( قوله ) ( لو باع أرضا فيها زرع فهو للبائع سواء ظهر أم لا إلا أن يشترطه المشتري فيصح ظهر أو لا ولا تضر الجهالة لأنه تابع ) لعله قصد بذلك الرد على ما في ( المبسوط ) من قوله إنه إذا باع الأرض وفيها قطن قد قوي جوزه واشتد ولم يظهر القطن كان القطن للبائع والأرض للمشتري فإن شرط المشتري أن يكون القطن له لم يصح شرطه للجهالة ومثله قال فيما إذا باعه أرضا فيها حنطة قد أخرجت السنابل فرد عليه المصنف هنا بأن الجهالة لا تضر لأنه تابع وأطلق فيحتمل أن يكون أراد أن كل تابع لا تضر جهالته وإن كان مقصودا بالذات في البيع والزرع بالنسبة إلى الأرض من توابعها ويحتمل أنه أراد ما ذكره من الضابط في الفرع السادس من فروع المقصد الثالث في العوضين ( قال ) كل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى