[ السابع لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع ]
( السابع ) لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع ( 1 ) فلو تجددت أخرى فهي للمشتري ( 2 ) فإن لم يتميزا فهما شريكان ( 3 ) فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا ولا فسخ لإمكان التسليم وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البائع قبل القبض وله الفسخ
شرح
على الأصول الجفاف أو نقصان حملها في المستقبل نقصانا كثيرا فقد اختلفت فيه كلمة الأصحاب ( وقد اختار ) المصنف هنا أن للمشتري جواز القطع وإجبار البائع على ذلك لأنه إذا جاز له ذلك كان له إجباره على ذلك وهو خيرة ( المختلف والدروس وحواشي الكتاب ) في موضعين منها ( وجامع المقاصد ) ونفى عنه البأس في ( التذكرة ) في موضع منها لأن تسويغ التبقية على خلاف الأصل وإنما كان لمصلحة البائع صاحب الثمرة ولولا ورود النص بذلك لم نصر إليه لأنه يجب عليه تسليم المبيع مفرغا فإذا انتفت المصلحة المقتضية لتسويغ التبقية رجعنا إلى الأصل وهذا الدليل كما ترى إنما ينطبق ظاهرا على ما إذا لم يكن لصاحب الثمرة مصلحة أصلا لأن الثمرة ( حينئذ ) لا تخلو من الضرر على كل حال تركت أو صرمت وحينئذ فإنه لا ريب في إجباره على القطع وكأنه لا خلاف فيه وقد نبه على الحكم في ( التذكرة ) فالأولى أن يقال قد عارضها ضرر عظيم وقد قال صلى اللَّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار وفي ( المبسوط ) وموضع من ( التذكرة والكتاب ) في بيع الثمار أنه لا يجوز له ذلك ولا يجبر البائع عليه إذا خيف الجفاف أو نقصان الحمل في المستقبل نقصانا كثيرا وعن السيد عميد الدين أنه إن تيقن التلف أجبر على القطع ولا يجبر مع الضرر وإن كثر ففرق واضح بينه وبين ما في ( المبسوط ) إن فسر الجفاف باليبس ( واحتج ) الشيخ بأنه لما دخل في بيع الأصول منفردا عن الثمرة فقد رضي بما تؤدي إليه الثمرة من الضرر ( واستشكل ) في موضع آخر من ( التذكرة ) واقتصر في ( التحرير ) على نقل القولين وهذا الذي حكيناه عن ( المبسوط ) هو الذي وجدناه في بعض النسخ المصححة وإلا ففي بعض النسخ وما حكاه عنه في نسختين من ( المختلف ) عبارة لا تكاد تصح وحيث يجوز له القطع هل يجب عليه الأرش قولان ففي ( الدروس وجامع المقاصد ) أنه لا يجب لأنه قطع مستحق وفي ( حواشي الكتاب ) في موضعين أنه يجب لأنه نقص دخل على مال الغير لمصلحته واحتمله في ( الدروس ) احتمالا ولعله الأقوى لقوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار ( فليتأمل ) فيه وفخر الإسلام في ( الإيضاح ) فرض المسألة في عبارة الكتاب فيما إذا باع الثمرة وأبقى الشجرة وهو خلاف الظاهر من سوق العبارة وقد نقلنا كلامه في باب بيع الثمار وتكلمنا في المسألة على هذا الفرض عند شرح قوله ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة فليرجع إليه من أراد الوقوف عليه
( قوله ) ( ولو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع )
أعاده ليفرع عليه
( قوله ) ( فلو تجددت أخرى فهي للمشتري )
كذا أطلق في جملة من العبارات وقيد في ( المبسوط ) في موضع منه ( والتذكرة ) بما إذا كان المتجدد في غير تلك الشجرة قال في ( التذكرة ) لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع فإن تجددت أخرى في تلك النخلة فهي له أيضا فإن كان في غيرها فهي للمشتري ونحوه ما في ( المبسوط ) ولعله مبني على أن غير المؤبر يتبع المؤبر في النخلة الواحدة فتدبر
( قوله ره ) ( فإن لم يتميزا فهما شريكان )
لأن الشركة عبارة عن امتزاج المالين بحيث لا يتميزان وفي ( المبسوط ) إن لم يتميزا ينفسخ ( فسخ خ ل ) البيع أو يقول البائع سلمت الجميع إلى المشتري فيجبر