وعدم الدخول مطلقا لعسر التمييز ( 1 )
[ الخامس لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال ]
( الخامس ) لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال وفي ورق التوت نظر ( 2 )
[ السادس لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضرر يسير لم يجب القطع ]
( السادس ) لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضرر يسير لم يجب القطع ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع وفي دفع الأرش نظر ( 3 )
شرح
( المسالك ) أنه أقوى وهو ظاهر ( الشرائع والإرشاد والروضة والكفاية ) وأظهر منها عبارة ( الدروس ) حيث قال ولو أبر البعض فلكل حكمه فإن عسر التمييز اصطلحا فإنهم أطلقوا الحكم بحيث يشمل ما لو كان المؤبر بعض البستان كشجرات معينة وغير المؤبر الباقي وما لو كان التبعيض في الشجرة الواحدة بأن يؤبر بعض النخلة ويترك الباقي فيكون المؤبر فيهما للبائع والآخر للمشتري عملا بظاهر النص فإن تعليق الحكم على الوصف يظهر منه العلية فيكون التأبير هو العلة وسيأتي في الفرع السابع إطلاقات في العبارات ترشد إلى هذا الاحتمال
( قوله ) ( وعدم الدخول مطلقا لعسر التمييز )
هذا احتمله أيضا المصنف في ( التذكرة والتحرير ) وولده في ( الإيضاح ) واستظهره المقدس الأردبيلي وكأنه مال إليه الشهيد في حواشيه والمحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد ) لأنه يصدق عليه أنه قد باع نخلا قد أبر لأن التأبير يصدق على البعض والجميع لأنه أعمّ منهما وقد وجد التأبير في الجملة في الشجرة فلا يوجد نقيضه فيها إذ الماهية توجد بوجود فرد منها وإنما تنعدم بعدم جميع أفرادها فيدخل تحت نص أنه للبائع ويكون غير المؤبر تابعا قال في ( التذكرة ) وهو أولى من جعلهما معا للمشتري كما أن باطن الصبرة تبع لظاهرها في الرؤية لأن الباطن صائر إلى الظاهر بخلاف العكس وظاهره أنه هناك وجه ثالث ( ووجهه ) عدم صدق التأبير في المجموع الذي هو مورد النص وهو قوي جدا كما ذكروه فيمن أسلم على ميراث بعد قسمة بعضه ( واحتج ) على الوجه الثاني أيضا بأن في افتراقهما في الحكم كمال العسر وعدم الضبط وبالأصل فيقتصر فيما خالفه على موضع الوفاق بيان ذلك أن دخول الثمرة نشأ من دلالة المفهوم وهي ضعيفة مخالفة للأصل فيقتصر فيها على المتيقن وهو إذا لم يؤبر شيء ويبقى الباقي على أصل عدم الدخول ( وقد استدل ) المصنف عليه بعسر التمييز والشهيد في حواشيه قال قيل فيه نظر لأن العسر يبطل العقد إذا كان مقصودا بالبيع إذ التقدير حصوله حين العقد وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا غير وارد لإمكان أن يراد عسر التمييز بعد تأبير الباقي ( قلت ) ويصطلحان حينئذ كما لو تجددت أخرى وقال الشهيد إن عسر التمييز اصطلحا والأولى أن يقال إن قوله لعسر التمييز إشارة إلى الدليل وهو أن المؤبر لا يدخل لوجود العلة المانعة وغير المؤبر لو دخل لبطل البيع في النخلة والثمرة لأنه مجهول تعسر معرفته وليس من ضروريات البيع كأس الحائط ولا منصوصا كالآبق ( فتأمل )
( قوله ) ( الخامس لا يدخل الغصن ولا السعف اليابس على إشكال وفي ورق التوت نظر )
قد تقدم الكلام في ذلك كله مستوفى
( قوله ) ( السادس لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضرر يسير لم يجب القطع ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع وفي دفع الأرش نظر )
يريد كما يعطيه سوق العبارة أنه إذا باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع على ما تقدم فإن عطشت وانقطع الماء ولم يتمكن من سقيها وكان تركها على الأصول يضر بها فإن كان قدرا يسيرا أجبر المشتري عليه كما طفحت به عباراتهم بل لا أجد فيه مخالفا وإن كان كثيرا يخاف