. . . . . . . . . .
شرح
القول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالفاسق المتظاهر فيذكره بما فيه لا بغيره ذكر ذلك الشهيد وغيره قال ومنع بعض الناس من ذكر الفاسق وأوجب التعزير بقذفه بذلك وقد روى الأصحاب تجويز ذلك . ولعله أشار إلى ما رواه في المجالس عن هارون بن الجهم الثقة في الصحيح على ما قيل عن الصادق عليه السلام قال إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة وخبر أبي البختري عن الصادق عليه السلام ثلاثة ليس لهم حرمة وعد منها الفاسق المعلن بالفسق وإلى ما رواه الشهيد الثاني على ما حكي قال ( قال ) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وإلى صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام حيث قال ( قال رسول اللَّه ) صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته وظاهر الثلاثة الأول أنه لا يختص الجواز بالذنب الذي يتظاهر به لوقوع الغيبة والحرمة نكرتين في سياق النفي . وظاهر الخبر الرابع جواز الغيبة بمجرد ظهور الفسق وإن لم يكن متظاهرا به ولا قائل به ( وقال في مجمع البحرين ) ظاهر جملة من الأخبار اختصاص التحريم بمن يعتقد الحق ويتصف بصفات مخصوصة كالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان واجتناب الكبائر ونحو ذلك من الصفات المخصوصة المذكورة في محالها التي إذا حصلت في المكلف حرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته وقد أشار بذلك إلى خبر ابن « 1 » يعفور ثم أيده بما رواه في الكافي ( عن الصادق عليه السلام ) قال من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته « الحديث » ثم قال وما ورد من تحريم الغيبة على العموم كلها من طرق أهل ؟ ؟ ؟ « انتهى » ( قلت ) هذا منه عجيب فإن الآية الشريفة ومرسل ابن أبي عمير وخبر عبد الرحمن بن سيابة وخبر داود بن سرحان وما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام وغيرها وردت في تحريم الغيبة على العموم فيقتصر في تخصيصها بخبر المجالس ونحوه على المتيقن وهو ما تجاهر به ( أو نقول ) إن هذه إنما خرجت بناء على أن لذكر ما زاد عما تجاهر به تأثيرا في ارتداعه عما هو عليه من الفسق والتظاهر به « فتأمل » ( الثاني ) شكاية المتظلم بصورة ظلمه عند من يرجو منه إزالة ظلمه وقد يستدل عليه بقوله جل شأنهلا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَكما ورد في تفسيرها ( الثالث ) الاستفتاء كما تقول ظلمني أخي فكيف طريقي في الخلاص والأسلم كما في الكفاية أن يقول ما قولك في رجل ظلمه أخوه مثلا ( الرابع ) تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر ونصح المستشير ( ولعل من ذلك ) بيان أغلاط العلماء وطعن بعضهم على بعض إلا أن هذا الموضع محل الخديعة من الشيطان ( الخامس ) الجرح للشاهد والراوي ( السادس ) أن يقصد بغيبته دفع الضرر عنه كقوله عليه السلام لعبد اللَّه ابن زرارة اقرأ على والدك مني السلام وقل إنما اغتبتك دفاعا مني عنك ( السابع ) أن يكون باسم يعرب عن غيبته كالأعرج والأعمش والأعور ( الثامن ) ما إذا علم اثنان أو ثلاثة معصية من آخر فذكرها بعضهم للآخر لأنها لا تؤثر عند السامع شيئا والأولى التنزه عنها ولأنه ربما نسيها ( التاسع ) إذا اطلع الذين يثبت التعزير أو الحد على فاحشة « 2 » جاز ذكرها عند الحاكم بصورة الشهادة في غيبة الفاعل ( العاشر ) ذكر المبتدعة وتصانيفهم ذكره الشهيد وكأنه داخل في التحذير وقد ذكره في مطاوي نصح المستشير ( الحادي عشر ) من ادعى نسبا ليس له ( الثاني عشر ) تفضيل بعض
هامش
( 1 ) كذا في النسخ
( 2 ) الظاهر أنه سقط من هذا المكان لفظ بشهادتهم