[ فروع ]
( فروع )
[ الأول إذا ظهرت الثمرة بعد البيع ]
( الأول ) إذا ظهرت الثمرة بعد البيع فهي للمشتري إذا لم تكن موجودة حال العقد إلا أن يشترطها البائع ( 1 )
شرح
الشهيد أن فخر الإسلام نقل عن والده أن الضمير في قوله من صلح بعوض أو غيره راجع إلى العوض أي غير عوض لأن الصلح جائز بغير عوض وقال أي الشهيد إن الأولى رد الضمير إلى الصلح وفي ( جامع المقاصد ) لا ريب أن المتبادر عود الضمير إلى الصلح لكن يشكل عليه أن قوله أو هبة بعوض أو غيره إلى آخره يصير مستدركا لاندراج ذلك كله في غير الصلح وعود الضمير إلى العوض على ما فيه من التكلف يقتضي وقوع الصلح بغير عوض ( ويشكل ) بأنه من عقود المعاوضات وهي تقتضي عوضين ولا يبعد أن يكون نظرهم في ذلك إلى أن الصلح من الدين على بعضه صحيح وهو هبة للبعض فيقتضي وقوع الهبة بلفظ الصلح ولا دلالة عليه « 1 » لأنه على ذلك التقدير حينئذ صلح مشتمل على العوضين فإن البعض والكل مختلفان كما في البيع المشتمل على المحاباة أما وقوع الهبة بلفظ الصلح فلا دليل عليه ( فإن قيل ) لو كان هذا معاوضة حقيقية لزم الربا في الربوي ( قلت ) لما كان أحد العوضين داخلا في الآخر وإن غايره مغايرة الجزء للكل لم يتحقق شرط الربا وتحقق شرط الصلح بتغاير العوضين انتهى ( قلت ) دلت الأخبار على جواز الصلح على الدين المؤجل بأقل منه عاجلا ولا تكلف إذا كان الدين مؤجلا في عود الضمير إلى العوض بل هو المتبادر كما في قوله بعده أو هبة بعوض أو غيره وعمومات الصلح تقضي بأنه لا مانع من أن يكون يفيد فائدة البيع إذا وقع على نقل العين بعوض ( وفائدة ) الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة بعوض معلوم ( وفائدة ) العارية إذا تضمن إفادة منفعة بغير عوض ( وفائدة ) الهبة إذا تضمن ملك العين بغير عوض ( وفائدة ) الإبراء إذا تضمن إسقاط دين كما أن الشيخ جعله فرع كل واحد من هذه العقود إذا أفاد فائدته وكما أنه جائز مع الإنكار والإقرار مع سبق نزاع ولا معه لمكان العموم المذكور وإن أشعر لفظه بالنزاع السابق ( بسبق نزاع خ ل )
( قوله ) ( فروع الأول إذا ظهرت الثمرة بعد البيع فهي للمشتري إذا لم تكن موجودة حال العقد إلا أن يشترطها البائع )
أورد الشهيدان ظهورها بعد البيع يستلزم عدم وجودها حالته فأي فائدة في التقييد بعدم الوجود حال البيع ( وأورد ) المحقق الثاني أن ظهورها بعد البيع يقتضي عدم كونها موجودة حين إيقاعه إذ لو كانت موجودة حين إيقاعه لم يتحقق ظهورها بعده إذ لا يراد عند الفقهاء من ظهور الثمرة إلا بروزها للوجود لا زوال الساتر عنها إلا أن يحمل الظهور على بدو الصلاح نظرا إلى أنها قبله بمعرض التلف فكأنها غير ظاهرة أوانه وقت الانتفاع بها والانتفاع بها قبله بعيد فكأنها غير ظاهرة ( وفيه ) ما لا يخفى فإن مدار الحكم على الوجود وعدمه فبدو الصلاح لا يعتد به انتهى ( وقد يقال ) إن مراد المصنف في المقام أن الظهور على قسمين ظهور حسي وظهور واقعي في نفس الأمر والمستغني عن القيد كل منهما بالنسبة إلى عدمه لا أحدهما بالنظر إلى عدم الآخر فجاز أن يكون المقيد هو الظهور الحسي والمنفي وجوده الظهور الواقعي فيحصل من ذلك ثلاث صور عدم الظهور حال العقد أصلا فالثمرة للمشتري والظهور حالته واقعيا وحسيا فالثمرة للبائع والظهور في نفس الأمر وعدمه في الحس والثمرة حينئذ للبائع أيضا والحكم في الكل ظاهر الدليل فاندفع الإيرادان معا وهذا لا يخالف ما حكاه المحقق الثاني عن
هامش
( 1 ) كذا وجد ( منه )