تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

[ الثاني الانتقال بالبيع ]

( الثاني ) الانتقال بالبيع فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره أو هبة بعوض وغيره أو إجارة أو إصداق أو غير ذلك لم يدخل ( 1 )
شرح
مثلها ومن العجيب أنه لم يفهم في ( السرائر ) من ( المبسوط ) خلافا مع أنه نقل بعض عباراته الصريحة في ( الخلاف ) كما ستسمع وقد استدل عليه في ( الكفاية ومجمع البرهان ) بالعرف والأخبار الدالة على أن الثمرة في غير النخل بعد ظهورها للبائع وقد عرفت أنه يدخل عليه الأصل أيضا لعدم دخول الثمرة في مفهوم الأصل والمخالف الشيخ في ( المبسوط ) وابن حمزة في ( الوسيلة ) والقاضي فيما حكي عنه في ( المختلف ) ( والدروس ) قال في ( المبسوط ) في قطن البصرة والحجاز مما يبقى أصله سنين كثيرة إذا باع أصله وقد خرجت جوزته فإن كان قد تشقق فالقطن للبائع إلا أن يشترطه المشتري وإن لم يكن تشقق فهو للمشتري وقال ( الثالث ) أن تخرج الثمرة في ورد فإذا باع الأصول وقد خرج وردها وتناثر وظهرت الثمرة فهي للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وإن لم يتناثر وردها ولم تظهر الثمرة ولا بعضها فإن الثمرة للمشتري وقال ( الرابع ) ما يقصد ورده مثل شجر الورد إذا بيع أصله نظر فإن كان أصله قد تفتح فهو للبائع وإن لم يكن تفتح وإنما هو حينئذ فهو للمشتري ( انتهى ) هذا ولما كانت السالبة تصدق مع انتفاء الموضوع صح للمصنف أن يقول ولو لم يكن مؤبرا « إلخ » لكن ذلك لا يتأتى في عبارة ( السرائر ) وقد سمعتها لكن في ( القاموس ) أبر النخل والزرع يأبره أصلحه كأبره وهو صريح في أن الأبر والتأبير بهذا المعنى غير خاص بالنخل كما هو ظاهر غيره ( قوله ) ( الثاني الانتقال بالبيع فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره أو هبة بعوض أو غيره أو إجارة أو إصداق أو غير ذلك لم يدخل ) دليله ظاهر مع الإجماع كما في ( مجمع البرهان ) وفي ( السرائر ) بعد أن ذكر مخالفة الشيخ في الإصداق والخلع والصلح والإجارة ما نصه جميع هذه العقود الثمرة فيها للمالك سواء أبرت أم لم تؤبر بغير خلاف من أصحابنا وفي ( التذكرة ) لو انتقلت النخلة بغير البيع لم يثبت الحكم بل الثمرة الظاهرة للناقل إذا وجدت قبل النقل سواء كانت مؤبرة أو غير مؤبرة عند علمائنا وفي ( المسالك ) لا خلاف في ذلك عندنا وقد نص على ذلك في ( الشرائع والمختلف والتحرير والإرشاد والدروس والروضة ) ( والكفاية ) وغيرها ونص على عدم الدخول في ( جامع الشرائع ) في الإصداق وعوض الخلع ولا قائل بالفصل بينهما وبين الصلح والإجارة والمخالف الشيخ في ( المبسوط ) في الأربعة المذكورة والقاضي فيما حكي عنه ( حجة المشهور ) بعد الإجماع أن الأصل بقاء الثمرة على ملك الناقل خرجت عنه صورة البيع للأخبار فيبقى الباقي ( واحتج للشيخ ) بأنه إنما حكم في البيع بالانتقال للمشتري لكون الثمرة حينئذ جزءا من المسمى إذ لا وجه سوى ذلك وهذا لا يختلف باختلاف العقود الناقلة والاستناد إلى التعليل كأنه عليل سلمنا لكن ينتقض عليه بالعقود الخالية من المعاوضة كالهبة والرجوع للفلس « 1 » فإنه وافق فيهما على كون الثمرة للناقل مع وجود ما ادعاه علة فيهما وفي ( السرائر ) أنه مذهب المخالفين لأهل البيت عليه السلام وأنه قياس وهناك شرط ثالث وهو كونها إناثا فلو باع فحولا بعد تشقيق طلعها لم يندرج في البيع إجماعا وكذا إن لم يتشقق عندنا ذكر ذلك كله في ( التذكرة ) وسينبه المصنف على ذلك فيما يأتي ولعله لذلك تركه ( إذا عرفت ) هذا فعد إلى عبارة الكتاب ففي حواشي
هامش
( 1 ) يعني إذا رجع البائع في عين ماله للتفليس فإن الثمرة لا تدخل ( منه قدس سره )