ويدخل فيه المجاز ( 1 ) ولو قال بحقوقها وتعدد دخل الجميع ولو لم يقل فإشكال فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث وإلا وجب التعيين ( 2 )
[ الرابع القرية ]
( الرابع ) القرية والدسكرة ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ويدخل فيه المجاز )
لنص الأصحاب على دخوله كما في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) وقد تقدم الكلام في مجاز البستان وأنه لا إشكال في دخوله
( قوله ) ( ولو قال بحقوقها وتعدد دخل الجميع ولو لم يقل فإشكال فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث وإلا وجب التعيين )
يريد أنه إذا قال بعتك الدار بحقوقها وتعدد المجاز فإنه يدخل الجميع فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب إذا كانت الدار محفوفة بملك البائع وظاهر ( التذكرة ) في أول باب البيع الإجماع عليه وأنه لو لم يقل بحقوقها فإشكال ينشأ من نصهم على دخول المجاز وهو صالح للواحد والكثير وأن الحكم بالدخول إنما هو لقضاء العرف به من حيث توقف الانتفاع عليه ويكفي في ذلك مجاز واحد فدخول الجميع لا دليل عليه وهذه المسألة قد تقدمت في الفرع الرابع من فروع الفصل الثالث في العوضين قال الرابع إبهام السلوك كإبهام المبيع إلى آخر الفرع المذكور وقد استوفينا الكلام فيها هناك غاية الاستيفاء وقسمناها إلى اثنتي عشرة صورة وأسبغنا الكلام في تتبع الأقوال والأدلة وفي ( الإيضاح ) قال إن المصنف ذكر هذه المسألة في موضع آخر من هذا الكتاب وحكم بدخول الكل على ما أداه اجتهاده إليه وهنا استشكل لما أداه اجتهاده ثانيا ومن عادة المجتهد من أنه إذا تغير اجتهاده لم يبطل ذكر الحكم الأول بل يذكر ما أداه اجتهاده إليه ثانيا في موضع آخر لبيان عدم انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأول على خلافه وعدم إجماع أهل العصر الثاني على واحد منهما وأنه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل الأول بل معارض لدليله مساو له وفي كلامه هذا نظر من وجهين ( الأول ) أن المصنف فيما سلف له فيما أشرنا إليه لم يحكم بدخول الكل إذا لم يقل بحقوقها ولم نجده تعرض له في مقام آخر من هذا الكتاب نعم استظهر ذلك في التذكرة ( والثاني ) أن إجماع أهل العصر عندنا لا يجدي إلا إذا علم دخول المعصوم فيهم ولا يتأتى ذلك في زمن الغيبة ولا سيما إذا اعتبر دخول مجهول النسب كما عليه الأكثر إذ أقصى ما في دخوله جواز دخول المعصوم والمدعى القطع ( نعم ) قد يتم ذلك على طريقة الشيخ من وجوب الظهور عند اتفاقهم على الباطل ويتم أيضا على مذهب العامة وإلا لم ينعقد لهم إجماع إلا بعد قيام الساعة وتمام الكلام في فنه نعم توجيهه الثاني متجه فيما إذا عرض له التردد في الاجتهاد الثاني والذي قرره الشهيد والمحقق الثاني أنه يحاول الجمع بين كلاميه إن أمكن وإلا كان عدولا لدليل ظني أرجح من الأول ذكرا ذلك في باب الغصب وأما إذا كان قطعيا وجب إبطال الحكم الأول إن أمكن
( قوله ) ( الرابع القرية والدسكرة )
القرية الضيعة والمدينة سميت بذلك لأن الماء يقرى فيها أي يجمع والضيعة والأرض المغلة وربما جاءت بالكسر كلحية وهي لغة يمانية وجمعها على قرى على غير القياس لأن ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود مثل ركوة وظبية ( والدسكرة ) بناء على هيئة القصر فيه منازل وبيوت الخدم والحشم وليست بقرية محضة وليست بعربية وفي حديث هرقل أذن لعظماء الروم في دسكرة ومنه سألته عن أكل لحوم الدجاج من الدسكرة وفي ( القاموس ) الدسكرة القرية والصومعة والأرض المستوية وبيوت الأعاجم فيها الشراب والملاهي وفي ( المصباح ) أنها القرية وبناء شبه القصر حوله