تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها إلا أن يشترطه المشتري سواء أبرها البائع أو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح ( 1 )
شرح
في كثير من الشجر فإنه حينئذ يستحق إبقاءها في المغرس فالاستثناء متصل والعبارة وافية بهذا الفرع الذي ينبغي التنبيه عليه ولهذا لم يعترض عليها الشهيد في حواشيه ولا غيره وقال المحقق المذكور في ( جامع المقاصد ) الاستثناء هنا من محذوف أي وليس له إبقاء الشجرة في حال إلا في حالة استخلافها عوضا من فراخها بشرط أن تكون مشترطة الإبقاء أما أنه لا يجب إبقاؤها ميتة فهو ظاهر لأنها حينئذ لا تعد شجرة وإنما هي حطب فتجب إزالتها وهل يجب إبقاء أصلها لرجاء أن تنبت ظاهر العبارة عدم ذلك لأن استبقاء أصول الشجرة إنما كان بالتبعية وقد زالت ويحتمل الوجوب لوجوب إبقاء المجموع فلا يسقط الحكم بزوال بعضه هذا إذا لم يشترط بقاء الفراخ ( قلت ) الاحتمال الثاني على تقدير عدم اشتراط بقائها أو بقاء فراخها ساقط قطعا لأنه لا فائدة فيه وليس له حد ينتهى إليه كما عرفته مما سلف ( ثم قال ) فلو شرط بقاء الفرخ وكان الفرخ وقت موت الشجرة موجودا فإنه يجب إبقاؤه عملا بالشرط ( قلت ) هذا ظاهر ولا تعلق له بالعبارة قال وإن لم يكن موجودا فهل يجب الإبقاء لرجاء وجوده بناء على وجوب بقاء الأصل استقلالا فيه تردد ينشأ من الشك في المقتضي ومن رجاء النفع ( قلت ) هذا ساقط لسقوط احتمال بقاء الأصل استقلالا كما عرفت ( ثم قال ) واعلم أن الاستثناء الواقع في العبارة منقطع لأن إبقاء الشجرة الميّتة لا يجب على حال ( قلت ) قد عرفت وجوبه إذا اشترط بقاءها لتستخلف فراخا على ما هو المعتاد في مثلها ثم قال ثم إن إبقاء الأصل على تقدير اشتراط الفراخ المستخلف إنما يتحقق إذا كان زواله مضرا فإن لم يكن مضرا فعلى مقتضى عبارة المصنف السابقة من عدم وجوب إبقاء الأصول استقلالا لا يجب هنا وإن كان جملة الاستثناء تقتضي وجوب الإبقاء مع الاستخلال مطلقا ( قلت ) قد عرفت المراد من العبارة ثم قال ( والتحقيق ) أنه إن وجب إبقاؤه بالاستقلال لم يقيد بحصول الفرخ ولا باشتراط إبقائه وإلا لم يجب إلا إذا حصل المتبوع والعبارة لا تنطبق على واحد من الأمرين انتهى ( وقد عرفت ) الحكم في هذين مما ذكر في البين ( قوله ) ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها إلا أن يشترطه المشتري سواء أبرها البائع أو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح ) إذا كان ثمرة النخلة مؤبرة فهي للبائع بإجماع المسلمين إلا من شذ كما في ( المسالك ) وبالإجماع كما في ( الخلاف والتذكرة والمفاتيح ) وظاهر ( السرائر ) حيث نسبه إلى أصحابنا وعليه النص عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وفي ( الرياض ) أن حكاية الإجماع مستفيضة وفي ( الوسيلة ) في باب بيع الثمار وإن باع الشجر ولم يبد صلاحها كان الثمر للمبتاع إلا أن يشترط البائع وهو شاذ ومستنده غير واضح وأما أن للمشتري إذا اشترطه فقد طفحت به عباراتهم كعبارة ( المبسوط والسرائر ) وغيرهما ونطقت به رواياتهم وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه وهو كذلك التفاتا إلى مقتضى الشرطية وعملا بالنصوص المعتبرة وإذا لم تؤبر فهي للمشتري كما سينص عليه المصنف وقد حكى عليه الإجماع في ( السرائر ) مكررا ( والمختلف ) في بيع الثمار ( وغاية المرام ) وظاهر ( الشرائع والتذكرة والمسالك ) في آخر كلامه ( والكفاية ) وقد حكى نقله جماعة وفي ( الرياض ) لا خلاف بل عليه الإجماع في كلام جماعة وعد