تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال ( 1 ) ويدخل المجاز والشرب على إشكال ( 2 )

[ الثالث الدار ]

( الثالث ) الدار ( 3 ) ويدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه ( 4 ) حتى الحمام المعدود من مرافقها ( 5 ) ويدخل البئر ( 6 )
شرح
وأما التضمن والالتزام فكذلك لأنه ليس جزءا من البستان ولا لازما له لكن أهل العرف يحكمون بالدخول فيما إذا قيل باع فلان بستانه أو وهبه فإنه يتبادر إلى الذهن نقل البناء أيضا فقد تعارضت الحقيقة العرفية واللغوية والأولى مقدمة كما قدمناه ( والبستان ) فعلان الحديقة كما في ( القاموس ) والجنة كما في ( المصباح ) وفي الأخير عن الفراء أنه عربي وقال بعضهم رومي معرب وفي ( مجمع البحرين ) أنه معرب بوستان ( قوله ) ( ولا « 1 » يدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال ) كما في ( الإيضاح ) أيضا من حيث إنه ينقل ويحول وليس جزءا ومن تمام المنفعة به ودخوله عادة كالمفتاح وثياب العبد وفي ( حواشي ) الشهيد أنه يدخل وفي ( التذكرة ) الأقرب أنه لا يدخل والعميدي والمحقق الثاني قالا إن الأصح تحكيم العرف في ذلك فالمتعارف دخوله كالمثبت وما جرى مجراه يدخل بخلاف غيره واعتبر في ( الدروس والمسالك ) كونه مثبتا دائما أو غالبا وهو قريب من تحكيم العرف ( والعريش ) خيمة من خشب وثمام وما يستظل به من سعف النخل مثل الكوخ فيقيمون فيه مدة إلى أن يصرم النخل ويقال عرشت الكرم إذا جعلت تحته قصبا وأشباهه ليمتد عليه ومنه قوله جل شأنه( مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ )ي مرفوعات على ما تحملها ( والقضبان ) بضم أوله أو كسره الأغصان في المقام ( قوله ) ( ويدخل المجاز والشرب على إشكال ) كما في ( التذكرة والإيضاح ) وفي الأخير ( والحواشي وجامع المقاصد الإشكال إنما هو في الشرب لا غير وفي ( الدروس والحواشي ) ( والمسالك ) أنه يدخل كالمجاز لدلالة العرف وإن لم يدخل في مفهومه وفي ( جامع المقاصد ) الظاهر أنه لا فرق بينهما لأن كل واحد منهما من ضروريات الانتفاع به وإن كانت ضرورة المجاز أشد لامتناع الانتفاع به بدونه وأما الشرب فإن الانتفاع بالبستان النفع المطلوب من أمثاله لا يكون بدونه وإن أمكن الانتفاع بوجه آخر فيكون حاله من جهة كونه بستانا دليلا على تناول الشرب وإرادتهما إياه وفي ( الدروس ) ( والمسالك ) إذا باعه بلفظ الكرم تناول العنب لا غير إلا مع قرينة غيره كعرف ونحوه ( قوله ) ( الثالث الدار ) الدار لغة المنزل مؤنثة وقد تذكر على معنى الموضع والمثوى ومنه قوله جل شأنه( وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ )( قوله ) ( ويدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه ) من حيطان وسقوف ودرجة معقودة كما في ( المبسوط ) وغيره وهو مما لا شك ولا خلاف فيه ( قوله ) ( حتى الحمام المعدود من مرافقها ) وقال الشافعي لا يدخل الحمام وحمله أصحابه على حمامات الحجاز وهي بيوت من خشب تنقل وظاهر إطلاق الأصحاب في دخول الحمام الذي يعد من مرافق الدار ودخول قدره الذي من النحاس ونحوه لأنه مثبت مع القطع بعد الحمام من الموافق ( قوله ) ( ويدخل البئر ) كما في ( المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس والمسالك والروضة ) ( ومجمع البرهان ) وغيرها والحوض كما في ما عدا الأول ويبقى الكلام في ماء البئر فعند الشيخ في ( المبسوط ) أنه مملوك ولا يصح بيعه قال لأنه إن باع الجميع فهو مجهول لأن له مددا وإن باع الموجود
هامش
( 1 ) الموجود في نسختنا من القواعد وجامع المقاصد ويدخل بغير لا ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 676 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي