تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ ( 1 ) ويستحق الإبقاء مغروسا لا المغرس ( 2 ) فلو انقلعت سقط حقه ( 3 ) ولو اشترى الشجرة بحقوقها لم يستحق الأرض أيضا ( 4 ) بل الإبقاء وليس له الإبقاء في المغرس ميتة إلا أن يستخلف عوضا من أفراخها المشترطة ( 5 )
شرح
إلا بالشرط وهو يشعر بتردده في ذلك وكأنه نظر إلى أنها جزء باعتبار حصولها في أصول الشجرة الداخلة في مسماها ( وفيه ) أنها وإن نمت من أصول الشجرة إلا أن العرف اقتضى خروجها عن الجزئية اللَّهمّ إلا أن تكون نابتة في نفس الغرس ففيه احتمالان أقواهما الدخول ولا تدخل الأرض كما في ( التحرير والدروس ) وإن افتقر إليها إلا مع الشرط أو القرينة ويأتي التنبيه عليه في كلام المصنف وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه كما ستعرف ( قوله ) ( ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ ) لو تجددت الفراخ بعد البيع فهي لمشتري النخلة ولا يستحق المشتري إبقاءها في الأرض إلا مع الشرط فإن لم يشترط كان له قلعها عن أرضه عند صلاحية الأخذ لا قبله كما في الزرع والثمرة إذا اشتراهما ويرجع في ذلك إلى العادة ولا يسوغ قبل ذلك لما فيه من الإضرار بالمشتري ولا يستحق البائع على المشتري أجرة ذلك لأن الإبقاء إلى أوان الانتفاع من مقتضيات العقد ( وقد ) يقال إن الفراخ إن شمله اسم الشجرة وجب إبقاؤه كالشجرة وإن لم يشمله لم يجب إبقاؤه وقتا ما بل يزال حالا كما لو نبت حب الغير في أرض آخر ( ويجاب ) بأنه من نماء الشجرة فهو كثمرتها وإن لم تدخل في مسماها من حيث اسم الشجرة لا يتناوله فمن ثم لا يجب إبقاؤه دائما ولا تجوز إزالته حالا بل يجب إبقاؤه إلى أوان البلوغ عرفا ( قوله ) ( ويستحق الإبقاء مغروسا لا المغرس ) عندنا كما في ( التذكرة ) وفي ( مجمع البرهان ) وكأنه لا خلاف فيه عندنا كما يظهر من ( التذكرة ) وإنما يستحق منفعة المغرس للإبقاء لا غير ( وقد يقال ) إنه يدخل لأنه يستحق منفعة المغرس لا إلى غاية وذلك لا يكون إلا على سبيل التمليك ولا وجه لتملكه إلا دخوله في البيع ( وفيه ) أن الغاية انتهاء حياة الشجرة وقد يستحق غير المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعاره جداره ليضع عليه جذعه فالمقدمتان ممنوعتان ( ويتفرع ) على ذلك أنه لا تجوز الصلاة تحتها إلا بإذن المالك ذكره الشهيد في حواشيه هذا كله فيما إذا لم تقض العادة بأنه يقطع للبناء والحطب كما في ( الدروس ومجمع ) ( البرهان والكفاية ) ولو كانت الشجرة يابسة ثابتة فعلى المشتري تفريغ الأرض منها فلو شرط إبقاءها فإن عين المدة صح وإن أبهم بطل لأنه لا حد لها ينتهى إليه كما في ( التذكرة ) ( قوله ) ( فلو انقلعت سقط حقه ) فلم يكن له غرس أخرى ولا استخلاف فروخها إلا بالشرط وكذا لو قلعها المالك كما في ( التذكرة ) وغيرها ولو قلعها قالع بدون إذن المالك فوجهان أقواهما عدم سقوط حقه ( قوله ره ) ( ولو اشترى الشجرة بحقوقها لم يستحق الأرض أيضا ) أي كما لا يستحق الأرض بدون قوله بحقوقها كما صرح بذلك في ( التذكرة ) وإنما يستحق الإبقاء فقط ( قوله ) ( وليس له الإبقاء في المغرس ميتة إلا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة ) قد عبر بعين هذه العبارة في ( التذكرة ) وقد أشكلت على المحقق الثاني فأطال الكلام في بيانها كما ستسمع ( وأنت خبير ) بأن معناها أنه ليس له إبقاء الشجرة بعد موتها في مغرسها إلا إذا اشترط في العقد أنها متى ماتت فله أن يبقيها حتى ينبت بدلها من فراخها المشترطة بهذا الشرط كما هو الشأن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 681 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي