تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وله إجبار البائع على القلع ( 1 ) ولا أجرة له عن مدة القلع وإن طالت ( 2 ) وعلى البائع تسوية الحفر ( 3 )
شرح
في ذلك في ( التحرير ) حيث اقتصر على نسبته للشيخ ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأرض سوداء أو بيضاء ( الثاني ) أن لا يكون في قلعها ضرر ويكون في تركها ضرر فيؤمر البائع بالنقل ولا خيار للمشتري كما لو اشترى دارا وكانت البالوعة منسدة فقال البائع أنا أصلحها ولا فرق في ذلك بين البيضاء وغيرها كما في المبسوط ( الثالث ) أن يكون الترك والقلع معا مضرين فيتخير المشتري سواء جهل أصل الحجارة أو كون قلعها أو تركها مضرا فلو أجاز البيع ففي وجوب الأجرة لمدة النقل الوجهان كما في وجوب الأرش لو بقي في الأرض بعد التسوية نقصان وعيب والظاهر أن له الأرش كما هو خيرة ( الكتاب وجامع المقاصد ) وإن كانت ذات أشجار وحصل نقص بقطع العروق ففي ( المبسوط ) لا يجب الأرش لا قبل القبض ولا بعده قال وفي الناس من قال إذا كان قبل القبض لا يلزم وإن كان بعده لزم واقتصر في ( التحرير ) على حكاية كلام الشيخ فكأنه متردد والظاهر أن له الأرش مطلقا لأنه صدر من البائع ولم يدل على استثنائه دليل ( الرابع ) أن يكون في قلعها ضرر ولا يكون في تركها ضرر فالمشتري بالخيار إن أراد البائع نقلها فإن أجاز ففي الأجرة والأرش الوجهان كما مر وإن ترك البائع الحجارة ففي ( المبسوط ) لا خيار للمشتري ولا تملك الحجارة بذلك وتبعه على ذلك المصنف في ( الكتاب والتذكرة ) والفاضل الخراساني لأن ذلك إعراض لا تمليك وفيه نظر من وجهين ( الأول ) أنه كيف يسقط الخيار الثابت بمجرد ترك البائع لها إذ لا يجب عليه قبولها ( والثاني ) أنه يلزم حينئذ لو أراد البائع الرجوع بها كان للمشتري الخيار كما صرح به في ( التذكرة ) وقضية سقوط الخيار بتركها أنه تمليك ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك حاصل سلمنا لكننا قد نقول بعدم جواز الرجوع لأن سقوط الخيار إنما هو في مقابلتها فيلزمه الوفاء بالترك وليس هو الأول كما هو واضح هذا كله في الأرض البيضاء وذات الأشجار إذا كان قد اشترى الأشجار مع الأرض وأما إذا كان قد أحدث الأشجار بعد الشراء فإن كان عالما بالأحجار فللبائع قلعها وليس عليه ضمان نقصان الغرس وإن كان أحدثها جاهلا فله الأرش عندنا كما في ( التذكرة ) ولا خيار للمشتري لمكان التصرف فإن كان القلع والترك يضران فللبائع القلع وللمشتري المطالبة بذلك وعلى البائع أرش النقص لأن النقض أدخل في غير المبيع ( ومنه ) يعرف الحال في الصورة الباقية وفي ( التذكرة ) أيضا إذا قلع البائع الأحجار فانتقص الغراس فعليه أرش النقص بلا خلاف ( قوله ) ( وله إجبار البائع على القلع ) كما في ( المبسوط والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس ) وغيرها لأنه له طلب تفريغ ملكه من مال البائع سواء حصل ضرر أم لا ولو اشترط بقاءها فلا بد من تعيين المدة إذ ليس هناك أمد ينتظر إذ لا عرف في تبقيتها كالزرع كما أشار إليه في ( التذكرة ) ( قوله ) ( ولا أجرة له عن مدة القلع وإن طالت ) كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) ( والدروس ) بالأولويّة لأنه نقاها مع الجهل لأن علمه باشتغال المبيع بذلك يقتضي رضاه على هذه الحالة وحين صار ملكا له ثبت له مطالبة البائع بتفريعه على الوجه المعتاد ولا بد لذلك من مدة فيجب استثناؤها فكان كما لو اشترى دارا فيها أقمشة وهو عالم بها فلا أجرة له في مدة النقل والتفريغ كما في ( التذكرة ) ( قوله ) ( وعلى البائع تسوية الحفر ) كما في ( المبسوط والتحرير والتذكرة والإرشاد ) ( والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) وغيرها لأنه نقصان في المبيع أحدثه لتخليص ملكه ولوجوب