تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
والأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت وإن كانت مدفونة لم تدخل ( 1 ) فإن كان المشتري عالما فلا خيار له ( 2 )
شرح
وقتا ما لا ينافيه وربما احتمل عدم الدخول في ضمانه لأنها مشغولة بملك البائع كما إذا كانت مشحونة بأمتعته والفرق أن التفريغ في الأمتعة متأت في الحال ( قوله ) ( والأحجار إذا كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت وإن كانت مدفونة لم تدخل ) قد نص على دخول المخلوقة وعدم دخول المدفونة في ( المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك ) ( ومجمع البرهان والكفاية ) ونص في ( الدروس ) على عدم دخول المدفونة وظاهره دخول المخلوقة كما أن ظاهر ( الشرائع ) في آخر البحث عدم دخول المدفونة ولعله مما لا ريب فيه وتردد في ( الشرائع ) ( وغاية المرام ) في دخول المخلوقة والمعادن واستشكل في ( المختلف ) في دخول المخلوقة وينبغي أن يستشكل في المعادن أو يقول بخروجها لأن المعادن خارجة عن حقيقة الأرض وطبيعتها كما في ( المسالك ) ولا كذلك الحجارة لأنها أجزاء الأرض قطعا قاله المحقق الثاني وقد نص في ( المبسوط والتحرير والتذكرة والدروس ) على دخول المعادن أيضا وقيده في ( المبسوط والتذكرة ) بالباطنة وقرب المصنف في ( الكتاب ) والمحقق الثاني والشهيد الثاني وكذلك الفخر في ( الإيضاح ) في ظاهره عدم دخولها أي المعادن وتمام الكلام عند تعرض المصنف له ويأتي الكلام في البئر والعين والمصنع والصخرة ومثل الحجارة المدفونة الكنوز كما في ( المبسوط ) وغيره ونص على دخول المدرجة في البناء في الأرض في ( المبسوط والتحرير ) وفي ( التذكرة وجامع المقاصد ) أنها تدخل إن قلنا بدخول البناء في بيع الأرض أو على تقدير اشتراطه ونحوه ما في ( تعليق الإرشاد ) ( قوله ) ( فإن كان المشتري عالما فلا خيار له ) وسيأتي له أنه إن كان جاهلا تخير في الفسخ والإمضاء ونحوه ما في ( الإرشاد والدروس ) وغيرهما وفيه من الإجمال ما ستعرفه والشيخ في ( المبسوط ) والمصنف في ( التحرير والتذكرة ) تعرضا للتفصيل في المقام وكأنه غير منقح تنقيحا واضحا ( فتنقيح ) البحث أن يقال الأحجار إما مخلوقة أو مدفونة والأرض إما بيضاء لا شجر فيها أو ذات شجر فإن كانت الحجارة مخلوقة ومضرة بالغرس أو الزرع فإن كان المشتري عالما فلا خيار له وإلا ثبت له الخيار بين الرد والإمساك ولا أرش له عند الشيخ والمصنف في ظاهر ( التذكرة ) واستشكل فيه في ( التحرير ) ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأرض بيضاء أو سوداء وإن لم تضر كأن كانت بعيدة عن وجه الأرض لا يصل إليها عروق الشجر فلا خيار إذ لا عيب وإن كانت مدفونة فإن كان المشتري عالما بالحال من كونها في الأرض وضررها فلا خيار وبقية الأحكام تأتي في كلام المصنف كإجبار البائع على القلع وتسوية الحفر وحال الأجرة عن مدة القلع وإن كان جاهلا بالحجارة أو علم بها وجهل ضررها فالأحوال أربعة ( الأول ) أن لا يكون في ترك الحجارة ولا في قلعها ضرر فإن لم يحوج النقل وتسوية الحفر إلى مدة لمثلها أجرة ولم تنقص الأرض بها فلا خيار للمشتري كما إذا كان الزمان يسيرا وإن كان كثيرا بغير منفعة الأرض فله الخيار فإن فسخ فلا بحث وإن أجاز فهل له الأجرة وجهان كما في ( التذكرة ) وتعليق الإرشاد وفي ( المبسوط والكتاب والإيضاح والدروس وجامع المقاصد ) أن لا أجرة ووجه ثبوت الأجرة أنه استوفى منافع ملك الغير فعليه عوضه جمعا بين الحقين وكأنه متأمل