تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وإن كان جاهلا ( 1 ) تخير في الفسخ والإمضاء والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع وله أرش التعيب مع التحويل ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا سقط خيار المشتري ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض بل لا بد من عقد

[ الثاني البستان ]

( الثاني ) البستان والباغ ( 2 ) ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان وفي دخول البناء إشكال أقربه عدم الدخول ( 3 )
شرح
التسليم مفرغا وإنما يجب ذلك إذا عد ذلك ضررا وعيبا عرفا وإلا فلا وعلمه إنما أسقط خياره وأما ضمان النقص بمعنى وجوب طم الحفر فلا مسقط له إلا ما يتوهم من أنه أقدم على ذلك وليس بشيء إنما أقدم عليه بانيا على أنه يجب على البائع تسليم المبيع تاما وسيذكر المصنف هذه المسألة في باب الغصب وقد ذكرنا هناك ما له نفع في المقام ( وعساك ) تقول إن قضية ذلك أنه يجب على هادم الجدار أن يعيده مع أنهم أوجبوا الأرش كما نصوا عليه في باب الغصب ( وفيه ) أن الحفر لا يتفاوت وهيئات البناء تختلف فكان الحفر شبيها بذوات الأمثال والهدم بذوات القيم نعم لو رمى لبنة أو اثنتين أو ثلاثا من رأس الجدار وأمكن الرد من غير اختلاف في الهيئة لزمه الرد إلى تلك الهيئة ( قوله ) ( وإن كان جاهلا ) قد تقدم في ذلك « 1 » مستوفى عند قوله فإن كان عالما ( قوله ) ( الثاني البستان والباغ ) قال في ( المصباح المنير ) الباغ الكرم لفظة أعجمية استعملها الناس بالألف واللام ولم أجد لها ذكرا في كلام غيره من أهل اللغة فلا يكون مرادفا للبستان قال في ( التذكرة ) قالت الشافعية لفظ الكرم كلفظ البستان وليس بجيد فإن العرف والعادة والاستعمال يقضي بعدم دخول الحائط في مسمى الكرم ودخوله في البستان ويأتي تمام الكلام وفي ( حواشي ) الشهيد أنه اسم للبستان الكبير ( قوله ) ( ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان وفي دخول البناء إشكال أقربه عدم الدخول ) أما دخول الشجر والأرض فالظاهر أنه محل وفاق كما هو ظاهر ( الروضة ) حيث قال فيها قطعا وبه صرح في ( المبسوط ) وجميع ما تأخر عنه مما تعرض فيه لهذا الفرع ما عدا ( جامع الشرائع ) فإنه اقتصر على ذكر دخول الشجر وفي ( المسالك ) لا إشكال في دخول الشجر وكذا الأرض وصاحب ( الوسيلة ) ذكر البستان والأرض ثم تعرض لحال الأرض وأغفل البستان وأما دخول الحيطان فقد صرح به المصنف في ( التذكرة ) والمحقق الثاني والشهيد الثاني وهو قضية كلام ( الشرائع والتحرير واللمعة ) كما ستعرف وقد قرب المصنف هنا وفي ( التذكرة ) وولده في ( الإيضاح ) والمحقق الثاني في كتابه عدم دخول البناء كالبيت والدار في البستان وظاهر ( التذكرة ) الإجماع حيث قال عندنا وحكم بدخوله في ( الشرائع والتحرير ) ( واللمعة ) وقد يكونون أرادوا الحيطان لكن الشهيد في ( غاية المراد ) نسبه إلى المحقق واستشكل في ( الإرشاد ) ( وحواشي الكتاب والكفاية ) من دون ترجيح وفي ( الدروس والروضة والمسالك ) أنه يرجع فيه إلى العرف فيدخل البناء التي جرت العادة بكونه فيه دون غيره ونحوه ما في ( مجمع البرهان ) حيث قال بدخول الموضع الذي يعمله لحافظه ولوضع الثمرة ولجلوس من يدخله ولطبخه وإلا فلا ( قلت ) لفظ البستان لغة للشجر والأرض لا البناء ولهذا يسمى بستانا ولو لم يكن هناك بناء أصلا فانتفاء الدلالة مطابقة ظاهر
هامش
( 1 ) كذا في ثلاث نسخ والظاهر أن الصحيح قد تقدم الكلام في ذلك أو قد تقدم ذلك ( مصححه )