ولو قال بحقوقها ( 1 ) أما لو قال وما أغلق عليه بابه أو ما هو فيه أو ما اشتملت عليه حدوده دخل الجميع ( 2 ) وتدخل لو لم يقل في ضمان المشتري ويده بالتسليم إليه وإن تعذر انتفاعه به ( 3 )
شرح
هذا لو قطع البائع الزرع قبل أوان حصاده كان له الانتفاع بالأرض إلى أوان الحصاد لأن المشتري رضي بها كذلك والظاهر في المقام أنه ليس للبائع الانتفاع بالأرض كما سيأتي في كلام المصنف ولعل الفرق أنه إنما استحق التبقية هنا قضاء للعادة ولئلا يتضرر بقطعه وهذه الضرورة قد زالت ولا كذلك الحال في الإجارة ( فتأمل )
( قوله ) ( ولو قال بحقوقها )
الواو وصلية فهو متصل بما قبله وقد تقدم الكلام فيه
( قوله ) ( أما لو قال وما أغلق عليه بابه أو ما هو فيه أو ما اشتملت عليه حدوده دخل الجميع )
بلا خلاف كما في ( المختلف ) ما إذا قال وما أغلق عليه بابه ولا كلام في دخول النخل والشجر إذا قال ذلك كما في ( التنقيح ) ولا بحث في دخول الجميع في ذلك كما في ( تعليق الإرشاد ) وفي ( التحرير ) أن البناء والغرس يدخلان فيه قطعا وكذا الزرع ( قلت ) لعله لمكان العرف وورود الجميع في مكاتبة الصفار وفي ( التذكرة ) أن الشجر والبناء يدخلان قطعا فيما إذا قال بما فيها أو ما اشتملت عليه حدودها ومثل ذلك ما إذا قال ما دار عليه حائطها كما صرح به جماعة وأولى من ذلك كله ما إذا اشترطه لفظا كما في ( الدروس ) وهو ظاهر ومقتضى إطلاق العبارة وبعض العبارات دخول البزر الكامن في الأرض المبيعة إذا أتى بواحدة من هذه العبارات وفي ( المختلف ) أن البزر إذا كان أصلا في البيع بطل البيع المشتمل على ضميمته إلى الأرض وإن كان الأصل هو الأرض والبذر تابع صح البيع وبالأخير صرح في ( التحرير ) وهو بناء على أن الجهالة إنما تغتفر في التابع كأس الحائط واللبن في الضرع والبيضة في الدجاجة وقال في ( المبسوط ) ( والخلاف ) إن اشترى الأرض مع البذر كان البيع صحيحا فقد أطلق ولم يفصل وظاهر ( التحرير ) حمل كلام الشيخ على ما إذا كان البذر تابعا وفي ( الدروس ) بعد نقل كلام ( المختلف ) الوجه الصحة مطلقا ولعله جرى على ظاهر إطلاق الصحيحة وتوقف في ( جامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) والتفصيل حسن والخبر لا يأبى التنزيل عليه وقد استوفينا الكلام في ذلك في أول الباب ولم يحضرني الآن الكتاب ويأتي في الفرع الثامن تمام الكلام ولو وصفه وعين قدره صح البيع على الظاهر ولو صالح عليه صح مطلقا وقد يتوهم من قول المصنف هنا وما أغلق عليه بابه بالعطف اعتبار هذا مع قوله بحقوقها ليندرج فيه ما ذكره وليس مرادا قطعا وإن اقتضته العبارة وليس المراد بقولنا ما أغلق عليه بابه ودار عليه حائطه ما هو كذلك بالفعل حتى يشترط وجود باب وغلق بل هذه الألفاظ تدل على دخول ما اشتملت عليه بطريق الحقيقة إن كان هناك باب أو حائط وإلا فبطريق الكناية القريبة الواضحة الساذجة المقصود منها صفة أو المطلوب بها نسبة كقوله ( إن السماحة والمروءة والندى في قبة ضربت على ابن الحشرج )
( قوله ) ( ويدخل لو لم يقل في ضمان المشتري ويده بالتسليم إليه وإن تعذر انتفاعه به )
يريد أنه يدخل المبيع المذكور في ضمان المشتري وفي يده بالتسليم إليه لو لم يقل واحدة من العبارات المذكورة التي تقتضي اندراج الشجر والبناء والزرع في المبيع وإن تعذر انتفاع المشتري بالبيع حينئذ كما في ( التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) وحكاه الشهيد في حواشيه عن قطب الدين لحصول التسليم في الرقبة وهي المبيعة لأنه قد خلى بينه وبينها كما هو المفروض فكان إقباضا وتعذر الانتفاع