تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
ولا يمنع صحة بيع الأرض ( 1 ) ولكن للمشتري مع الجهل الخيار بين الفسخ والإمضاء مجانا ( 2 )
شرح
البارع ) تأويل ( المختلف ) للرواية حيث قال في ( المختلف ) ردا على ابن إدريس إنا نمنع هذا التفسير ونقول بموجب الحديث فإنه إذا اشترى بما أغلق عليه بابها دخل الجميع بلا خلاف ولعل الإمام عليه السلام أشار إلى الجواب بطريق المفهوم وهو عدم الدخول فإنه عليه السلام علق الدخول بقوله وما أغلق عليه بابها ويفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه ( قلت ) لا ريب أنه تأويل كما قال أبو العباس وإلا فالظاهر منها هو ما فهمه منها المتقدمون حتى المحقق المخالف لها وهي صحيحة مشهورة معمول عليها عند أساطين المتقدمين وفيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات والآبي لم يعرف لها مخالفا كما عرفت وقد سمعت ما يظهر من ( الغنية ) من نفي الخلاف عن الحكم وقد جعلت الأشجار والأبنية كأجزاء الأرض تابعة لها في باب الشفعة إذا بيعت معها قولا واحدا فكيف لا تدخلان في حقوقها إذ من معاني الحق الموجود الثابت ذكره في ( القاموس ) فيشمل ما ثبت فيها ولها أو يكون المراد بحقوقها أن تبقى على حالتها من دون تغيير ولا تبديل ( ومنه ) قوله جل شأنه( يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ )أي لا يحرفونه ولا يغيرون ما فيه من نعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أو يكون المراد بحقوقها ما يتعلق بها ( ومنه ) قوله تعالى( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ )ولعل العرف لا ينكر شيئا من هذه ( من ذلك خ ل ) وأما قولهم إن المراد بحقوقها ممرها ومجرى مائها وأشباه ذلك فلا ننكره ولا نقصر اللفظ عليه وقوله في ( التنقيح ) حق الشيء ما يتوقف عليه مفهومه لغة أو عرفا أو شرعا كأنه غير واضح فتأمل ( قوله ره ) ( ولا يمنع صحة بيع الأرض ) لعدم منعه من التسليم وهو ظاهر كما في ( جامع المقاصد ) وعملا بالأصل كما لو باع دارا مشغولة بأمتعة البائع وهو محل وفاق على الظاهر وإن اختلفوا في بيع العين المستأجرة وإن كان المشهور الجواز ولعل الفرق أن بقاء الزرع لا يحول بين يد المشتري وبين الأرض بخلاف المستأجر وكذلك الحال في المعتدة إذا استحقت السكنى في الدار ولا وجه للمنع إلا أن مدة كمال الزرع مجهولة ( قوله ) ( لكن للمشتري مع الجهل الخيار بين الفسخ والإمضاء مجانا ) كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير ) ( والإرشاد والكفاية ) واقتصر في ( الدروس ) على أنه يتخير والوجه فيما ذكره المصنف والشيخ اشتغال المبيع بأحدها فيتعذر الانتفاع به إلى زمان تفريغه ولنقصانه عادة والعقد يقتضي الانتفاع به من دون زمان كثير عادة ففيه ضرر على المشتري وذلك فيما إذا اشترى بالوصف أو كان رآه قبل الزرع والغرس وليست عيوبا حتى يكون له المطالبة بالأرش لأن العيب هو النقصان أو الزيادة في الخلقة ما هو الشأن فيما إذا اشترى العين المستأجرة جاهلا بذلك لكنه في ( المبسوط ) علل تخيره بين الفسخ والإمساك مجانا بأن النقص الذي في الأرض يترك الزرع إلى الحصاد لا يقسط عليه الثمن بل هو عيب محض له الخيار بين الرد والإمساك انتهى ( فليتأمل ) وقال في ( المبسوط ) أيضا إن قال البائع أنا أنقله وأمكنه ذلك في مدة يسيرة ونقله لم يكن للمشتري الخيار لأن العيب قد زال ومثله ما في ( التحرير ) قلت وكذا لو تركه البائع للمشتري معرضا عنه أو وهبه إياه لكن في سقوط الخيار الثابت بمجرد ذلك إشكال وقبول الهبة غير واجب ويأتي مثله في كلام المصنف وينقدح هنا شيء وهو أنهم قالوا لو رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع لا للمشتري ووجهه واضح فعلى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 671 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي