تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
والأبنية عندنا لخروجها عن مسمى الأرض وقال ما لا تتعدد فائدته وثمرته بل يوجد مرة واحدة كالحنطة والشعير والدخن وغيرها لا يدخل في الأرض لأنه ليس للدوام والثبات فكان كالأمتعة في الدار وكذا لا يدخل في الأرض الجزر الثابت ولا الفجل ولا السلق ولا الثوم إلى أن قال وهذا القسم من الزرع لا يدخل عندنا ثم قال الثاني ما تتعدد فائدته وتوجد ثمرته مرة بعد أخرى في سنين أو أكثر كالقطن والباذنجان والنرجس والبنفسج ولا يدخل في الأرض أصولها عندنا وفي ( التنقيح ) لا كلام ولا خلاف في عدم دخول النخل والشجر إذا أطلق وفي ( مجمع البرهان ) كأنه لا خلاف في عدم دخول الشجر والزرع والبزر الكامن ونص في ( الغنية ) على عدم دخول الزرع مع الأرض قال ومن قال بعت هذه الأرض بحقوقها دخل فيها الشجر وظاهره أنه بدون ذلك لا تدخل وفي ( الخلاف والمبسوط ) وسائر ما تأخر لا يدخل فيها البناء والشجر إن لم يقل بحقوقها وكل من تأخر عن ابن إدريس قائل بعدم دخول شيء من ذلك وإن قال بحقوقها إلا من ستعرف كما ستعرف وقال في ( المبسوط ) إذا باع أرضا وفيها زرع ظاهر فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون مما يحصد مرة واحدة أو يكون له أصل يبقى في الأرض ويحصد مرة بعد أخرى فإن كان مما يحصد مرة واحدة مثل الحنطة والشعير فإنه لا يدخل وقال وإن كان مما يحصد مرة بعد أخرى فإن كان مجزوزا دخلت العروق في بيع الأرض لأنها من حقوقها وإن كان ثابتا كانت الجزة الأولى للبائع والباقي للمشتري وحكى في ( المختلف ) عن القاضي في ( المهذب ) موافقته وحكى ذلك عنهما في ( الدروس ) ولم يرجح شيئا وقد نص قبل ذلك على عدم دخول الزرع في الأرض وظاهر مفهوم ( جامع الشرائع ) موافقة الشيخ في ذلك وقال في ( المبسوط ) أيضا إذا باع أرضا وفيها بذر فإن كان الأصل يبقى يحمل بعد حمل كنوى الشجر وبزر القت دخل في البيع وإن كان بذرا لما يحصد مرة واحدة مثل الحنطة والشعير لم يدخل فقد خالف في الزرع والبذر هذا كله إذا باع الأرض وأطلق ولم يقل بحقوقها فإن قال بحقوقها ففي ( المبسوط والخلاف ) كما حكي عن القاضي أنه يدخل البناء والشجر لأنهما من حقوق الأرض وفي ( الوسيلة والغنية ) وإن قال بحقوقها دخل فيها كل ما كان ثابتا فيها دون المنفرد وقد يفهم من ( الغنية ) نفي الخلاف عن ذلك واقتصر في ( السرائر ) على قوله روي أنه كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد عليه السلام في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة فيها الزرع والنخل وغيرهما من الشجر ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه وذكر فيه أنه اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها أيدخل النخل والأشجار والزرع في حقوق الأرض أم لا فوقع عليه السلام إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) عليه السلام في الجواب وما أغلق عليه بابها يريد بذلك جميع حقوقها فالجواب مطابق للسؤال ( انتهى ) وظاهره موافقة الشيخ كما لعله يظهر من ابن سعيد في ( جامع الشرائع ) وهو ( ظاهر كشف الرموز ) حيث قال في شرح قوله في ( النافع ) وفي رواية « إلخ » لا أعرف لها مخالفا وإن اشتملت على الكتابة وظاهر ( التحرير ) التردد ( حيث قال ) فيه نظر وأطبق الباقون على عدم الدخول وفي ( الرياض ) أن الشهرة المتأخرة على ذلك عظيمة ( قلت ) هو صريح ( التذكرة والمختلف والدروس والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والكفاية ) وظاهر ( الشرائع والنافع ) أو صريحهما والمصنف في ( الإرشاد ) جزم بذلك في بيع الدار فيكون موافقا هنا واستحسن أبو العباس في ( المهذب