[ الألفاظ ستة ]
والألفاظ ستة ( 1 )
[ الأول الأرض وفي معناها ]
( الأول ) الأرض وفي معناها البقعة والعرصة والساحة ( 2 ) ولا يندرج فيها الأشجار ولا البناء ولا الزرع ولا أصل البقل ولا البذر وإن كان كامنا ( 3 )
شرح
أن الضابط الرجوع إلى العرف العام ولو اختص أهل بلدة أو قرية بعرف خاص ظاهر شائع بينهم حمل كلامهم في بلادهم عليه وهذا أمر يختلف بحسب البلاد في الأزمان المختلفة ( انتهى ) وهو جيد جدا ( وتنقيح ) المسألة أن يقال إن المدار إنما هو على عرف المتبايعين لأن البائع ما باع إلا ما هو مقصود له والمشتري كذلك وليس المقصود بإطلاقهما إلا ما استقر عليه عرفهما واستمر عليه اصطلاحهما فلو صرف ذلك إلى عرف الشارع أو العرف العام أو اللغة على تقدير المخالفة كان البيع باطلا من جهة مجهولية المبيع حال العقد نعم إذا عرفا اصطلاح الشارع مثلا وأوقعا العقد عليه كان هو المرجع لا من جهة تقدمه على اصطلاحهما بل من جهة تعيينهما له كما إذا أوقعاه على اصطلاح قوم آخرين وكذلك لو أوقعاه على اصطلاح العرف إذا كان مخالفا لاصطلاح بلدهما وكذلك الحال في اللغة فلا ريب أن مراد الأصحاب من الضابط المذكور إنما هو حيث لا يمكن الرجوع إليهما في معرفة اصطلاحهما حال البيع لموت أو نحوه أو حيث لا يكون لهما اصطلاح خاص وإلا فمع معلومية عرفهما واصطلاحهما لا يصح الرجوع إلى غيره فالضابط لا يتناول هذه الصورة أعني الأخيرة قطعا وجريانه في غيرها مما لا ريب فيه إلا في تقديم الحقيقة الشرعية حيث تعلم على العرفية واللغوية فإن الظاهر أن المتبايعين إنما أرادا العرف العام إن كان وإلا فاللغة ولم يريدا الحقيقة الشرعية كما هو الغالب المعروف وأما الرجوع إلى المعاني الشرعية في الوصية ونحوها فلمكان قيام الدليل على المواضع المخصوصة التي لا تعرف لها معاني معينة في العرف واللغة مع أنها كلها ليست محل وفاق فالتعدي إلى ما نحن فيه مما عرفت فيها معانيها عرفا أو لغة لا وجه له فالضابط الذي لا غبار عليه هو الرجوع إلى عرف المتبايعين إن علم وإلا فإلى العرف العام وإلا فإلى اللغة وفي مكاتبة الصفار ليس له إلا ما اشتراه باسمه وموضعه وليس له إلا الحق الذي اشتراه وحكى الشهيد عن قطب الدين أن المراد بما يتناول اللفظ التناول بالدلالة المطابقة أو التضمنية لا الالتزامية فلا يدخل الحائط لو باع السقف والأظهر بحسب ما قدمناه من الحوالة إلى العرف ما قاله المحقق الأردبيلي من أن المراد بالمعاني ما يفهم منها بحسب التخاطب إرادة اللافظ لها ودخوله تحت مراده مطابقيا كان أو تضمنيا أو التزاميا هذا والأولى في العبارة وغيرها تقديم العرف على اللغة
( قوله ) ( والألفاظ ستة )
كما في ( التذكرة والإرشاد ) أي ألفاظ المبيع التي تستعمل غالبا أو تمس الحاجة إليها ويندرج فيها أشياء ويخرج منها أشياء وقد بحث عنها العلماء من الخاصة والعامة وقد رقاها في ( الدروس ) إلى تسعة فزاد السوق والكتاب والحمام
( قوله ) ( الأول الأرض وفي معناها البقعة والعرصة والساحة )
البقعة القطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها وتضم الباء في الأكثر فتجمع على بقع كغرفة وغرف وتفتح فتجمع على بقاع مثل كلبة وكلاب ( والعرصة ) كل بقعة من الدار واسعة ليس فيها بناء والجمع عراص وعرصات وأعراص ( والساحة ) الناحية وفضاء بين دور الحي والجمع ساح وسوح وساحات والمعنى الثاني هو المراد
( قوله ) ( لا تندرج فيها الأشجار ولا البناء ولا الزرع ولا أصل البقل ولا البذر وإن كان كامنا )
ظاهر ( التذكرة ) الإجماع في الجميع قال وإن أطلق لم يدخل ما هو متصل كالأشجار