[ المقصد السادس في أحكام العقد وفيه فصول ]
( المقصد السادس ) في أحكام العقد وفيه فصول
[ الفصل الأول ما يندرج في المبيع ]
( الأول ) ما يندرج في المبيع وضابطه الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة وعرفا ( 1 )
شرح
لأن المردود حينئذ يزيد على وزن الآنية وقد رده المصنف وغيره بأن الحلي في مقابلة الثمن والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ بالسوم ومعناه أن تخيل الربا هنا مدفوع باختلاف جهة المقابلة لأن الحلي المدفوع بعد الفسخ في مقابلة الثمن المأخوذ حينئذ والأرش في مقابلة العيب المضمون فهو كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا تجدد بيد المستلم وإن كانت ربوية فكما لا يعد هذا ربا لا يعد فيما نحن فيه لأن الربا ممنوع منه في المعاوضات لا في الضمانات كما ذكرنا في السوم لانتفاء صدق مقابلة الشيء بمثله مع زيادة ( ومنه يعلم ) أنه لا يجوز بيع الحلي المعيب بمثله مع أرش العيب لأنه من باب المعاوضات فهذان الاحتمالان المذكوران في المسألة قد اتفقا على أنه لا يرجع بأرش العيب القديم فإنه يفسخ العقد واختلفا في أنه في الأول يمسك الحلي ويرد قيمته وأنه في الثاني يرده مع أرش النقص إذا رضي البائع أو لم يرض على اختلاف الرأيين وهناك احتمال ثالث حكاه في ( جامع الشرائع ) عن بعض أصحابنا وحكاه في ( التذكرة ) عن بعض الشافعية ونفى عنه البأس وهو أنه يرجع المشتري بأرش العيب القديم كما في غير هذه الصورة والمماثلة في مال الربا إنما تشترط في ابتداء العقد وقد حصلت والأرش حق ثبت بعد ذلك فلا يقدح في العقد السابق ( وفيه ) أن الأخذ بالأرش إنما كان لفوات مقابله من المبيع ورده في ( جامع الشرائع ) بأن بيع السلعة التي ظهر عيبها حرام فأخذ أرشه مرابحة بالثمن المعقود عليه انتهى ( فليتأمل ) وإذا أخذ الأرش قيل يجب أن يكون من غير جنس العوض لئلا يلزم ربا الفضل ( وفيه ) أن الجنس لو امتنع أخذه لامتنع أخذ غير الجنس لأنه يكون بيع مال الربا بجنسه مع شيء آخر هذا ولو تلف الحلي ثم عرف المشتري العيب القديم ففي ( المبسوط والتحرير ) أنه يفسخ العقد ويسترجع الثمن ويرد قيمته من غير الجنس واقتصر في ( جامع الشرائع ) على أنه يرد قيمته وقالوا إن التلف لا يمنع من الفسخ وقد تقدم الكلام فيه مستوفى وقال في ( التذكرة ) وفي اشتراط كون الأرش من غير الجنس وجهان
المقصد السادس في أحكام العقد وفيه فصول ( الأول ما يندرج في المبيع ) ( قوله ) ( وضابطه الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة وعرفا )
كما في ( الشرائع والتحرير والتذكرة والدروس واللمعة ) وغيرها مع زيادة أو شرعا في ( الدروس ) والإتيان بأو بدل الواو فيها وفي ( الشرائع والتحرير ) وفي ( المفاتيح ) الاقتصار على ما يتناوله اللفظ عرفا وفي ( جامع المقاصد والمسالك والروضة ) أنه يدخل في العرف العام والخاص وفي ( الرياض ) ذكر جماعة من الأصحاب كالفاضلين والشهيدين وغيرهم من غير خلاف يعرف أن الضابط أنه يراعى فيه اللغة أو العرف العام أو الخاص وقد عرفت أنه زاد في ( الدروس ) مراعاة الشرع وقال في ( المسالك والروضة ) إنه يراعى الشرع بطريق أولى بل هو مقدم عليهما وبذلك صرح في ( التنقيح ) في مقام آخر وقال إن اتفقت وإلا قدم الشرعي ثم العرفي ثم اللغوي وهو الذي تعطيه عبارة ( مجمع البرهان ) وبه صرح في ( الحدائق ) وستعرف الحال في ذلك وفي ( الكفاية )