وهجاء المؤمنين ( 1 )
شرح
والإنجيل فإنه قد نص المصنف في التذكرة والمقداد والكركي والقطيفي على أنهما محرفان ومعلوم أنهما منسوخان وككتب القدماء من الحكماء القائلين بقدم العالم وإيجاب الصانع وعدم المعاد وكتب عبدة الأصنام ومنكري الصانع ( وأما كتب البدع ) في هذه الملة فهي أصناف منها كتب الجبر ونفي الغرض المفردة التي ليس معها غيرها والكتب المفردة في خصوص ؟ ؟ ؟ وكتب الخوارج أصولا وفروعا والفتاوى المفردة لأحد ؟ ؟ ؟ فهذه حالها حال ما تقدمها وأما ما اشتمل على ذلك من كتبهم مع كونه مشحونا بما يوافق العدلية ككتب المعتزلة وبعض كتب الأشاعرة وتفاسيرهم وأصول فقههم والصحاح الست فلا حرمة فيها كما نص على بعض ذلك صاحب إيضاح النافع والبعض الآخر المولى الأردبيلي قال في إيضاح النافع فيما اشتمل على الضلال والحق أن إفراز الحق عن الضلال غير مستحسن وليس من عادة الأصحاب « انتهى » وهو كذلك وظاهر جامع المقاصد والمسالك أن ما اشتمل على ذلك يجب إتلاف موضع الضلال منه ( قال ) في جامع المقاصد ويجوز إتلاف موضع الضلال دون غيره مع الملاحظة على بقاء ما يعد مالا من الورق والجلد إذا كان من أموال المسلمين أو المنتمي إلى الإسلام دون إتلاف الجميع قطعا ( ومثله ما في المسالك ) غير أنه عبر بالوجوب فإن أبقي كلام المحقق الثاني على ظاهره لم يكن مخالفا على الظاهر لأن الذي يتحصل من الفتاوى ويشهد به الاعتبار والسيرة والآثار أن المدار على اختلاف الأغراض والمقاصد وترتب المصالح والمفاسد فما وضع أو حفظ للاستدلال على تقوية الضلال الإسلامي أو الإيمان أو الضلال المخالف للحكم الشرعي الثابت بالدليل القطعي يجب إتلافه من غير ضمان لقيمته لدخوله تحت الوضع للحرام إن وضعت له وتحت ما دل على أن جميع ما من شأنه الفساد يحرم التصرف فيه وقنيته وحفظه ( وأما ما خلا عن الاحتجاج ) كالأخبار والفتاوى لغير أصحابنا ؟ ؟ ؟ حفظها ونسخها ولا يجب إتلافها وأما ما كان قد وضع للاستدلال على معاني السنة والكتاب ككتب أصول الجماعة فلا بأس بها ( ولما كان الدليل ) الإجماع وبعض القواعد الثابتة وجب الاقتصار على المتيقن ورجع الأمر بالآخرة إلى اختلاف المقاصد والأغراض فليلحظ ذلك جيدا ( ومما ذكر علم ) أن التوراة والإنجيل من كتب الضلال فالمدار فيهما على القصد والغرض فإن خلا عن غرض حرم أيضا وكأن المصنف أراد التنبيه على أنهما محرمان أو على أن المنسوخ بعد النسخ يخرج عن كونه حقا وبهذا الجمع والتحرير يتضح الحال ولم يبق في المسألة إشكال وكان الأستاذ الشريف قدس اللَّه روحه وحشره مع آبائه الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين منذ سبعة عشر سنة تقريبا يوم قراءتنا هذه المسألة عنده مستشكلا في تحرير الموضوع وخرجنا من عنده ولم يستقر رأيه المبارك على شيء ومن الضلال المحض الذي يجب إتلافه على مذهب الشهيد الثاني كلام صاحب الحدائق في المسألة في آخر عبارته حيث افترى على أصحابنا وأساطين مذهبنا بأنهم اتبعوا ؟ ؟ ؟ في تدوين الأصول استحسانا وطول في ذلك غاية التطويل وملأ القرطاس من الأباطيل نسأل اللَّه سبحانه أن يسامحنا جميعا من عثرات الأقلام ومزلات الأقدام ثم إن له قبل ذلك من الكلام ما تمجه الأفهام لكن الأمر في ذلك سهل « ولكن حديثا ما حديث القواعل »
( قوله ) ( وهجاء المؤمنين )
كما في المقنعة والنهاية والمراسم وسائر ما تأخر عنهما مما تعرض فيه له وفي التذكرة لا خلاف فيه وفي المنتهى وكشف اللثام الإجماع عليه