تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والغيبة ( 1 )
شرح
للنصوص من الكتاب « 1 » والسنة لما فيه من إيذائهم وتأنيبهم وإذاعة أسرارهم ولأنه غيبة في بعض أفراده سواء كان شعرا أو غيره كما في الكتاب في الشهادات وغيره ( وقد يتوهم من عبارات بعضهم ) حيث يفسرون الهجاء بذكر المعائب بالأشعار . اختصاص التحريم بالشعر ولا فرق في المؤمن هنا بين الفاسق وغيره كما في المسالك والروضة إلا أن يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهي عن المنكر بحيث يتوقف ردعه عليه فيمكن جوازه إن فرض . وجوز الشهيد في حواشي الكتاب هجاء الفاسق المتظاهر ( قال ) وفي الحديث محصوا ذنوبكم بغيبة الفاسقين ( قلت ) قد يفرق بينه وبين الغيبة لاقتضائه الدوام بحيث يشمل الأعقاب فالرخصة فيها لا تدل على الرخصة فيه ويأتي تمام الكلام في ذلك وظاهر العبارة وغيرها جواز هجاء ؟ ؟ ؟ كما صرح به في المقنعة والنهاية وجامع المقاصد والروضة والمسالك وكشف اللثام للأصل وظواهر النصوص باعتبار المفهوم ( ويأتي تمام الكلام في الغيبة ) وكما يحرم الهجاء يحرم استماعه كما ستسمع ( وقد ورد ) أنه صلى اللَّه عليه وسلم أمر حسانا أن يهجو المشركين قال فإن الهجو أشد عليهم من رشق النبل ( وفي الصحاح ) الهجاء خلاف المدح وهو عام للشعر وغيره غير خاص بذكر المعائب التي هي فيه ( وظاهر القاموس والنهاية والمصباح ) اختصاصه بالشعر من غير قصر على المعائب التي فيه أيضا ومما ذكر يعلم حال ما في جامع المقاصد وغيره من أنه ذكر المعائب بالشعر « فتأمل » وليعلم أنه لا تجوز المقاصة فيه ويجب عليه محوه كفاية ويجب على الناس ردعه . وحرمة أخذ الأجرة عليه وما يهدى به إليه قد تقدم الدليل عليه ( قوله ) ( والغيبة ) لما كان حرمتها وحرمة التكسب بها من الضروريات خلت عن ذكرها جملة من العبارات في الباب وباب الشهادات ( قال في جامع المقاصد ) وحدها على ما في الأخبار أن يقول في أخيه ما يكرهه لو سمعه مما فيه ( قال ) وفي حكم القول الإشارة باليد وغيرها من التحاكي لفعله أو قوله كمشية الأعرج وقد تكون بالتعريض مثل قوله أنا لا أفعل كذا معرضا بمن يفعله ( قال ) ولو قال ذلك بحضوره فتحريمه أغلظ وإن كان ظاهرهم أنه ليس غيبة « انتهى » ( قلت ) قال في القاموس غابه عابه وذكره بما فيه من السوء والغيبة فعلة منه تكون حسنة أو قبيحة ( وفي المصباح المنير ) اغتابه إذا ذكره بما يكره من العيوب وهو حق والاسم الغيبة فإن كان باطلا فهو الغيبة في بهت وقد يظهر منهما شمولها للغيبة والحضور وقد عد الشهيد في قواعده منها أن يشير إلى نقص في الغير وإن كان حاضرا لكن صريح الصحاح والنهاية ومجمع البحرين اختصاصهما بالغيبة ( قال في الصحاح ) أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه فإن كان صدقا يسمى غيبة وإن كان كذبا سمي بهتانا ومثله ما في مجمع البحرين حرفا بحرف فقد أخذ فيهما الستر كما يعطيه جملة من الأخبار كما ستسمع ( وقال في النهاية الأثيرية ) أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء إن كان فيه . فلم يأخذ فيه الستر فكلام أهل اللغة خاص بالذكر والكلام إلا أن يريدوا بالذكر ما يشمل الإشارة والتحاكي للفعل وإلا فقد سمى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إشارة عائشة بيدها إلى قصر المرأة غيبة ( وقد قسم الشهيد ) في قواعده الغيبة إلى ظاهرة وخفية وأخفى وعد من الثاني الإشارة والتعريض ومن الثالث أن يذم نفسه بترك طرائق لينبه على عورات غيره فينبغي تحديدها بما
هامش
( 1 ) والَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا( منه )