. . . . . . . . . .
شرح
يقصد به هتك عرض المؤمن أو التفكه به أو إضحاك الناس منه فما كان منها لغرض صحيح لا يحرم كما ستسمع ( ثم إنه ) لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق كما في مجمع البحرين والرياض وهو ظاهر عبارات الأصحاب في المقام وقد سمعت كلامهم في الهجاء للأصل وظواهر أخبار الباب إما من جهة المفهوم أو من جهة الأخوة والمخالف ليس مؤمنا ولا أخا له مضافا إلى الأخبار المتضافرة الواردة ؟ ؟ ؟ وأنهم شر من النصارى وأنجس من الكلاب فإنها تدل على الجواز صريحا أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم وهي كثيرة جدا فهي تدل من جهة الفحوى ومن أن إطلاق الكفر عليهم إما لكفرهم حقيقة أو لاشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه إلا أن يقوم إجماع على الخلاف بل قد نقلت حكاية الإجماع في الرياض على أن ما نحن فيه منها ولم أجد الحاكي ( وقال في مجمع البرهان ) الظاهر أن عموم أدلة تحريم الغيبة من الكتاب تشمل المؤمنين وغيرهم فإن قوله جل شأنهوَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاًإما للمكلفين كلهم أو للمسلمين فقط لجواز غيبة الكافر وكذا الأخبار فإن أكثرها بلفظ الناس أو المسلم ( إلى أن قال ) وكما لا يجوز أخذ مال المخالف وقتله لا يجوز تناول عرضه ثم قال في ظني أن الشهيد في قواعده جوز غيبة ؟ ؟ ؟ من جهة مذهبه ودينه لا غير وكأنه مال إلى ذلك صاحب الكفاية ( وفيه ) أن صدر الآية الشريفة يا أيها الذين آمنوا والمؤمن في اصطلاحنا عبارة عن الفرقة الناجية فكيف غفل عن أولها كما غفل عن آخرها حيث قال سبحانهأَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاًإذ لا أخوة بين المؤمن والكافر كما قدمنا فتأمل ( وفي الخبر المذكور ) في معاني الأخبار وعيون الأخبار أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أشار إلى علي عليه السلام فقال ولي هذا ولي اللَّه فواله وعدو هذا عدو اللَّه فعاده ثم إن خطابات القرآن الشريف مختصة بالمشافهين ولا يتعدى إلى الغائبين إلا بدليل وهو في الغالب الإجماع ولا إجماع إلا على الشركة مع اتحاد الوصف ولا ريب في تغايره فلا شركة لهم معهم مع أن الأصحاب في الباب كما عرفت بين مصرح بالجواز وظاهر منه ذلك ثم إن الأخبار الواردة بلفظ المؤمن أربعة أخبار فيحمل عليها ما ورد بلفظ المسلم ( قوله ) ( وكما لا يجوز أخذ ماله وقتله لا يجوز تناول عرضه ) فيه أن تحريم الأولين لعله للإجماع إن كان فحمل العرض عليهما قياس ( ثم إنا قد نقول ) بحليتهما عند الأمن وعدم ؟ ؟ ؟
جريا على الأخبار الدالة على ؟ ؟ ؟ والأخبار الدالة على أخذ ؟ ؟ ؟ وهي كثيرة وقد فسر ؟ ؟ ؟ في خبر مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال وخبر العلل وخبر المعلى بأنه من ؟ ؟ ؟ الجبت والطاغوت ومن نصب ؟ ؟ ؟ فنقول إن الناصب حيث ما أطلق في الأخبار يراد به ؟ ؟ ؟ غير المستضعف وإيثار هذه العبارة في أكثر الأخبار للدلالة على بعض المخالفين للأئمة الأطهار سلام اللَّه عليهم فتأمل ( ولعله ) على ذلك بنى العلماء الراشدون كالمحقق الخاجه نصير الدين والعلامة آية اللَّه في العالمين يوم تشيع خدا بنده والمحقق الثاني في سلطنة الشاه إسماعيل ولعل من ذلك حرب الشهيد مع تلميذه الشيخ محمد اليالوشي حيث عمل بالسحر فتأمل جيدا ( وأما ما حكاه ) عن الشهيد في قواعده فلعله أشار إلى قوله فيما استثناه أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالكافر والفاسق المتظاهر فيذكره بما هو فيه لا بغيره وهو كما ترى ليس فيه تصريح بالمخالف ولعله أراد الفاسق من الفرقة فتأمل أو أشار إلى قوله الخامس ذكر المبتدعة وتصانيفهم الفاسدة وآرائهم المضلة وليقتصر على ذلك انتهى ( ولعله أراد الأخبارية ) والمائلين إلى التصوف منا فتأمل ( هذا ) وجميع ما استثني جوازه مما ذكره الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ( اثنا عشر موضعا ) . ( الأول ) أن يكون